التقى قائد حماس إسماعيل هنية ومسؤولون كبار آخرون في الحركة في طهران يوم الاثنين مع إسماعيل قآني، القائد الجديد لفيلق القدس الإيراني.

وكان يقود الفيلق الجنرال الإيراني قاسم سليماني حتى يوم الجمعة، عندما قُتل في غارة أمريكية في بغداد.

وأظهرت صورة نشرت يوم الاثنين في قناة الميادين اللبنانية المؤيدة لحزب الله، هنية وقآني ونائب قائد حماس صالح العاروري وأعضاء آخرين في المكتب السياسي للحركة يقفون سوية.

و”فيلق القدس” هو الهيئة في الحرس الثوري الإيراني المسؤولة عن حملات طهران العسكرية في الخارج.

ولم يقدم تقرير الميادين تفاصيل حول اللقاء بين هنية وقآني.

وتحدث هنية في جنازة سليماني في طهران يوم الاثنين، وأثنى على الجنرال ووصفه بأنه “شهيد القدس”.

“ما قدمه سليماني لفلسطين وللمقاومة أوصلها إلى ما وصلت إليه من القوة والصمود والعطاء”، قال هنية أمام حشد هائل من بينهم المرشد الإيراني الأعلى آية الله علي خامنئي والرئيس حسن روحاني.

وأضاف: “مشروع المقاومة على أرض فلسطين في مواجهة المشروع الصهيوني والمشروع الأميركي لن ينكسر ولن يتردد ولن يضعف، وسيستمر في خطه الثابت حتى دحر المحتلين عن أرضنا وقدسنا”.

ويُعتقد أن إيران تدعم الجناح العسكري لحماس، كتائب عز الدين القسام، بالأسلحة والتدريب.

وتسيطر حماس على قطاع غزة منذ عام 2007، عندما طردت السلطة الفلسطينية التي تهيمن عليها فتح من القطاع.

ويمثل مقتل سليماني تصعيدا كبيرا في المواجهة بين واشنطن وطهران، التي تنتقل من أزمة إلى أخرى منذ انسحاب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب من الاتفاق النووي لعام 2015، وفرض عقوبات مشددة على إيران.

وتعهد خامنئي “بالانتقام القاسي” لمقتل سليماني ووصفه “بالوجه الدولي للمقاومة”. وأعلن الزعيم الإيراني البارز يوم الاثنين عدة أيام من الحداد العام.

كما زار هنية منزل سليماني يوم الاثنين وأعرب عن تعازيه لعائلته، حسبما أفاد موقع حماس الإلكتروني.

وأظهرت صورة نُشرت على منصات التواصل الاجتماعي لهنية الذي يزور عائلة سليماني، أن أمين عام الجهاد الإسلامي زياد النخالة رافقه أيضا.

ويعتقد أيضا أن الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي، كتائب القدس، يحظى بدعم كبير من إيران.

وذكر تقرير منفصل على حركة حماس أن هنية اتصل بوزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف يوم الأحد واعرب عن تعازيه لوفاة سليماني.

وشكر ظريف زعيم حماس على الاتصال وقال إن إيران ستستمر في دعم “حقوق الشعب الفلسطيني ومقاومته دفاعا عن أرضه ومقدساته”، وفق ما جاء في تقرير الحركة.

وكثيرا ما اشاد قادة حماس بإيران لموقفها حيال الصراع الإسرائيلي الفلسطيني.

وفي مقابلة مع قناة “القدس” التلفزيونية المقربة من حماس في فبراير 2018 قال العاروري إن “إيران هي البلد الوحيد الذي يقول إن هذا الكيان سرطاني ويجب اقتلاعه من المنطقة”، وأضاف “هذا هو البلد الوحيد الذي على استعداد لتقديم دعم حقيقي وعلني للمقاومة الفلسطينية وغيرها لمواجهة هذا الكيان”.