سوف تتوجه بعثة عسكرية اسرائيلية بقيادة قائد سلاح الجو الإسرائيلي اللواء عميكام نوركين الى موسكو صباح الخميس لتقديم نتائج الجيش حول حادثة يوم الاثنين حيث اسقطت الدفاعات الجوية السورية عن طريق الخطأ طائرة روسية خلال هجوم اسرائيلي.

وأعلن الجيش الإسرائيلي ان طائراته الحربية كانت تستهدف منشأة عسكرية سورية كانت تستخدم لتوفير اسلحة لحزب الله المدعوم من إيران، وأكد انه حذر روسيا بالهجوم القادم بحسب اتفاقيات فك الاشتباك بين البلدين.

وقال الجيش إن نوركين وطاقمه سوف يقدمون الى مسؤولون روس “وصف شامل للأحداث وجميع جوانبه، بما يشمل المعلومات الاستخباراتية [التي ادت الى الهجوم] والنتائج المركزية من تحقيق الجيش الداخلي، بالإضافة الى المبادرات الإيرانية الجارية لتوفير اسلحة استراتيجية لحزب الله والتجذر في سوريا”.

وسوف ينضم الى نوركين العميد ايريز مايسال، قائد شعبة العلاقات الخارجية في الجيش، وضباط رفيعين اخرين في سلاح الجو ومديرية الاستخبارات والعمليات.

وأعلن الكرملين إن خبراء روس سوف يدرسون المعلومات التي سوف يقدمها قائد سلاح الجو بدقة.

طائرة عسكرية روية من طراز ’ايل-20’ تهبط في قاعدة ’كوبينكا’ الجوية، 3 يونيو 2011 (Artyom Anikeev/iStock/Getty Images)

وفي يوم الإثنين، اسقطت سوريا عن طريق الخطأ طائرة روسية نتيجة انطلاق دفاعاتها الجوية ردا على هجوم اسرائيلي. وتم إسقاط الطائرة الروسية بواسطة منظومة الدفاع الجوي S-200 روسية الصنع، وقُتل 15 العسكريين الذين كانوا على متنها.

واتهمت وزارة الدفاع الروسية في بداية الأمر اسرائيل، قائلة ان طائرات سلاح الجو الإسرائيلي استخدمت الطائرة الروسية كغطاء. ولكن قال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لاحقا لصحفيين ان اسقاط الدفاعات الجوية السورية للطائرة كان “بسلسلة ظروف عرضية مأساوية”.

واقترح رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو واقترح ارسال قائد سلاح الجو الإسرائيلي الى العاصمة الروسية خلال محادثته مع بوتين حول حادث الثلاثاء، والتي عبر خلالها “عن الأسف على مقتل الجنود الروس وقال ان مسؤولية اسقاط الطائرة ملقاة على سوريا”، ورد في بيان صدر عن مكتب نتنياهو.

وقال مكتب بوتين ان الرئيس الروسي حذر نتنياهو من حدوث ذلك مرة أخرى في المستقبل وتعهد تعزيز امن القوات الروسية في سوريا.

رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يلتقي بالرئيس الروسي فلاديمير بوتين في موسكو، 11 يوليو 2018 (AFP/ Pool/Yuri Kadobnov)

وفي يوم الأربعاء، وجه الرئيس السوري بشار الأسد أصابع الاتهام إلى إسرائيل وقال في برقية تعزية إلى بوتين إنّ “هذه الحادثة المؤسفة هي نتيجة للصلف والعربدة الإسرائيلية المعهودة”.

وجاء في نص البرقية التي نقلت مضمونها وكالة الأنباء السورية الرسمية “سانا” “نحن على أتم الثقة أنّ مثل هذه الأحداث المفجعة لن تثنيكم وتثنينا عن مواصلة مكافحة الإرهاب”.

وافادت تقارير اعلامية سورية ومصادر في المعارضة يوم الاربعاء انه تم اعتقال عدة جنود شاركوا في اسقاط الطائرة الروسية للتحقيق.

الرئيس السوري بشار الاسد خلال مقابلة في دمشق، 10 مايو 2018 (SANA via AP)

وهذا كان اسوأ حادث “نيران صديقة” يقع بين موسكو والنظام السوري منذ تدخل القوات الروسية في البلاد في اواخر عام 2015 لدعم الاسد.

وتعزز اسرائيل هجماتها داخل سوريا، لمواجهة تنامي نفوذ إيران وحزب الله هناك.

وقال قائد حزب الله حسن نصر الله يوم الاربعاء انه على اسرائيل وقف هجماتها “غير المحتملة” في سوريا. وأعلن في خطاب متلفز ليل الأربعاء “ليس صحيحاً أن ما يُقصف في سوريا هو ما يراد نقله إلى حزب الله في لبنان” متّهماً إسرائيل بـ”الكذب” و”العمل على منع سوريا من امتلاك قدرات صاروخية”.

زعيم تنظيم حزب الله، حسن نصر الله، خلال تجمع بمناسبة يوم القدس في ضاحية بيروت الجنوبية، 2 اغسطس 2013 (AP Photo/Hussein Malla, File)

وقال نائب رئيس الوزراء الروسي ان الاجراءات الامنية الجديدة في اعقاب الحادث سوف تشمل نشر انظمة دفاع تلقائية في قواعد روسيا الجوية والبحرية في سوريا.

وافادت صحيفة الاعمال “كومرسانت” ان روسيا قد ترد ايضا على اسقاط طائرتها عبر تجنبها اكثر التعامل مع ايران وحزب الله، من اجل تخفيف المخاوف الإسرائيلية.

وقد لعبت موسكو لعبة دبلوماسية هشة حيث ابقت على العلاقات الطيبة مع كل من اسرائيل وإيران. وفي شهر يوليو، توصلت موسكو الى اتفاق مع طهران من اجل ابعاد مقاتليها 85 كلم عن مرتفعات الجولان من اجل تلبية مطالب اسرائيل الامنية.