اشاد قادة اسرائيليون بعمل قوات الامن يوم الخمس بعد قتل معتدي فلسطيني يعتقد انه المسؤول عن قتل الحاخام الإسرائيلي رزئيل شيفاح الاسبوع الماضي في عملية صباحية في جنين.

واشاد رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، الذي يجري زيارة الى الهند، بالجنود وحذر ان اسرائيل سوف تجد اي معتدي.

“سنصل إلى كل من يحاول المس بالمواطنين الإسرائيليين ودولة إسرائيل ستحاسبه”، قال رئيس الوزراء.

وهلال تبادل النيران في جنين، قتلت القوات الإسرائيلية معتديا فلسطينيا، اعتقلت اخرا، وهي لا زالت تلاحق ثالثا، قال ناطق باسم حرس الحدود لتايمز أوف اسرائيل.

وبعد ساعات، قال الناطق ان القوات لا زالت تمشط المنطقة بحثا عن المعتدي الثالث وان العملية لا زالت جارية.

وقالت الشرطة ان الفلسطيني المقتول كان مشتبها به في هجوم 9 يناير حيث قُتل شيفاح.

“انا فخور وممنون لأفضل ابنائنا، الذي يعملون جاهدا بحثا عن قاتلي الحاخام رزئيل شيفاح”، قال الرئيس رؤوفن ريفلين في بيان.

“انا اشكرهم واشكر جميع قوات الامن لمشاركتهم الشجاعة والبطولية في هذه العملية الهامة. صلواتنا مع الجنود المصابين ونرسل لهم الثوة والمحبة”، اضاف الرئيس.

قوات الامن الإسرائيلية خلال مداهمات في جنين، الضفة الغربية، للبحث عن الفلسطينيين المسؤولين عن قتل الحاخام رزئيل شيفاح، 18 يناير 2018 (Israel Police)

وقالت وزارة الصحة الفلسطينية ان الرجل المقتول هو احمد جرار (22 عاما)، وقالت وسائل اعلام فلسطينية انه ابن العضو في الجناح العسكري لحركة حماس ناصر حرار، الذي قتلته قوات الامن الإسرائيلية قبل 16 عاما خلال الانتفاضة الثانية.

الحاخام رازئيل شيفاح مع عائلته، في صورة غير مؤرخة. (المصدر: العائلة)

ويعتقد ايضا ان الفلسطيني المعتقل من افراد الخلية التي قتلق شيفاح في 9 يناير بالقرب من بؤرة حفات جلعاد الاستيطانية في الضفة الغربية.

ومثل نتنياهو وريفلين، اشاد سياسيون من كافة الاطياف السياسية الإسرائيلية بالعملية.

ووصف وزير الدفاع افيغادور ليبرمان العملية ب”مركبة وناجحة”.

“انا اهنئ الجنود لشجاعتهم واتمنى [للجنود المصابين] الشفاء العاجل. لن يكون لدى الارهابيين مكان للاختباء. سوف نصل الارهابيين مهما كانت الظروف”، قال وزير الدفاع.

“ليعلم كل ارهابيا انه لا يوجد لديه مكان للاختباء. دولة اسرائيل سوف تلاحقهم حتى توقيفهم او القضاء عليهم”، اضاف وزير التعليم نفتالي بينيت في تغريدة يوم الخميس.

الرئيس رؤوفن ريفلين خلال زيارة لتقديم التعازي لعائلة رازيئل شيفاح في منزل العائلة في بؤرة حفات غلعاد الاستيطانية غير القانونية، 18 يناير 2018 (Mark Nyman)

وغرد وزير الامن العام جلعاد اردان، الذي يشرف على الشرطة، ان “كامل دولة اسرائيل تحيي” وحدة حرس الحدود الخاصة التي نفذت العملية بالتعاون مع الجيش والشاباك.

وقدم امنياته الطيبة الى الجنديين المصابين.

ومن المعارضة، اشاد رئيس المعسكر الصهيوني آفي غاباي ب”قوات الامن العازمين الذين يثبتون مرة بعد مرة انهم يصلون كل ارهابيا”.

“ليعلم كل ارهابيا ومعتديا ان الجيش وقوات الامن سيصلونه وسوف يتابعون في الدفاع عن مواطني اسرائيل بشجاعة”، اضاف رئيس حزب يش عتيد يئير لبيد في تغريدة.

موقع الهجوم بالقرب من مفرق حفات غلعاد في الضفة الغربية، 9 يناير، 2018. (Magen David Adom)

وفي 9 يناير، قبل الساعة الثامنة مساء بوقت قصير، تعرض الحاخام رازيئل شيفاح (35 عاما)، الأب لستة أطفال، لطلقات نارية من مركبة عابرة بينما كان يقود سيارته على الطريق السريع بالقرب من منزله في بؤرة حفات جلعاد الاستيطانية.

وأصيب شيفاح في رقبته، لكنه نجح بالاتصال بزوجته وطلب منها استدعاء الإسعاف.

وتوفي متأثرا بجراحه في مستشفى كفار سابا بعد تلقيه العلاج الأولي من المسعفين في ساحة الهجوم. وقال المسعفون انه عانى من اصابة رصاص في جسده الاعلى وان حالته تدهورت في الطريق الى المستشفى.

وشكرت ارملته، ياعيل شيفاح، يوم الخميس قوات الامن ل”نشاطهم العازم لتوقيف الارهابيين” وتمنت الشفاء العاجل للمصابين الذي عملوا “ببطولة”.

“اضافة الى ذلك، لا يوجد اي معنى لهذا المساء بالنسبة لي”، اضافت، وفقا للقناة العاشرة.

“تعزيتنا ليست الانتقام، بل البناء في الارض. انا انادي رئيس الوزراء: اكسر صمتك وتبنى اقتراح وزير الدفاع للموافقة على حفات جلعاد وضع ذلك على الاجندة لجلسة الحكومة يوم الاحد. هذه تعزيتنا. هذا طلبنا. هذا الجواب الحقيقي لقتل زوجي الحبيب ووالد ابنائي”.

وفي يوم الاحد، قدم ليبرمان اقتراح للحكومة يبدأ عملية شرعنة بؤرة حفات جلعاد الاستيطانية في الضفة الغربية، حيث كان شيفاح يسكن.

ونادت عائلته الحكومة للمصادقة على البلدة الواقعة جنوب شرق نابلس لتحويلها الى مستوطنة رسمية في اعقاب الهجوم الدامي.

وفي حال تبني الحكومة الاقتراح، انه يؤهل وزارة الدفاع للطلب من المنظمات الحومية المعنية لفحص الجوانب القانونية وشرعنة حفات جلعاد كمستوطنة رسمية، ورد في بيان للإعلان عن الاقتراح.

ولكن قد يكون من الصعب شرعنة البؤرة الاستيطانية، التي اقيمت عام 2002، مما كان يعتقد في البداية.

معظم الاراضي التي تم بناء البؤرة الاستيطانية غير القانونية عليها هي املاك فلسطينية خاصة، وفقا لسجل اراضي الجيش في الضفة الغربية، بحسب تقرير صحيفة هآرتس يوم الاربعاء.