إلتزم قادة الأحزاب العربية التي تشكل القائمة (العربية) المشتركة يوم الخميس، بأن يكون القضاء على ظاهرة العنف في المجتمع العربي على سلم أولوياتهم بعد الإنتخابات.

واجتمع قادة القائمة التي تم تشكيلها مؤخرا في مدينة الطيبة، شمال إسرائيل، للتوقيع على عريضة تعهدوا من خلالها العمل نحو بيئة أكثر أمنا داخل الوسط العربي.

ودعا القادة الشرطة إلى مصادرة الأسلحة الغير قانونية في البلدات العربية، وتخصيص الموارد الملائمة لمحاربة ظاهرة الجريمة المتنامية.

وأضافوا أنهم سيتحملون المسؤولية السياسية كاملة وسيتعاونون مع المسؤولين الحكوميين لمعالجة هذه القضية.

منذ عام 2000، قُتل 1,050 مواطن عربي إسرائيلي في أعمال عنف مرتبطة بالجريمة، بحسب كمال ريان، رئيس مركز أمان العربي لمجتمع آمن، الذي شارك في صياغة هذه العريضة.

وقال ريان لصحيفة “معاريف” الإسرائيلية، “إن العنف يسحق مجتمعنا، وعلينا العمل بشكل حقيقي وشجاع داخل المجتمع العربي لتحمل مسؤولية هذه الظاهرة”.

وقال رئيس “القائمة المشتركة” أيمن عودة، أن هذه القضية ستكون على رأس سلم الأولويات في الكنيست القادمة. وطالب عودة الشرطة بمعالجة هذه المسألة في المدن العربية، كما فعلت في نتانيا، في إشارة منه إلى المدينة اليهودية الإسرائيلية التي كانت مركزا لأنشطة الجريمة المنظمة.

وطالب جمال زحالقة، الثالث في القائمة، بتخصيص أموال للنظام التربوي والمجالس المحلية من أجل محاربة العنف، وقال أن “كل قادة السلطات المحلية العربية أعربوا عن استعدادهم للاهتمام بهذه المسألة بالتعاون مع الشرطة. أعطوهم الأموال فقط”.

وتم تشكيل القائمة العربية الموحدة بعد تحالف الأحزاب العربية الرئيسية التي كانت في الكنيست السابقة، ويعود سبب هذا التحالف بالأساس إلى رفع نسبة الحسم للدخول إلى الكنيست من 2% إلى 3.25% في شهر مارس الماضي.

بداية درست كتلتان – الأولى تألفت من حزب “الجبهة” الذي يرأسه عودة و”العربية للتغيير” برئاسة أحمد طيبي، بينما ضمت الكتلة الثانية حزب “التجمع” و”الحركة الإسلامية” – خوض الإنتخابات كل على حدة، ولكن في النهاية قررت الكتلتان التنازل عن هذه الفكرة نتيجة ضغوطات جماهيرية مكثفة لتوحيد القوى.

وتتوقع معظم إستطلاعات الرأي أن تحصل القائمة المشتركة على 13 مقعدا في الإنتخابات، ما يجعلها ثالث أكبر حزب في البرلمان الإسرائيلي بعد “المعسكر الصهيوني” و”الليكود”، ما قد يضع عودة رئيسا للمعارضة إذا قام حزبي “الليكود” و”المعسكر الصهيوني” بتشكيل حكومة وحدة وطنية.

ساهم في هذا التقرير الحانان ميلر.