قام قاتل مُدان بتهريب سم السيانيد القاتل إلى السجن حيث يقضي عقوبة بالسجن المؤبد، ثم كشف عن موقعه للحراس الذين أخبروه أنهم سيعرضون عليه صفقة لتقصير عقوبته، وفقا لتقرير إعلامي عبري يوم الإثنين.

ويُشتبه بأن السجين، الذي لم يذكر اسمه في تقرير القناة 12، تلقى مساعدة من أحد حراس السجن.

وقال مصدر مطلع على الحادث، الذي وقع قبل عدة أسابيع، للمحطة التلفزيونية أنه كان هناك ما يكفي من السيانيد المهرب لقتل العشرات من الأشخاص.

السجين، الذي يقضي عقوبة بالسجن لمدة 26 عاما بتهمة القتل والشروع في القتل في سجن “هشارون” وفقا للتقرير، أبلغ سلطات السجن بوجود السيانيد بمجرد دخوله إلى السجن، وقال أنه سيخبرهم بمكانه إذا وافقت على أن يصبح شاهد دولة أو على تقصير عقوبته.

المسؤولون أخبروه أنهم وافقوا على الصفقة – على الرغم من أنه ليس لديهم سلطة للقيام بذلك – واستعادوا السيانيد ولكنهم أبلغوا السجين بعد ذلك أنه نظرا لعدم مشاركة النيابة العامة في العملية، لا يمكنهم الالتزام بجانبهم من الصفقة.

وقال متحدث بإسم مصلحة السجون الإسرائيلية لـ”تايمز أوف إسرائيل” أنه تم تسليم القضية إلى الشرطة وأنه لا يستطيع تقديم أي تفاصيل أخرى بما في ذلك ما إذا كان أحد حراس السجن متورطا أو بشأن ظروف اعتقال السجين.

وفتحت وحدة “لاهف 433” في الشرطة تحقيقا، كما فتحت النيابة العامة أيضا تحقيقا في الحادث، وفقا للقناة 12. ورفضت الشرطة التعليق على القضية.

ولم يتضح على الفور ما هي الإجراءات التأديبية التي اتخذت ضد الحارس المتهم بمساعدة السجين في تهريب مادة السيانيد، وهي مادة مميتة للغاية. ولم يرد متحدث بإسم مصلحة السجون الإسرائيلية على الفور على طلب تايمز أوف إسرائيل للتعليق.

آشر فاكنين، القائم بأعمال مفوض مصلحة السجون. (Courtesy IPS)

وقال رئيس مصلحة السجون الإسرائيلية آشر فاكنين للقناة 12 إن الحادث جاء كجزء من جهود وحدة الاستخبارات في مصلحة السجون الإسرائيلية “للقضاء على الجريمة من داخل السجون وداخلها من أجل حماية الحياة البشرية والصالح العام”.

وقال فاكنين: “بطبيعة الحال، لا يمكننا إعطاء تفاصيل أكثر في هذه المرحلة. ستواصل مصلحة السجون العمل بحزم داخل السجون حيثما كان ذلك ضروريا”.

تواجه مصلحة السجون تحديا دائما لمنع دخول المواد المهربة إلى السجون، وإحدى المشاكل التي تواجهها بشكل متكرر هي تهريب الهواتف المحمولة غير المصرح بها إلى السجناء الأمنيين.

ويضم سجن هشارون، الواقع في وسط إسرائيل، سجناء إسرائيليين وفلسطينيين، بمن فيهم أولئك الذين يحتاجون إلى حماية إضافية من عموم نزلاء السجن، مثل شهود الدولة.