يعتقد أن منفذي هجوم الحريق الذي قتل الرضيع علي دوابشة (18 شهرا) حرقا في منزله صباح الجمعة، هما متطرفان يهوديان يسكنان في بؤرة إستيطانية غير قانونية شرق مستوطنة “شيلو” في الضفة الغربية، بالقرب من بلدة دوما الفلسطينية حيث وقع الهجوم، بحسب تقرير القناة العاشرة السبت.

وقد حظر الشاباك نشر معلومات تخص التحقيق.

وقالت مصادر أمنية للقناة العاشرة السبت أن سكان البؤر الإستيطانية في المنطقة لديهم “تاريخ” من العلاقات العدائية مع سكان البلدات الفلسطينية في المنطقة.

ويعتقد أن المجرمين فرّا من المكان على الأقدام.

وفي مساء الجمعة، ورد بتقرير للقناة الثانية أن هناك “بداية تقدم” في التحقيق بالهجوم. وفقا للتقرير، يعتقد أن المجرمين أتوا من البؤرة الإستيطانية “ايش كوديش” المجاورة، “ولكن ليس من ايش كودش ذاتها”.

منزل مستوطنون في البؤرة الإستيطانية "ايش كودش" في الضفة الغربية، 20 يوليو 2015 (Garrett Mills/Flash 90)

منزل مستوطنون في البؤرة الإستيطانية “ايش كودش” في الضفة الغربية، 20 يوليو 2015 (Garrett Mills/Flash 90)

وسكان البؤر الإستيطانية المتطرفون عادة يتطرق إليهم كـ”شباب التلال”.

ووصفهم الرئيس السابق للقيادة المركزية للجيش الإسرائيلي، الجنرال افي مزراحي، أثناء حديثه مع القناة الثانية، أنهم عصابة أعضائها “لا يكترثون للقانون”. وقال أنه على إسرائيل التعامل مع انشطتهم “كإرهاب، والتعامل بشكل ملائم. لقد أخطأنا بتسميتهم ’شباب التلال’ وبوصف أفعالهم كهجمات ’تدفيع ثمن’. بأنه إرهاب”.

“لديهم المئات من الأشخاص، وليس العشرات كما كان يعتقد في بداية الأمر. ويعملون بتنسيق، إنهم منظمون. هنالك تخطيط”، قال مزراحي.

مضيفا: “إنها عصابة لا تؤمن بسيادة إسرائيل والقانون في المحاكم الإسرائيلية. ويمكنهم أن يحققوا نتائج كارثية لنا”.

وقال مزراحي أن المتطرفين نفذوا 15 هجوم حريق في منطقة الضفة الغربية في العام الماضي.

وتعهد رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، أثناء مكالمة هاتفية مع رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس الجمعة، بالعثور على المجرمين ومحاكمتهم. وقال نتنياهو لعباس أنه أمر قوات الأمن القيام “بأي شيء” للعثور على المجرمين واعتقالهم.

وفي يوم السبت، أعلنت السلطة الفلسطينية أنها تعتبر القاتلين فارين من العدالة، وأمرت قوات الأمن الخاصة بها بالبحث عنهم.

وينفذ المتطرفون اليمينيون الهجمات ضد الفلسطينيين منذ سنوات، بالإضافة إلى هجمات ضد مساجد، كنائس، مجموعات إسرائيلية سلمية وحتى قواعد عسكرية إسرائيلية. والهجمات، المعروفة باسم “تدفيع الثمن” لأنه تأتي ردا على خطوات اسرائيلية تعتبر لصالح الفلسطينيين، تولد الخوف لدى الفلسطينيين، ولكن نادرا ما تنتج بالموت – ما جعل هجوم الجمعة، حيث قتل الرضيع علي دوابش (18 شهرا)، واصيب والداه وقيقه بحروق خطيرة، مفزع أكثر.

فلسطينيون يتفحصون الدمار في منزل عائلة دوابشة، حيث قتل رضيع بهجوم حريق نفذه ارهابيين يهود في بلدة دوما في الضفة الغربية، 31 يوليو 2015 (AFP/Jaafar Ashtiyeh)

فلسطينيون يتفحصون الدمار في منزل عائلة دوابشة، حيث قتل رضيع بهجوم حريق نفذه ارهابيين يهود في بلدة دوما في الضفة الغربية، 31 يوليو 2015 (AFP/Jaafar Ashtiyeh)

وقتل الرضيع وأصيب أفراد عائلته عندما تم إضرام النار بمنزلهم في دوما جنوب نابلس، في ساعات الصباح المبكر الجمعة. وتم كتابة الشعارات “انتقام” و”ليحيى الملك المسيح” باللغة العبرية على جدران منزلهم، بجانب نجمة داوود.

ويشير التحقيق الأولي إلى أن المجرمين حطموا نوافذ المنزل وألقوا قنبلة حارقة داخله.