حض قادة الأجهزة الأمنية حاخامات اليمين المتطرف الأحد على المساعدة في كبح جماح أعضاء المجموعة المسماة ب”ِشبيبة التلال” بعد سلسلة من جرائم الكراهية ضد العرب في الأسابيع الأخيرة.

الإجتماع الإستثنائي جاء بمبادرة الشعبة اليهودية في جهاز الأمن العام (الشاباك)، وفقا لما ذكرته أخبار القناة 2.

في أعقاب هجوم حرق متعمد – نفذه كما يبدو يهود متطرفون – على منزل عائلة فلسطينية في قرية دوما، جنوب نابلس، في يوليو 2015، والذي أسفر عن مقتل رضيع (18 شهرا) ووالديه – أصدرت الأجهزة الأمنية، خشية وقوع المزيد من الهجمات ضد الفلسطينيين، عشرات الأوامر التقييدية التي تهدف إلى إبعاد المتطرفين عن الضفة الغربية.

وأطلق على هؤلاء النشطاء اسم “شبيبة التلال” لقيامهم بإنشاء بؤر إستيطانية غير قانونية على قمم تلال في الضفة الغربية.

الموجة الأخيرة من هجمات الكراهية المعادية للعرب سُجلت في الأساس داخل الأراضي الإسرائيلية، وتم ربطها بإحتجاجات شبان ما زالوا تحت أمر يمنعهم من دخول الضفة الغربية.

قبل نحو أسبوع، إعتقلت الشرطة 9 شبان للإشتباه بعدم إلتزامهم بالأوامر التقييدية التي تمنعهم من دخول الضفة الغربية أو لقاء أحدهم بالآخر.

وتم تنفيذ الإعتقالات في حي “كريات موشيه” في مدينة القدس في شقة يملكها إلكانا بيكار، من سكان مستوطنه يتسهار، الذي يُعتبر قائدا لمجموعة  “شبيبة التلال”. واعترف بيكار بإستضافته للمجموعة في منزله، لكنه نفى صلته بأعمال عنف وتخريب.

في الشهر الماضي أصدر جهاز الأمن العام (الشاباك) أمرا تقييديا يمنع بيكار من دخول الضفة الغربية لمدة أربعة أشهر بسبب ضلوعه المزعوم في أعمال عنف ضد فلسطينيين.

في وقت سابق من هذا الشهر، تم عطب إطارات سيارات وكتابة عبارتي “دفع الثمن” و”كهانا كان محقا” في حي بيت صفافا العربي في القدس. كهانا كان حاخاما بارزا في التيار اليهودي القومي المتطرف واغتيل في عام 1990 من قبل مواطن أمريكي من أصول مصرية.

في أواخر شهر مايو، كُتبت عبارة “دفع الثمن” على جدار في قرية عارة العربية الواقعة شمال إسرائيل، إلى جانب عبارة “مع التحيات” من قبل نشطاء من اليمين المتطرف ممنوعين من دخول الضفة الغربية. وتم ربط عبارة “دفع الثمن” بعدد من الهجمات التي نُفذت ظاهريا ردا على سياسات إسرائيلية اعتُبرت غير ودية للمستوطنين المتطرفين.

في شهر مايو أيضا، أضرمت النار في جرار وكُتبت كلمة “إنتقام” على جدار في قرية بورين الفلسطينية، القريبة من نابلس، شمال الضفة الغربية، وتم عطب إطارات مركبات وكتابة عبارة “دفع الثمن” بالقرب من حي شعفاط في القدس وقرية الناعورة في الجليل.