مع حضور قائد حماس، أدى آلاف الفلسطينيون يوم الجمعة صلاة الفجر في عيد الفطر بالقرب من السياج الحدودي مع اسرائيل، ضمن المظاهرات الأسبوعية عند الحدود.

وانضم قائد حماس اسماعيل هنية إلى حوالي 2000 مصلي يوم الجمعة في إحدى المناطق القريبة من السياج، متعهدا بإستمرار المظاهرات. وقال أن المظاهرات “أحيت القضية الفلسطينية” عبر تركيز العالم عليها، وأشاد بقرار الجمعية العامة للأمم المتحدة الذي تمت المصادقة عليه في وقت سابق من الأسبوع ويتهم اسرائيل باستخدام القوة “المفرطة” ضد المتظاهرين الفلسطينيين.

ومع عودة المظاهرات صباح الجمعة، أفادت وكالة “شمس” الفلسطينية أن الجيش الإسرائيلي اطلق النار على موقع مراقبة تابع لحماس في جنوب قطاع غزة بالقرب من مدينة رفح.

وقالت ناطقة بإسم الجيش أنها “لا تعلم بأمر” الحادث. ولا أنباء عن وقوع إصابات.

وقال الجيش الإسرائيلي يوم الجمعة انه اعتقل فلسطينيا غير مسلحا اثناء تسلله الى اسرائيل من شمال قطاع غزة.

وهددت حماس يوم الخميس بإطلاق 5000 طائرة ورقية وبالون حارق نحو الأراضي الإسرائيلية يوم الجمعة.

متظاهرون فلسطينيون يجهزون طائرات ورقية محملة بمواد مشتعلة من اجل اطلاقها باتجاه اسرائيل، بالقرب من الحدود بين غزة واسرائيل في مخيم البريج، 14 يونيو 2018 (AFP PHOTO / MAHMUD HAMS)

وقالت حركة حماس، التي تحكم قطاع غزة، في مؤتمر صحفي أنه سيتم اطلاق الطائرات والورقية والبالونات الحارقة من عدة مواقع في غزة خلال المظاهرة، التي تتزامن مع أول يوم من أيام عيد الفطر.

وأعلنت الحركة أن “وحدة الطائرات الورقية” التابعة لحماس، “سنعطي فرصة لحكومة الاحتلال لرفع الحصار وإلا سنجعل مستوطني علاف غزة يعيشون تحت حصار نار البالونات الحارقة”، التي تدعي انها سوف تصل 40 كلم داخل الأراضي الإسرائيلية.

ويبدو أن الملاحظة تتطرق الى المحادثات غير المباشرة المفترضة بين اسرائيل وحماس حول وقف اطلاق نار طويل المدى مقابل انهاء الحصار على غزة، الذي تفرضه اسرائيل من أجل منع حماس وحركات أخرى في القطاع من ادخال الأسلحة وتطوير قدراتها العسكرية.

ومنذ 30 مارس، اطلق فلسطينيون في قطاع غزة مئات الطائرات الورقية والبالونات المحملة بمواد مشتعلة، وأحيانا متفجرات، باتجاه الاراضي الإسرائيلية، ما أدى إلى اشتعال حرائق بشكل شبه يومي.

طواقم الإطفاء تعمل على إخماد النيران في حقل قمح ناجم عن تطيير طائرات ورقية من قبل متظاهرين فلسطينيين، بالقرب من الحدود مع قطاع غزة، 30 مايو، 2018.(Yonatan Sindel/Flash90)

واطلاق 5000 بالون وطائرة ورقية مشتعلة في آن واحد سيكون تحديا كبيرا لإسرائيل، التي تستصعب العثور على حل لمواجهة التهديد. وإضافة الى الطائرات المسيرة المستخدمة لإسقاط الطائرات الورقية والبالونات من الجو، بدأ الجيش أيضا اطلاق طلقات تحذيرية باتجاه فلسطينيين يرى أنهم على وشك اطلاق طائرات ورقية أو بالونات.

وأعلن الجيش يوم الخميس أيضا أنه اطلق طلقة تحذيرية باتجاه مجموعة فلسطينيين كانوا يجهزون إطلاق “بالونات هيليوم حارقة” باتجاه اسرائيل؟

وهذه المرة الثانية خلال أقل من 24 ساعة تطلق فيها اسرائيل النار باتجاه فلسطينيين اثناء محاولتهم اشعال النيران في الأراضي الإسرائيلية بواسطة الطائرات والبالونات الحارقة. ولم ترد أنباء عن وقوع إصابات نتيجة الغارات.

وأظهر شريط فيديو انتشر عبر مواقع التواصل الاجتماعي الغارة الإسرائيلية. ويمكن سماع دوي انفجار مع اصابة الصاروخ مبنى اسمنتي في المنطقة، ويمكن رؤية سحابة غبار ودخان بعدها.

وبعد اطلاق الطلقة التحذيرية، يمكن سماع عدة طلقات رصاص، على ما يبدو نتيجة اطلاق الفلسطينيين النار على الطائرة المسيرة.

وبعد وقت قصير، سقط بالون اطلق من قطاع غزة فوق سياج في حرم كلية سابير في مدينة سديروت، ما أجبر السلطات على إغلاق المنطقة بشكل مؤقت، قال ناطق بإسم المجبس الاقليمي.

وقال مسؤول في المجلس المحلي أن خبير متفجرات من الشرطة حدد أن البالون موصول بوعاء وقود بسيط وليس متفجرات. وتم اعادة فتح المنطقة المحيطة بالسياج.

خبير متفجرات من الشرطة يفحص ’بالون حارق’ اطلق من قطاع غزة وسقط فوق سياج بالقرب من كلية سابير في مدينة سديروت الجنوبية، 14 يونيو 2018 (Oshri Tzimmer)

ويبدو أن وسيلة اطلاق الطلقات التحذيرية هذه هي تكتيك جديد يفحص الجيش تبنيه من أجل مكافحة تحديد هذه البالونات والطائرات الورقية، والتي احرقت مساحات شاسعة من الأراضي الزراعية، الأحراش والمحميات الطبيعية في المناطق المحيطة بقطاع غزة، بحسب مسؤولين اسرائيليين.

يمسك مشغل تابع للجيش الإسرائيلي طائرة بدون طيار وجهاز التحكم عن بعد في 7 يونيو / حزيران 2018، في حقل محترق “بطائرات ورقية” من قطاع غزة. (Judah Ari Gross/Times of Israel)

وقد سعى الجيش لمواجهة الطائرات الورقية والبالونات بواسطة طائرات مسيرة. ويعتبر المسؤولون العسكريون برنامج الطائرات المسيرة ناجحة، ولكنه لا يوفر حلا مثاليا.

وتقدر سلطة الضرائب تكلفة الأضرار الناتجة بأكثر من 5 مليون شيقل.

وقد اقترح رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو مصادرة عائدات ضرائب تابعة للسلطة الفلسطينية لتغطية تكاليف الأضرار، ولكن يشكك البعض في هذه الخطة، نظرا لإطلاق البالونات والطائرات الورقية من غزة، حيث لا يوجد للسلطة الفلسطينية تقريبا أي سيطرة على القطاع.

وخلال شهرين من المظاهرات عند الحدود، قُتل اكثر من 130 فلسطينيا وأصيب الآلاف برصاص الجيش الإسرائيلي. وعشرات من الضحايا كانوا أعضاء في حركات فلسطينية مسلحة، بحسب ادعاء حركتي حماس والجهاد الإسلامي.

وتقول اسرائيل إن جنودها يدافعون عن الحدود واتهمت حماس بمحاولة تنفيذ هجمات تحت غطاء المظاهرات.

ووصلت المظاهرات عند حدود اسرائيل ذروتها في 14 مايو، عندما تظاهر حوالي 40,000 فلسطينيا عند السياج واندلعت اشتباكات عنيفة بين الجنود والمتظاهرين. وتزامنت المظاهرات مع يوم افتتاح الولايات المتحدة سفارتها الجديدة في القدس.

والقى المتظاهرون المتفجرات والحجارة باتجاه الجنود، احرقوا الإطارات واطلقوا مئات الطائرات الورقية والبالونات الحارقة باتجاه الاراضي الإسرائيلية، ما ادى الى اندلاع عدة حرائق.