حذر قادة إسرائيليون يوم الأحد حركة حماس من استمرار العداء، بما يشمل اطلاق الطائرات الورقية والبالونات الحارقة والطائرات المسيرة، بعد نهاية اسبوع شهدت أشد مواجهة عند حدود غزة منذ سنوات.

ومتحدثا خلال الجلسة الأسبوعية للحكومة، قال رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو إن اسرائيل ضربت حماس “بشكل ملموس وقاس”، وتعهد أن الحركة سوف تواجه عواقب مهاجمة اسرائيل.

“سياستنا واضحة – من يمس بنا نمس به وبقوة كبيرة. هذا ما قمنا به أمس. جيش الدفاع الإسرائيلي سدد لحماس أقسى ضربة تكبدتها هذه الحركة الإرهابية منذ عملية الجرف الصامد. آمل أن حماس استوعبت رسالتنا وإن لم تفهمها فإنها ستفهمها لاحقا”، قال رئيس الوزراء.

مضيفا: “سمعت أنه يقال إن موافقة إسرائيل على وقف إطلاق النار سيسمح باستمرار إرهاب النيران الذي يتمثل بإطلاق البالونات والطائرات الورقية الحارقة – وهذا ليس صحيحا. لن نقبل بأي هجمات علينا وسنرد عليها بشكل مناسب”.

وحذر وزير الدفاع افيغادور ليبرمان أيضا بأن حماس سوف “تدفع ثمن باهظا” في حال متابعتها العداء.

“لقد مر علينا اسبوعا عاصفا. بخصوص باقي الأسبوع، من المهم التوضيح أننا لا ننوي تحمل هذا – لا صواريخ، لا طائرات ورقية – لا طائرات مسيرة – لا شيء”، قال ليبرمان في بداية جلسة الحكومة الاسبوعية.

واطلق فلسطينيون حوالي 200 صاروخ وقذيفة باتجاه بلدات اسرائيلية مجاورة لحدود غزة خلال نهاية الاسبوع. وفي يوم السبت، قصف الجيش الإسرائيلي أكثر من 40 هدفا في قطاع غزة، في اشد هجوم خلال ساعات النهاء منذ عملية الجرف الصامد عام 2014.

“حماس تلقت ضربة شديدة. تم تدمير انفاق هجومية، تم تدمير مواقع تصنيع وتخزين الذخائر. 90% من الصواريخ سقطت في مناطق خالية أو نجح نظام القبة الحديدة باعتراضها”، قال ليبرمان.

“ولكن سقوط الصواريخ في اسرائيل، وصفارات الانذار والفرار إلى الملاجئ. هذا واقع غير مقبول ولن نتحمله”، تعهد وزير الدفاع. “آمل بأن تستنتج حماس العبر، وإن لم يتوصلوا لعبر، سيتوجب عليهم دفع ثمنا باهظا”.

اطفال فلسطينيين ينظرون الى مبنى دمرته غارة جوية اسرائيلية في مدينة غزة، 15 يوليو 2018 (AFP PHOTO / MAHMUD HAMS)

وقد اطلق فلسطينيون في غزة خلال الأشهر الأخيرة آلاف الطائرات الورقية والبالونات الحارقة التي أدت الى اندلاع مئات الحرائق في حقول زراعية ومحميات طبيعية بالقرب من الحدود، ودمرت مساحات واسعة من الأراضي.

وقد تنامت الضغوطات الداخلية على الحكومة لوقف الهجمات الحارقة، ما أدى الى تنفيذ اسرائيل عدة غارات جوية تحذيرية وما زاد من احتمال تصعيد العنف.

وفي مساء يوم السبت، اعلنت حركتي حماس والجهاد الإسلامي على اتفاق لوقف اطلاق النار مع اسرائيل، في اعقاب محادثات مع مصر واطراف دولية أخرى.

وهاجم وزير التعليم نفتالي بينيت قرار ليبرمان وقف قصف الجيش الإسرائيلي لأهداف في غزة، قائلا انه بعد ثلاثة أشهر من اطلاق الطائرات الورقية الحارقة باتجاه اسرائيل واطلاق حوالي 200 صاروخ وقذيفة ضد اسرائيل خلال نهاية الأسبوع وحدها، يجب تحقيق وقف اطلاق نار بشروط اسرائيل فقط.

وزير التربية والتعليم نفتالي بينيت يترأس جلسة كتلة حزب ’البيت اليهودي’ في الكنيست، 12 مارس 2018 (Miriam Alster/Flash90)

“في الوقت المريح لها، تقرر حماس أن هناك وقف اطلاق نار الآن. لذا لنكون واضحين، وقف اطلاق النار بدون وقف الإرهاب ليس ردعا [اسرائيليا]، انه خضوع”، ادعى بينيت.

وقال بينيت أنه سيعارض، كما أيضا وزيرة العدل ايليت شاكيد، أي وقف لإطلاق النار الذي يمكن حماس اعادة التسلخ ومتابعة اطلاق الطائرات الورقية والبالونات الحارقة باتجاه بلدات جنوب اسرائيل.

وبدا أن وزير الإستخبارات يسرائيل كاتس يتفق مع بينيت، وقال أنه على ليبرمان تشكيل سياسة واضحة “لإسقاط حماس والقضاء على الإرهاب”.