أوقف رئيس القيادة الشمالية للجيش الإسرائيلي يوم الاثنين ترقية ملازم لواء غولاني كان موضوع تقرير الشهر الماضي اتهم فيه بأن لديه تاريخا من الإنتهاكات ومخالفة الأوامر بينما تجاهل قادته انتهاكاته.

وبعد نشر مقالات صحيفة “هآرتس” الاستقصائية عن الضابط – الملازم غاي إلياهو، قائد فريق في كتيبة الاستطلاع التابعة للواء غولاني – أمر قائد المنطقة الشمالية، اللواء أمير برعام، بإجراء تحقيق في الادعاءات ضده، صدرت نتائجه يوم الاثنين.

وفي بيان، نفى الجيش عدة جوانب رئيسية من التقارير – وخاصة تلك المتعلقة بغارة مزعومة غير مصرح بها عبر الحدود داخل سوريا في يناير الماضي، وكذلك الادعاءات بأن كبار الضباط حاولوا إخفاء جرائم إلياهو – لكنه وجد أن الملازم مذنبا بارتكاب “عدد من الأخطاء على طول الطريق”، وأنه لم يكن ينبغي لقائد كتيبة الاستطلاع المقدم شمعون سيسو أن يسمح لإياهو بالاستعداد للترقية في كلية القيادة التكتيكية العسكرية.

وبحسب الجيش، تضمنت هذه الأخطاء: قيام جنوده بإيقاف سياراتهم بطريقة غير آمنة على طول الطريق السريع – قبل وقت قصير من مقتل عدد من الجنود في الوحدة في حادث سيارة في حالة مماثلة؛ الفشل في منع جنوده من تمزيق إطارات سيارات فلسطينية في نابلس بعد وقت قصير من حادث تحطم السيارة المميت كانتقام عشوائي؛ وتزوير وثيقة قدمها لمحكمة عسكرية.

اللواء أمير برعام، قائد الفيلق الشمالي للجيش ورئيس الكليات العسكرية، في صورة غير مؤرخة (Israel Defense Forces)

ومن جانبه، رفض الجيش الإسرائيلي بشكل قاطع المزاعم الواردة في مقال صحيفة “هآرتس” بأن إلياهو قاد غارة غير مصرح بها في سوريا، قائلا إن العملية في الواقع تمت الموافقة عليها من قبل جميع القادة المعنيين عبر القنوات المناسبة.

ونفى الجيش أيضا مؤامرة قام بها قادة إلياهو للتستر على أفعاله، على الرغم من أن برعام وجد العديد من حالات فشل ضباط في إبلاغ خلفائهم، قادتهم وزملائهم بشكل صحيح بأمر تاريخ إلياهو، “مما أدى إلى ترقيته في الجيش الإسرائيلي”.

وقال الجيش، “في ضوء مجموعة الحوادث المتعلقة بالضابط والفشل الأخلاقي الذي حدث تحت قيادته، لن تتم ترقية الضابط إلى منصب قائد سرية في الجيش الإسرائيلي”.

وسيسمح لإلياهو بإكمال دراسته في كلية القيادة التكتيكية والعمل في مناصب غير قيادية في الجيش.

“بالإضافة إلى ذلك، قرر رئيس القيادة الشمالية معاقبة [المقدم سيسو]، الذي شغل منصب قائد كتيبة الاستطلاع في لواء غولاني خلال الفترة ذاتها، لدوره في إرسال قائد الفريق للدراسة في كلية القيادة التكتيكية، دون ابلاغ قائد اللواء الحالي بشكل كامل حول حادثة [ثقب الإطارات] التي وقعت في نابلس”، قال الجيش.

ووجد برعام أنه بينما كان سيسو قد حقق في حادثة ثقب الإطارات في نابلس، ووجد أن إلياهو لم يتدخل في ذلك الوقت ولم يبلغ قادته بالحادث بعد ذلك، قرر قائد كتيبة الاستطلاع في لواء غولاني عدم اتخاذ إجراءات تأديبية خطيرة في ضوء مقتل جنود في الوحدة حينها.

وبينما قال برعام أن هذه كانت فترة صعبة لفريق إلياهو، فقد كتب في تقييمه لقرار سيسو أن تصرفات الضابط مع ذلك تمثل “إخفاقا خطيرا… أخلاقيا وقياديا”.

ولم يبلغ سيسو بعدها الرئيس القادم للواء غولاني بالحادث، مما أدى إلى تقدم إلياهو في الجيش، ما قال برعام أنه ما كان يجب أن يحدث.