كشف قائد سلفي في قطاع غزة عن انفراج بين حماس ومجموعات سلفية متطرفة في غزة الثلاثاء، مدعيا أن حماس تنظر بإقتراحه.

وعقد الشيخ عصام صالح، قائد سابق للحركة الإسلامية المسلحة “جيش الإسلام”، مؤتمرا صحفيا في مدينة غزة للإعلان عن إنشاء لجنة مصالحة لمواجهة التوترات المتصاعدة بين حماس والحركات المتطرفة المحلية المتنافسة على السلطة.

وبمسودة لإتفاق نشرته صحيفة القدس، طلب صالح – قائد معروف درّس في اليمن، السودان ومصر – من حماس الإفراج عن السجناء السلفيين، وتعيين مناطق مخصصة داخل قطاع غزة للتدريبات العسكرية و”النشاطات الجهادية”.

الشيخ عصام صالح خلال مؤتمر صحفي في غزة، 7 يوليو 2015 (YouTube screenshot)

الشيخ عصام صالح خلال مؤتمر صحفي في غزة، 7 يوليو 2015 (YouTube screenshot)

وشددت حماس حملتها ضد المجموعات السلفية الجهادية في الأسابيع الأخيرة بمحاولة للتقرب من النظام المصري بقيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي، الذي يقاتل مجموعات موالية لتنظيم الدولة الإسلامية في شمال شبه جزيرة سيناء. وتعتبر حماس أيضا المجموعات المسلحة المحلية كتهديد محتمل على حكمها في القطاع وتهديد فكري على نظرتها البراغماتية للإسلام السياسي.

ونادى نص صالح حركة حماس لإعادة الأموال والاسلحة التي صادرتها من العملاء السلفيين على يد وكالات الأمن في غزة، وأن لا تتبع التعذيب “إلا بالأدلة على العمالة للعدو”.

“نحن نعيش في مكان واحد، ويجب علينا الإتفاق، وهذا شأن ديني”، قال للصحافة. وتابع صالح بإنتقاد “التفجيرات الداخلية” التي نفذها السلفيون في غزة، و”التعذيب المخالف للإسلام” الذي ترتكبه حماس.

ونفى وجود علاقات بين الجهاديين في غزة وأعضاء تنظيم الدولة الإسلامية في سيناء المجاورة، ما تدعيه الصحافة المصرية. “ليس لأغلب الموجودين في غزة من السلفية الجهادية علاقة بمن في سيناء”، قال. “الإخوان في سيناء يثيرون المشاكل مع الحكومة المصرية، وهنا [في غزة] المجاهدين السلفيين يحاربون اليهود”.

صورة  التُقطت  في 29 يناير، 2015، والتي يظهر فيها فتيان فلسطينيون يقومون بعرض مهاراتهم خلال حفل تخريج ضمن مخيم تدريبي تنظمه حركة حماس في خان يونس بجنوب قطاع غزة. (AFP photo/Said Khatib)

صورة التُقطت في 29 يناير، 2015، والتي يظهر فيها فتيان فلسطينيون يقومون بعرض مهاراتهم خلال حفل تخريج ضمن مخيم تدريبي تنظمه حركة حماس في خان يونس بجنوب قطاع غزة. (AFP photo/Said Khatib)

وفي الأسبوع الماضي، نشر موقع تابع لتنظيم الدولة الإسلامية شريط فيديو يظهر شاب يدعي أنه من غزة يهدد بإسقاط حكم حماس في القطاع ردا على خطواتها ضد السلفيين.

“ما يحدث في الشام اليوم، وبالأخص في مخيم اليرموك [في سوريا]، سيحدث في غزة”، قال الشاب، الذي يدعى “أبو عائشة الغزاوي”، ولكن اتضح لاحقا أنه عيسى اللقطة (23 عاما).

وفي هذه الأثناء، ورد بوسائل الإعلام الفلسطينية الثلاثاء أن حماس قررت منع حركة “الصابرين”، مجموعة مدعومة من إيران وأنشأت في غزة قبل عام ونصف. وتتهم حماس الحركة بنشر الفكر الشيعي في قطاع غزة السني بغالبيته.

وقال المحللون أن هذه الخطوة ستوسع الفجوة بين حماس وداعمتها إيران، والتي بدأت عندما قررت حماس مغادرة سوريا بداية عام 2012، وانتقاد نظام الأسد.