رحب قائد حركة حماس باستقالة وزير الدفاع افيغادور ليبرمان يوم الاربعاء، قائلا انها بمثابة اعتراف بالهزيمة من قبل اسرائيل في اعقاب اشد تصعيد بين الجيش الإسرائيلي والحركات الفلسطينية المسلحة في قطاع غزة منذ حرب عام 2014.

وقال ليبرمان، الذي اعلن في الماضي انه سوف يغتال قائد حماس اسماعيل هنية خلال 48 ساعة بعد توليه وزارة الدفاع، إن قراره جاء على خلفية اتفاق وقف إطلاق النار الذي تحدثت عنه تقارير يوم الثلاثاء بين إسرائيل والفصائل الفلسطينية في غزة في أعقاب يومين من القتال الشديد غير المسبوق.

“حققنا انتصارا سياسيا باستقالة وزير الأمن أفيغدور ليبرمان”، قال هنية لقناة الميادين اللبنانية التابعة لحزب الله. “إعلان ليبرمان عن الاستقالة هو إعلان هزيمة له ولهذا الكيان الغاصب”.

وقال هنية أيضا أن حماس “حققت انتصارا عسكريا على هذا المحتل البغيض في أقل من أسبوع”، مشيرا الى عملية اسرائيلية في غزة يوم الاحد يبدو انها جرت بشكل خاطئ، ما ادى الى اشتباكات قُتل خلالها ضابط عمليات خاصة اسرائيلي وسبعة مقاتلين فلسطينيين.

مضيفا: “لقد حصل انتصار عسكري بهذا الأداء البطولي من فصائل المقاومة الفلسطينية التي ردّت على جريمة المحتل وعدوانه رداً يكافئ هذا العدوان. المقاومة هي الطريق نحو القدس ونحو كل أرض فلسطين”.

إسماعيل هنية، رئيس حركة حماس، يلتقي بمتظاهرين في معسكر للاحتجاج خلال اشتباكات مع القوات الإسرائيلية على طول الحدود مع قطاع غزة شرق مدينة غزة يوم 18 مايو 2018. (AFP Photo/Mahmud Hams)

وملاحظاته تكرر تصريح صدر سابقا عن الحركة التي تحكم غزة، التي وصفت استقالة ليبرمان بأنها “انتصار سياسي لغزة”.

وادعى الجهاد الإسلامي، ثاني اكبر حركة في القطاع، ايضا ان استقالة وزير الدفاع المفاجئة انتصارا.

“انظروا للمجزرة السياسية بين قادة الاحتلال التي أساسها العجز في مواجهة غزة”، قال الناطق بإسم الحركة في تغريدة.

“المقاومة لم تكتف بردع العدو عسكرياً بل أربكت حساباته السياسية”، اضافت الحركة المدعومة من إيران.

وداخل غزة، فرق الفلسطينيون الحلوى احتفالا باستقالة ليبرمان.

فلسطيني يقدم الحلوى خلال تجمع امام منزل قائد حماس اسماعيل هنية في غزة، 14 نوفمبر 2018 (Mahmud Hams/AFP)

وفي اعلانه عن استقالته، قال وزير الدفاع انه يستقيل بسبب تعامل الحكومة مع تصعيد هذا الاسبوع في غزة، الذي شهد اطلاق اكثر من 460 صاروخا وقذيفة هاون باتجاه جنوب اسرائيل، بحسب الجيش.

واعترضت منظومة الدفاع الجوي “القبة الحديدية” أكثر من مئة منها. معظم البقية سقط في مناطق مفتوحة، لكن العشرات منها سقطت داخل المدن والبلدات الإسرائيلية، ما أسفر عن مقتل شخص واحد، وإصابة عشرات آخرين، وإلحاق أضرار جسيمة بالممتلكات.

ردا على الهجمات الصاروخية، أعلن الجيش الإسرائيلي استهدافه لنحو 160 موقعا تابعة لحركتي حماس والجهاد الإسلامي في قطاع غزة، من بينها أربع منشآت قال الجيش إنها “أصول إستراتيجية رئيسية”.

وقال ليبرمان يوم الاربعاء أن الرد “كان غير ملائم إلى حد كبير”.

وانتهى القتال – اشد قتال منذ حرب غزة عام 2014 – مساء الثلاثاء نتيجة اتفاق وقف اطلاق نار تم بوساطة مصرية.