انشقت مجموعة متشددة من قادة المستوطنين عن زملائهم يوم الاربعاء واعلنوا عن مقاطعتهم للقاء مع رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بسبب ما يدعون انه رفض رئيس الوزراء اتخاذ مطالبهم لتعزيز البناء في المستوطنات واعادة الحواجز في الضفة الغربية ردا على موجة العنف الفلسطيني الأخيرة على محمل الجد.

وفي رسالة الى 20 رئيس مجلس محلي آخر في الضفة الغربية، قال رئيس مجلس السامرة الاقليمي يوسي دغان، رئيس مجلس بنيامين الاقليمي يسرائيل غانتس ورئيس مجلس كيريات اربع الاقليمي الياهو ليبرمان انهم لن يشاركوا في لقاء صباح الاربعاء في مكتب رئيس الوزراء، وأكدوا ان نتنياهو “يجرجرهم بتعهدات كاذبة بخصوص الامن ولأنه لم يفعل ما يكفي لتطوير المستوطنات”.

“في الاشهر الاخيرة، شهدنا هجمات ارهابية خطيرة، قُتل فيها كيم ليفنغروند يحزكئيل، زيف حجبي، والطفل اميعاد يسرائيل اس-ران، الرقيب يوفال مور يوسف والرقيب يوسف كوهن”، كتب الثلاثة.

وقُتل يحزكئيل وحجبي في هجوم اطلاق نار بشهر اكتوبر في منطقة باركان الصناعية؛ وتوفي اميعاد اش-ران، المولود الجديد، ثلاثة ايام بعد ولادته في عملية قيصرية طارئة، بعد اصابة والدته بالرصاص اثناء انتظارها في محطة حافلات بالقرب من مستوطنة عوفرا؛ والجنود يوسف وكوهن قُتلا بالرصاص اثناء حراسة محطة حافلات بالقرب من بؤرة جفعات اساف الاستيطانية.

الياهو ليبرمان، يشهد في المحكمة ضد ايلور عزاريا، خلال جلسة للمحكمة العسكرية في سافا، 28 اغسطس 2016 (Miriam Alster/Flash90)

وقال دغان، غانتس وليبرمان انه خلال اللقاءات التالية مع رئيس الوزراء وطاقمه، لم يتم التجاوب مع مطالبهم – الغاء تقليص مبلغ 400 مليون شيقل لتمويل الامن في الضفة الغربية، اعادة الحواجز ضد سير الفلسطينيين في المنطقة، تعزيز قوات الجيش خارج الخط الاخضر التي تم ارسالها الى اماكن اخرى وتوسيع البناء في المستوطنات بشكل كبير.

“مرة أخرى، نحن كالمتسولين على الباب، يتوقع منا القبول وحتى الاشادة بالإعلان عن مخططات بناء جديدة بخضوع… ما لا يمكن اعتباره بأي شكل من الاشكال كاختراق حقيقي”، كتب الثلاثة.

وفي يومي الثلاثاء والاربعاء، دفعت لجنة وزارة الدفاع المسؤولة عن المصادقة على البناء في المستوطنات بمخططات لحوالي 1700 منزل في مستوطنات. وشملت المشاريع 82 منزلا في مستوطنة عوفرا، التي تعهد نتنياهو بانه سوف يصادق عليها ردا على الهجوم الذي راح ضحيته اميعاد اش-ران واصيب خلاله والديه وخمسة اخرين.

رئيس مجلس السامرة الاقليمي يوسي دغان ورئيس مجلس بنيامين الاقليمي يسرائيل غانتس (Roy Hadi)

وقال نتنياهو أيضا انه طلب من وزارة الدفاع تشجيع البناء في مناطق صناعية في مستوطنتي بيتار عيليت وافني حيفيتس. ومن المفترض المصادقة على هذه المخططات، التي كانت قائمة قبل الهجوم، خلال جلسة لجنة التخطيط العليا يوم الاربعاء. وكانت جميع المخططات التي تعهد نتنياهو بالصادقة عليها قائمة قبل سلسلة الهجمات الفلسطينية التي وقعت في وقت سابق من الشهر.

كيم ليفنغروند يحزكيل (29 عاما)، وزيف حجبي (35 عاما)، ضحيتا هجوم اطلاق نار في منطقة باركان الصناعية في الضفة الغربية، 7 اكتوبر 2018 (screenshots: Facebook)

“في الأحوال الحالية، لا نرى قيمة لقاء هدفه الوحيد هو خلق صورة مثالية لشراكة، بدون اي معنى حقيقي لها”، كتب دغان، غانتس وليبرمان.

ومن جهته، اصدر مكتب رئيس الوزراء بيان قال فيه ان اللقاء “سوف يعقد كما هو مخطط مع رؤساء مجالس محلية معنيين بتباحث طرق لتعزيز بلداتهم”.

واصدر مجلس “يشاع” الاستيطاني أيضا بيان يدين خطوة ثلاثة الأعضاء المتشددين، ولكن اختار استهداف دغان بشكل خاص.

ورئيس مجلس السامرة الاقليمي هو المخضرم من بين الثلاثة، وتولى غانتس وليبرمان مناصبهما في الشهر الماضي فقط. وطالما يختار دغان العمل وحده، خارج مجلس “يشاع”، ويعقد مظاهرات من حين الى آخر امام منزل رئيس الوزراء، بالرغم من معارضة المجلس.

ومع انتخاب عدة رؤساء مجالس متشددين اخرين، بينهم غانتس وليبرمان، يتوقع نمو نفوض الشق اليميني اكثر من قادة المستوطنين.