الغى وزير الخارجية الإيراني ورئيس البرلمان لقاءات مع نائب المستشار الالماني بسبب مطالبته باعتراف الجمهورية الإسلامية بدولة اسرائيل كشرط مسبق لتبيع العلاقات الكامل بين برلين وطهران، بحسب تقرير وكالة فرس الشبه رسمية الثلاثاء.

وصل سيغمار غابرييل، الذي يتولى ايضا منصب وزير المالية، طهران الاحد ضمن محاولات المانيا لإحياء العلاقات التجارية مع الجمهورية الإسلامية بعد توقيع الاتفاق النووي العام الماضي بين إيران والدول العظمى الذي رفع العقوبات الدولية مقابل تحديد برنامج إيران النووي.

وقبل الزيارة، قال غابرييل لصحيفة دير شبيغل انه لا يمكن لالمانيا التقدم نحول التطبيع الكامل حتى تقبل النظام الإيراني حق اسرائيل بالوجود.

ووفقا لوكالة فرس الاخبارية، الغى وزير الخارجية محمد جواد ظريف ورئيس البرلمان علي لاريجاني لقاءات مع غابرييل، الذي كان في الجمهورية الإسلامية بزيارة ليومين للقاء بحوالي 120 رجل اعمال وعشرات الصحفيين.

والتقى غابرييل بمسؤولين إسرائيليين رفيعين اخرين خلال زيارته، ومن ضمن ذلك وزير المالية.

نائب المستشار الالماني، ووزير المالية والطاقة سيغمار غابرييل خلال اجتماع في طهران، 3 اكتوبر 2016 (AFP PHOTO / ATTA KENARE)

نائب المستشار الالماني، ووزير المالية والطاقة سيغمار غابرييل خلال اجتماع في طهران، 3 اكتوبر 2016 (AFP PHOTO / ATTA KENARE)

وقال ناطق باسم الحكومة الإيرانية، بحسب التقرير، ان غابرييل قال له انه تم عرض ملاحظاته بالنسبة لإسرائيل بشكل خاطئ.

“عندما اتى غابرييل لإيران، سألته لماذا قال شيء كهذا بينما كان من اول المسؤولين الذي اتوا الى إيران بعد الاتفاق النووي؟ وقال بوضوح انهم [الإعلام] شوهوا ملاحظاته. وقال انه يأتي الى إيران الان بدون شروط مسبقة وانهم يحترمون اراء إيران”، قال محمدباقر نوبخت.

واكد الناطق على ان طهران لن تعترف ابدا بإسرائيل، وقال “لا يمكن لأس بلد وضع شروط مسبقة لنا. نحن نعيش مع عقائدنا”.

وقال رئيس السلطة القضائية الإيراني الثلاثاء انه لو اتيح له ذلك، لكان حظر غابرييل من زيارة البلاد بسبب ملاحظاته.

“اصدر وزير المالية الالماني ملاحظات خاطئة وغير منطقية وقال انه إم كانت إيران تريد فتح الطريق امام التجارة، عليها الاعتراف بإسرائيل. على ما يبدو انه نائم، ولا يعلم ان إيران تحملت ضغوطات هائلة في سبيل مبادئها منذ 30 عاما لمعارضة مطالب كهذه”، قال رئيس السلطة القضائية الإيرانية صادق لاريجاني، وفقا لوكالة فرس.

“لو كنت مكان الحكومة ووزير الخارجية، لما سمحت لهذا الوزير بزيارة إيران”، اضاف.

ورفضت إيران في الأسبوع الماضي طلب الاعتراف بإسرائيل كشرط مسبق لعلاقات دبلوماسية كاملة.

“العلاقات بين الجمهورية الإسلامية والمانية مبنية على الاحترام المتبادل والمصالح المشتركة، ولن يتم القبول بأس شرط مسبق في هذه المسألة”، قال برهام قاسمي، الناطق باسم وزارة الخارجية الإيرانية السبت، وفقا لقناة برس تيفي الرسمية.

“الجمهورية الإسلامية تعتبر حماية حقوق شعب فلسطين لوح ثابت في سياستها الخارجية ولم تتخلى عن القضية الفلسطينية بأي شكل من الاشكال”، قال قاسمي.

وكان الوزير غابرييل اول مسؤول غربي كبير يزور ايران في نهاية تموز/تموز 2015 بعيد توقيع الاتفاق التاريخي حول الملف النووي الايراني بين ايران ومجموعة الدول الكبرى الست (الولايات المتحدة وروسيا والصين وفرنسا وبريطانيا والمانيا).

وقال غابرييل “اعرف ان هناك خلافات بين بلدينا” ولكن ثمة ايضا “العديد من نقاط التلاقي”.

ومن بين “الخلافات” اشار الوزير الالماني الى “النزاع في سوريا” حيث تدعم ايران نظام الرئيس بشار الاسد في حين تندد الدول الغربية بهذا النظام. لكنه استطرد “علينا ان نتباحث في هذا الامر في اطار الاحترام المتبادل” معتبرا ان “على جميع اطراف النزاع في سوريا المساهمة في وضع حد لهذه الحرب الفظيعة”.

وخلال النصف الاول من العام 2016 ازدادت الصادرات الالمانية الى ايران بنسبة 15% لتصل الى 1،13 مليار يورو. وبلغ التبادل التجاري بين البلدين عام 2015 نحو 2،4 مليار يورو.