ذكرت القناة 13 يوم الأحد أن الفلسطيني المتهم بقتل الفتاة الإسرائيلية أوري أنسباخر كان قد اعتُقل من قبل جهاز الأمن العام (الشاباك) قبل عامين، حيث قال لمحققيه حينذاك بأنه يرغب في أن يصبح في النهاية “شهيدا” أو دخول السجن الإسرائيلي.

وتم اعتقال عرفات ارفاعية عند مدخل الحرم القدسي وبحوزته سكين مطبخ كبير، في عام 2017، وكان أشار إلى أنه إذا تم الإفراج عنه سوف “يعود إلى هناك مع سكين”.

في نصوص من تحقيق الشاباك مع ارفاعية في عام 2017، والتي تمكنت القناة التلفزيونية من الحصول عليها، أعرب الشاب البالغ من العمر 29 عاما، وهو من سكان الخليل، عن تأييده لحركة “حماس”، وقال للمحققين إن الحركة “تدافع عن الشعب الفلسطيني بالسلاح”.

وفقا للنصوص، غير ارفاعية روايته عدة مرات خلال التحقيق معه. في البداية، أصر على أنه لم يكن يخطط لمهاجمة القوات الإسرائيلية التي كانت تقوم بحراسة الموقع المقدس الذي يُعتبر بؤرة للصراع، لكن بدا بعد ذلك أنه يبدي استعداده لتنفيذ هجوم ضد الإسرائيليين.

وقال ارفاعية للمحققين، بحسب التقرير: “سأفعل ذلك مرة أخرى، أريد أن أكون شهيدا. سأفعل كل ما يمكن فعله لدخول السجن، واذا أطلقتم سراحي، سأعود إلى هنا مع سكين حتى أُرسل إلى السجن أو أصبح شهيدا”.

وأضاف: “سأقتل من أجل دخول السجن. الحال أفضل هناك”.

أوري أنسباخر (Courtesy)

وقال ارفاعية للمحققين في الشاباك إنه ذهب إلى الموقع المقدس في القدس وهو مسلح بسكين لأنه كان مستاءا من نزاع مع والديه، ولكن في النهاية لم يكن قادرا على إيذاء أحد.

عندما سُئل من قبل المحققين كيف كان ينوي تنفيذ الهجوم، تراجع ارفاعية عن روايته الأولى.

في ذلك الوقت، قررت محكمة الصلح في القدس أن ارفاعية أبدى سلوكا خطيرا، وحكمت عليه بالسجن لمدة ستة أشهر.

في وقت سابق الأحد، أعلن الشاباك إنه كانت لارفاعية دوافع “قومية” عندما قام بمهاجمة أنسباخر وقتلها يوم الخميس في أحراش تقع على أطراف مدينة القدس، مما يشير إلى أنه يعتبر الجريمة عملا إرهابيا.

وقالت الوكالة إن المشتبه به أعاد تمثيل الجريمة أمام المحققين وأثبت “ضلوعه بشكل قاطع في الحادث”.

ولا تزال معظم تفاصيل القضية تخضع لأمر حظر نشر.

إسرائيليون يضيئون الشموع لروح أوري أنسباخر (19 عاما) في ميدان رابين في تل أبيب، 9 فبراير، 2019. (Tomer Neuberg/Flash90)

وامتنع الشاباك، الذي يدير التحقيق بمساعدة من الشرطة الإسرائيلية، عن الإعلان عن وجود دوافع قومية ليومين، على الرغم من مسارعة مشرعين ومراقبين من اليمين إلى الإعلان عن ذلك بعد وقت قصير من العثور على جثة أنسباخر.

واعتقلت القوات الإسرائيلية ارفاعية في مداهمة نفذتها في مدينة رام الله الفلسطينية فجر الأحد.

نقلا عن رواية المشتبه به الذي يخضع للتحقيق، قال كل من الشرطة وجهاز الأمن العام (الشاباك) في بيان ليلة السبت إن ارفاعية ترك منزله في الخليل يوم الخميس مسلحا بسكين وتوجه إلى القدس، حيث رصد أنسباخر في الغابة وقام بمهاجمتها وقتلها.

وأثارت جريمة قتل أنسباخر الغضب في إسرائيل، حيث تعهد رئيس الورزاء بنامين نتنياهو بتجميد تحويل الأموال للسلطة الفلسطينية بسبب الجريمة.

في العام الماضي مرر الكنيست قانونا يقلص من عائدات الضرائب التي تقوم إسرائيل بتحويلها للسلطة الفلسطينية بما يساوي المبلغ الذي تدفعه رام الله لمنفذي الهجمات المدانين وعائلات الفلسطينيين الذين قُتلوا خلال تنفيذهم لهجمات.

قوى الأمن في الموقع الذي عُثر فيه على جثة أوري أنسباخر (19 عاما)، في غاية عين ياعيل في القدس، 7 فبراير، 2019. (Yonatan Sindel/Flash90)

ولاقى القانون معارضة من مسؤولي أمن إسرائيليين، الذين يخشون من أن يؤدي المزيد من التقليص في ميزانية السلطة الفلسطينية إلى المس بالتعاون الأمني أو زعزعة الاستقرار في الضفة الغربية ما قد يؤدي بدوره إلى هجمات جديدة ضد الإسرائيليين.

ولم تقم إسرائيل حتى الآن بتجميد أي من عمليات تحويل الأموال، لكن السياسيين يواجهون ضغوطا شعبية متزايدة لمحاربة الدفعات التي تقوم بها السلطة الفلسطينية، والتي يُنظر إليها في إسرائيل على أنها تحفز الهجمات.

بدفع من خصومه السياسيين في اليمين قبل الانتخابات، قال نتنياهو للصحافيين قبيل الجلسة الأسبوعية للحكومة الأحد إن القانون سيدخل حيز التنفيذ في نهاية الأسبوع.

ويقول المسؤولون الفلسطينيون إن الدفعات للأسرى الأمنيين تهدف إلى تخفيف ما يصفونه بالنظام الغير عادل للمحاكم العسكرية الإسرائيلية.

يوم الأحد، قال وزير الشؤون المدنية الفلسطينية حسين الشيخ إن السلطة الفلسطينية لن توافق على قيام إسرائيل بتجميد أي جزء من أموال الضرائب.

وقال لوكالة “فرانس برس” باللغة العربية إن السلطة الفلسطينية ستقوم “برفض تسلم أموال الجباية إذا قامت اسرائيل بخصم ’فلس’ واحد منها”، لكنه لم يشر إلى الخطوة التالية التي ستقوم بها السلطة الفلسطينية.