وصف قائد سلاح الجو الإسرائيلي عميكام نوركين يوم الثلاثاء الهجمات التي تشنها الولايات المتحدة على ميليشيات عراقية تدعمها إيران بأنها “نقطة تحول محتملة” في الحملة ضد طهران.

وشنت الولايات المتحدة يوم الأحد سلسلة من الغارات الجوية على كتائب حزب الله المدعوم من إيران في غرب العراق وشرق سوريا، ما أسفر عن مقتل 25 من أفراد الميليشيات على الأقل، ردا على هجوم صاروخي قبل يومين على قاعدة عسكرية أسفر عن مقتل متعاقد أمريكي وجرح العديد من الجنود الأمريكيين والعراقيين. وأشار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يوم الثلاثاء إلى أن الولايات المتحدة حملت إيران مسؤولية مباشرة عن الهجوم الصاروخي يوم الجمعة الماضي.

وقد أعرب المسؤولون الإسرائيليون عن أسفهم مؤخرا لأن الدولة اليهودية وحدها في الحرب ضد إيران في الشرق الأوسط.

وقال نوركين، متحدثا في مؤتمر استضافته صحيفة “كالكالسيت” المالية: “الضربة الأمريكية قبل يومين في العراق هي نقطة تحول محتملة”.

مسلحون شيعة عراقيون من كتائب حزب الله المدعومة من إيران يسيرون خلال عرض عسكري في بغداد، 31 مايو 2019. (AHMAD AL-RUBAYE / AFP)

ولم يوضح قائد سلاح الجو الإسرائيلي كيف يعتقد أن الولايات المتحدة قد تستمر في العمل ضد إيران في المنطقة.

وفي خطابه، وصف نوركين التفوق الجوي للجيش الإسرائيلي بأنه سمة أساسية لاستراتيجية الأمن القومي للبلاد، لا سيما في الوضع الحالي، الذي يشير إليه المسؤولون الإسرائيليون باسم “الحرب بين الحروب”، عندما يقوم الجيش الإسرائيلي بعمليات منتظمة ضد أعدائه دون أن يرتفع إلى مستوى الصراع الشامل.

“التفوق الجوي هو مفتاح الاستقرار الإقليمي”، قال نوركين. “من خلال التفوق الجوي لدينا، نحن قادرون على اظهار القوة”.

وأشار إلى أن سلاح الجو، على الرغم من هيمنته في المنطقة، لا يزال يواجه تحديات كبيرة.

“مهمتي، عندما أستيقظ في الصباح، هي الحفاظ على حرية عمل سلاح الجو، وحرية الجيش الإسرائيلي في العمل في ساحات مختلفة – وهذا أصبح تحديا أكبر وأكبر”، قال.

صور فضائية صدرت عن شركة ImageSat International تظهر اربع قاذفات صواريه لمنظومة اس-300 للدفاع الجوي في مدينة مصياف في شمال غرب سوريا، 30 يونيو 2019 (ImageSat International)

“في الشمال، نواجه إحدى منظومات صواريخ الأرض – جو الأكثر كثافة في العالم: SA-2، SA-6، SA-8، SA-17، وفي العام الماضي، أيضا S-300 وS-400″، قال نوركين، في إشارة إلى مجموعة من بطاريات الدفاع الجوي الروسية الصنع.

وفي ذكره طراز S-300، وهو نظام دفاع جوي قوي أعطته روسيا لسوريا في العام الماضي، بدا قائد القوات الجوية كأنه يؤكد أن السلاح المضاد للطائرات يعمل، كما كان يشتبه منذ فترة طويلة.

وقال نوركين: “في أي مكان آخر في العالم، تتعامل القوات الجوية مع هذه الأنواع من التهديدات”.

وأضاف أنه عمل بشكل مكثف مع الجيش الروسي، الذي يعمل داخل سوريا لدعم الرئيس بشار الأسد، من أجل الحفاظ على حرية إسرائيل في العمل هناك. ووفقًا لمسؤولين إسرائيليين، قام الجيش الإسرائيلي بمئات إن لم يكن الآلاف من الغارات الجوية في سوريا ضد أهداف مرتبطة بإيران، حيث تسعى طهران إلى تأسيس وجود عسكري كبير في البلاد، وهو أمر تعهدت إسرائيل بمنعه.

“بفضل حربنا بين الحروب، أصبحنا قادرين على ضرب الأسلحة التي تحاول جلبها إلى المنطقة، أسلحة تغير التوازن، أنظمة تهددنا. نحن نضرب صناديق في المطار، شحنات”، قال.

صورة التقطت في يناير 2018 لنفق مدمر تابع للجهاد الإسلامي الفلسطيني، يؤدي من غزة إلى إسرائيل، بالقرب من كيبوتس كيسوفيم جنوب إسرائيل. (Jack Guez/AFP/POOL)

وتباهى نوركين بأنه خلال السنوات القليلة الماضية، طور سلاح الجو الإسرائيلي أيضًا أسلحة وتقنيات تسمح له بقصف أنفاق الهجوم التي حفرتها الجماعات المسلحة من قطاع غزة إلى جنوب إسرائيل، بما في ذلك نفق واحد على الأقل على عمق 25 مترًا.

“لقد نجحنا في ضرب [منشآت] تحت الأرض”، قال نوركين.

وقال: “معظم الأنفاق التي تم حفرها من غزة إلى إسرائيل أصيبت من الجو، وهو شيء لم يكن متاحا لنا في السنوات السابقة”.

وأشاد نوركين بعلاقات سلاح الجو مع الجيوش الأجنبية، والتي قال إنها تعزز عملياته وأيضاً لها آثار إيجابية في مجالات الدبلوماسية والاقتصاد، حيث إنها تحسن من مكانة إسرائيل العالمية.

“نحن نعمل في شبكة. لدينا قدرة على العمل في المجال الجوي القبرصي، للتدريب في اليونان، للتدريب مع دول أخرى، بما في ذلك بعض الدول في الخليج [الفارسي]”، قال نوركين، في تأكيد نادر على التعاون العسكري مع الدول العربية.

وخلال كلمته، أشار قائد القوات الجوية إلى العلاقات العميقة بين القوات الجوية الإسرائيلية والأمريكية. وقد عرض صورة التقطت في الهواء خلال زيارة قام بها مؤخرا رئيس سلاح الجو الأمريكي، الجنرال ديفيد ل. غولدفين، تظهر الجنرال الأمريكي وهو يسافر مع نوركين داخل طائرة مقاتلة إسرائيلية من طراز F-15 فوق القدس.

وقال قائد سلاح الجو الإسرائيلي إن فرعه في الجيش سيتطلب تدفقًا كبيرًا من المال أثناء قيامه بترقية طائراته.

“العقد القادم سيكون عقد بناء القوة. سنحتاج إلى استبدال أسطول طائراتنا للتزويد الوقود. سنستبدل أسطول طائراتنا من طائرات ’يسور’. سوف نقوم بشراء طائرات مقاتلة إضافية. سنقوم بتطوير ذخيرة جديدة. سوف يحافظ هذا على تفوقنا الجوي في العقد المقبل”، قال نوركين.