فاز حزب البعث الحاكم في سوريا وحلفائه بغالبية مقاعد مجلس الشعب في الانتخابات التشريعية التي جرت في 13 نيسان/ابريل بحسب النتائج الرسمية التي صدرت مساء السبت.

وذكرت صحيفة الوطن المقربة من السلطات ان نتائج الانتخابات “اظهرت ان قوائم الوحدة الوطنية (التي اعلنها حزب البعث وهي عبارة عن مرشيحه والاحزاب المتحالفة معه) فازت بكامل مرشحيها في مختلف المحافظات”.

وكانت صحيفة البعث، التابعة للحزب الحاكم، نشرت في 24 اذار/مارس قائمة مرشحي “الوحدة الوطنية” لانتخابات مجلس الشعب عن جميع المحافظات السورية والبالغ عددهم 200 مرشح.

وبذلك تكون القائمة قد فازت بغالبية مقاعد مجلس الشعب والبالغ عددها 250 مقعدا.

واعلن رئيس اللجنة القضائية العليا للانتخابات هشام الشعار في مؤتمر صحافي مساء السبت “أن عدد من يحق لهم ممارسة الانتخاب داخل الجمهورية العربية السورية هو ثمانية ملايين و834 الفا و994 شخصا، حيث مارس حقه في الاقتراع خمسة ملايين و85 الفا و444 مقترعا”.

واضاف، وفق وكالة الانباء الرسمية (سانا)، “تكون بذلك نسبة المشاركة 57،56 في المئة”.

كانت سوريا تعد حوالى 23 مليون نسمة قبل النزاع الذي بدأ في اذار/مارس 2011 واسفر عن مقتل 270 الف شخص. وقد تضرر اكثر من 13,5 مليون شخص او هجروا بسبب الحرب، بحسب الامم المتحدة.

وكما توقع خبراء فلم تتغير نتائج الاقتراع عن انتخابات ايار/مايو العام 2012، اذ حاز حزب البعث الذي يقود البلاد بيد من حديد منذ نحو نصف قرن، وقتها على غالبية المقاعد رغم مشاركة عدد من الاحزاب الاخرى المرخص لها.

وعدّد الشعار اسماء الفائزين بحسب المحافظات منهم اعضاء الوفد الحكومي الى مفاوضات جنيف الجارية عمر اوسي واحمد الكزبري ومحمد خير عكام.

وفاز في الانتخابات ايضا عددا من الفنانين الموالين للنظام وهم المخرج نجدة اسماعيل انزور والممثلان عارف الطويل وزهير رمضان.

وتنافس على الانتخابات 3500 مرشح يزيد عمرهم عن 25 عاما بعد انسحاب نحو 7 الاف مرشح “لاعتقادهم انهم غير قادرين على المنافسة” بحسب ما صرح الشعار في وقت سابق.

وبحسب اللجنة القضائية للاشراف على الانتخابات، نظمت الانتخابات التشريعية “في جميع المناطق ما عدا الرقة وادلب” و”المناطق التي تشهد مشاكل امنية”.

وتمكن الناخبون المتحدرون من هذه المناطق من التصويت في المناطق الواقعة تحت سيطرة الجيش.

ويسيطر “جيش الفتح” وهو عبارة عن تحالف فصائل اسلامية اهمها جبهة النصرة، ذراع تنظيم القاعدة في سوريا، على محافظة ادلب (شمال غرب)، فيما تعد الرقة (شمال) معقل تنظيم الدولة الاسلامية.

ورفضت معارضة الداخل والخارج، على حد سواء، والغرب هذه الانتخابات التي وصفت بـ”غير الشرعية”، الا ان روسيا، الحليف الابرز للنظام، اعتبرتها “مطابقة للدستور السوري الحالي”.

ودعت الامم المتحدة الى انتخابات العام 2017 في اطار حل تنص عليه خارطة طريق اقرها مجلس الامن الدولي، ويتم بحثها في مفاوضات جنيف الجارية.