أشاد قائد سلاح الجو الإسرائيلي بطيار قرر القفز من مقاتلة “اف-16” متضررة يوم السبت، في خضم التحقيق في أسباب سقوط الطائرة.

وقام الميجر جنرال عميكام نوركين الأحد بزيارة الطيار المصاب، بعد يوم من تحطم طائرته على إحدى التلال في شمال إسرائيل بعد إسقاطها من قبل نيران سورية مضادة للطائرات.

وقال نوركين للطيار، بحسب بيان صادر عن الجيش الإسرائيلي الإثنين، “من اللحظة التي أدركت فيها إنك بحاجة إلى ترك الطائرة قمت باتخاذ القرار الصحيح، وأنقذت حياة الرائد وحياتك”.

رئيس الدولة رؤوفين ريفلين في زيارة إلى طيارين أصيبا بعد تعرض طائرة الاف-16 التي كانا يقوداها لنيران سورية مضادة للطائرات. (Mark Neiman/GPO)

وكان الطيار قد أصيب بجروح بالغة في الحادثة، لكن حالته استقرت بعد ذلك ووُصفت بأنها متوسطة في الوقت الحالي. وأصيب الملاح، الذي قفز هو أيضا من الطائرة، بجروح طفيفة في الحادثة وتم تسريحه من المستشفى في وقت لاحق.

في السجلات التي تم تسريبها لشبكة “حداشوت” الإخبارية الأحد، قال الطياران إن أمامهما ثوان قليلة فقط للقفز من الطائرة بعد أن انفجر صاروخ إلى جانبهما.

ونُقل عن أحدهما قوله “لا يوجد هناك إجراء طويل ولا يوجد هناك وقت. ثوان قليلة. أدركنا أن علينا ترك [الطائرة] بسرعة، نتيجة للضرر الجسدي الذي لحق بنا وكذلك نتيجة للضرر الذي لحق بالطائرة التي توقفت عن العمل”.

ولم يتم الكشف عن هوية الطيار أو الملاح.

وتحطمت المقاتلة على تلة بالقرب من كيبوتس هاردوف في شمال إسرائيل، على بعد مئات الأمتار فقط من المنازل والمباني في الكيبوتس. وتم التقاط لحظة سقوط الطائرة في الفيديو.

ولم تكن هناك إصابات على الأرض جراء الحادثة، التي جاءت في خضم جولة من الأعمال القتالية يوم السبت في الوقت الذي قامت فيه إسرائيل بشن غارات جوية في سوريا ضد اهداف إيرانية ردا على تسلل طائرة مسيرة إيرانية للمجال الجوي الإسرائيلي.

وقالت إحدى سكان هاردوف لإذاعة الجيش يوم السبت إنها كانت على يقين بأن بلدتها تحت هجوم إرهابي بعد سماعها لضجيج عال هز الكيبوتس.

صورة تم التقاطها في كبيوتس هاردوف، الواقع في شمال إسرائيل، في 10 فبراير، 2018، تظهر حطام طائرة اف-16 تخطم بعد تعرضها لنيران الدفاعات الجوية السورية. (AFP PHOTO / Jack GUEZ)

إذا تبين أن الطائرة أُسقطت بالفعل، فستكون هذه الحادثة الأولى بالنسبة لإسرائيل منذ عام 1982، ما يمثل خللا نادر في التفوق الجوي من دون منازع تقريبا لإسرائيل في المنطقة، حتى ضد منظومات الدفاع الجوي السورية روسية الصنع.

وما زال المحققون يحاولون معرفة كيف أصيبت الطائرة بالضبط، ويحققون بحسب تقارير في ما إذا كانت هناك أي مشاكل تقنية، مثل عدم عمل أجهزة  الإنذار المبكر في “الاف-16” بالشكل الصحيح.

وقال البريغادير جنرال تومر بار، نائب قائد سلاح الجو الإسرائيلي، إن الطائرات الإسرائيلية واجهت وابلا كثيفا من النيران السورية المضادة للطائرات، التي شملت بحسب تقارير أربع أنواع من منظومات الدفاع الصاروخي روسية الصنع، وبالتحديد SA-5 وSA-17 وSA-6 وSA-3.

طائرة لوكهيد مارتين من طراز F-16I ’العاصفة’ تقلع خلال حفل تخريح الفوج ال156 لمدرسة الطيران التابعة للجيش الإسرائيلي/سلاح الجو . (Tsahi Ben-Ami/Flash 90)

يوم الأحد تكهنت شبكة “حداشوت” والقناة العاشرة بأن تركيز الطيارين الكبير على مهاجمة أهدافهما قد يكون أدى إلى فشلهما في استيعاب مدى الخطر الذي شكلته بحسب أحد التقريرين التلفزيونين عشرات الصواريخ المضادة للطائرات التي أطلقت باتجاههما.

في النهاية أدرك الطيارين اقتراب الصواريخ منهما، ونجحا في تجنب بعضها، كما قالت “حداشوت”.

القناة 10 نقلت عن مسؤول لم تذكر اسمه قوله إن خسارة الطائرة “ما كانت يجب أن تحدث”.