ادارة ترامب قد تلي اعترافها بالقدس كعاصمة اسرائيل باعترافها بإسرائيل كدولة يهودية، ادعى قائد حماس اسماعيل هنية يوم السبت، ونادى السلطة الفلسطينية لإعادة النظر في علاقاتها مع اسرائيل. وادعى ايضا ان الولايات المتحدة قد توافق قريبا على ضم المستوطنات وترفض المطالبة الفلسطينية ب”حق العودة”.

في الحقيقة، الولايات المتحدة طالما اعترفت بإسرائيل كدولة يهودية. ولا يوجد اشارات بأن الولايات المتحدة تنوي اصدار اعلان جديد بهذا الخصوص.

ومتحدثا خلال لقاء في غزة، قال هنية ان الحركة حصلت على معلومات بان هذا الاعتراف ضد يكون خطوة واشنطن القادمة، ولكنه لم يكشف مصدر المعلومات.

هناك “معلومات عن اتجاه الإدارة الأمريكية لاتخاذ قرارات جديدة؛ منها الاعتراف بيهودية الدولة وضم المستوطنات وشطب حق العودة”، قال هنية. (قد رفضت جميع الحكومات الإسرائيلية مطالبة الفلسطينيين ب”حق عودة” ملايين اللاجئين الى اسرائيل، لأن هذا ينهي الاغلبية اليهودية في اسرائيل. وموقف اسرائيل طالما كان ان مكانة اللاجئين سيتم التفاوض عليها ضد المفاوضات حول قيام الدولى الفلسطينية، وأن الدولة الفلسطينية سوف تستوعب اللاجئين الفلسطينيين، كما استوعبت دولة اسرائيل اللاجئين اليهود.)

وخطة التقسيم الاممية من عام 1947 تتطرق تحديدا الى دولة يهودية ودولة عربية.

اعتراف الرئيس الامريكي ترومان بدولة اسرائيل اليهودية عام 1948 (Courtesy)

وساعات بعد قيام دولة اسرائيل في 14 مايو 1948، اعترفت الولايات المتحدة بها كدولة يهودية. وقال البيت الابيض: “تم ابلاغ هذه الحكومة انه تم الاعلان عن دولة يهودية في فلسطين، وقد طلبت الحكومة المؤقتة هناك بالاعتراف. الولايات المتحدة تعترف بالحكومة المؤقتة كسلطة دولة اسرائيل”.

ومتوافقا مع الموقف الأمريكي الثابت، تطرق الرئيس باراك اوباما الى اسرائيل كالدولة اليهودية مباشرة، بما يشمل خلال خطابه امام مجلسي الكونغرس عام 2014: بينما نتحدث”، اعلن اوباما، “الدبلوماسية الامريكية تدعم الإسرائيليين والفلسطينيين بينما يجريان مفاوضات صعبة ولكن ضرورية لإنهاء النزاع هناك؛ لتحقيق الكرامة ودولة مستقلة للفلسطينيين، والسلام الدائم والامن لدولة اسرائيل – دولة يهودية تعلم ان امريكا ستكون دائما الى جانبها”.

وحماس تستغل الغضب حول اعتراف الرئيس الامريكي دونالد ترامب بالقدس في 6 ديسمبر لمناداة الفلسطينيين للعنف. ومنذ الاعتراف، نادت حماس الفلسطينيين للتظاهر على حدود قطاع غزة مع اسرائيل، وسمحت لألاف الفلسطينيين الاشتباك مع جنود اسرائيليين على الحدود، ونادت الى انتفاضة جديدة لتحرير القدس.

وايضا يوم السبت، نادت حركة فتح بقيادة رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس الى مظاهرات جديدة و”ايام غضب” جديدة كل يوم الاسبوع في الاسبوع القادم.

متظاهرين فلسطينيين خلال اشتباكات مع القوات الإسرائيلية بالقرب من حاجز قلنديا في الضفة الغربية، 20 ديسمبر 2017 (AFP PHOTO / ABBAS MOMANI)

والاعتراف بإسرائيل كدولة يهودية هو احد مطالب رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو من الفلسطينيين، من اجل اظهار قبولهم بحق اسرائيل بالوجود كموطن الشعب اليهودي.

وقد رفض الفلسطينيون ذلك، وعادة ينفي الاعلام السياسيون الفلسطينيون الرباط التاريخي بين اليهود وارض اسرائيل.

ونادى هنية السلطة الفلسطينية في رام الله اعادة التفكير في علاقاتها مع اسرائيل.

“السلطة مطالبة باتخاذ مواقف واضحة بخصوص اتفاقية أوسلو والتعاون الأمني مع الاحتلال”، قال قائد حماس. “ما يقوم به الاحتلال الصهيوني في القدس باطل وزائل”، اضاف.

وفي اعلانه عن الاعتراف الأمريكي بالقدس ونيته نقل السفارة الامريكية من تل ابيب الى المدينة، قال ترامب ان الخطوة مجرد اعتراف بالواقع وليس تحديدا لمسائل حل نهائي.

وبينما الخطاب من البيت الابيض تلته مظاهرات فلسطينية عنيفة في الضفة الغربية وغزة، الا انها تراجعت بشكل ملحوظ بعد الاسبوع الاول.

وقُتل 11 فلسطينيا في اشتباكات بين متظاهرين وقوات اسرائيلية في الضفة الغربية وغزة. واثنين من الفلسطينيين قُتلا نتيجة غارة جوية اسرائيلية ضد مواقع تابعة لحماس في اعقاب اطلاق صواريخ.

وفي يوم الجمعة، وقعت اشتباكات صغيرة بين فلسطينيين وعناصر حرس الحدود في القدس القديمة ايضا.

وفي يوم الخميس، تبنت الجمعية العامة للأمم المتحدة قرار يرفض اعتراف ترامب بالقدس. ومر القرار بتصويت 128-9، مع امتناع 35 وغياب 21. وكانت الولايات المتحدة قد استخدمت الفيتو ضد القرار في مجلس الامن الدولي. وقد وصفت اسرائيل التصويت ب”غير معقول”.