هدد زعيم حماس يحيى السنوار يوم الاثنين زعيم حزب “ازرق ابيض” عضو الكنيست بيني غانتس، محذرا من أنه إذا حاول غانتس مهاجمة قطاع غزة بعد تشكيل الحكومة، فإن حركة حماس سوف تجعله يأسف على يوم ولادته.

وكان السنوار يشير إلى تصريحات غانتس بعد الهجمات الصاروخية التي شنتها غزة في نهاية الأسبوع على مدن جنوب إسرائيل، التي قال المشرع الاسرائيلي، والقائد السابق في الجيش الإسرائيلي، إنه إذا أصبح رئيسًا للوزراء، فسيستخدم القوة العسكرية لردع هذه الهجمات وربما اغتيال قادة الحركة المسلحة.

وقال السنوار في خطاب في غزة: “نقول له: نحن في انتظارك، إذا نجحت في تشكيل حكومة. دعونا نرى ما يمكنك القيام به. بإذن الله، العلي العظيم، سنجعلك تلعن اليوم الذي ولدت فيه”.

كما هدد السنوار باطلاق هجمات صاروخية دون توقف على تل أبيب في حال تصعيد مستقبلي للصراع. وإذا اندلعت أعمال العنف، “أننا سنضرب تل أبيب على مدار ستة اشهر كاملة”، هدد.

وتابع: “إذا فكر الاحتلال بدخول غزة سيخرج شبابنا من باطن الأرض بمضادات دروع صنعت في غزة والصواريخ التي ستحيل مدن الاحتلال الى مدن أشباح إذا ارتكب الاحتلال حماقة”.

وأضاف: “لدينا مئات الكيلومترات من الأنفاق وآلاف الكمائن ومضادات الدروع والقذائف الصاروخية التي صنعت في غزة”.

كما شكر سينوار إيران على دعمها لحماس بتقديمها “المال والسلاح والخبرات”.

وتواجه غانتس والسنوار، رئيس الجناح العسكري السابق لحركة حماس، في ساحة المعركة في غزة خلال “عملية الجرف الصامد” عام 2014، وهي صراع استمر 50 يوما قاتلت فيه القوات الإسرائيلية الحركات الفلسطينية التي تقودها حماس. وكان غانتس لا يزال حينها رئيس هيئة أركان الجيش الإسرائيلي. وأثناء القتال، أطلق الفلسطينيون آلاف الصواريخ وقذائف الهاون على إسرائيل، بما في ذلك باتجاه تل أبيب.

زعيم حزب ’أزرق أبيض’ بيني غانتس يعقد مؤتمرا صحفيا في كيبوتس ناحال عوز في جنوب إسرائيل، 15 مارس، 2019. (Flash90)

وقال غانتس يوم السبت إن “حكومة تحت قيادتي لن تتسامح مع أي تهديد لسكان الجنوب ولن تقبل أي ضرر لسيادتها. سوف نعيد الردع بأي ثمن، حتى لو اضطررنا إلى ضرب من يقودون التصعيد شخصيًا”.

وتم إطلاق عشرة صواريخ من غزة على إسرائيل ليلة الجمعة، أصاب أحدها منزلا في مدينة سديروت الجنوبية.

وردت إسرائيل بشن غارات جوية على أهداف تابعة لحماس في غزة، ما أدى إلى مقتل فلسطيني وجرح اثنين آخرين.

وقال الجيش الإسرائيلي إن ضرباته الانتقامية أصابت “مجموعة واسعة” من أهداف تابعة لحماس، بما في ذلك قاعدة بحرية ومجمع عسكري ومصنع لتصنيع الأسلحة.

وفي أعقاب الضربات، حذرت كل من حركة حماس والجهاد الإسلامي في غزة إسرائيل من عواقب محتملة.

وورد ان السلطات الإسرائيلية تعتقد أن جماعة الجهاد الإسلامي هي المسؤولة عن إطلاق الصواريخ وليس حماس. ومع ذلك، تحمل إسرائيل حماس مسؤولية جميع الهجمات الصادرة من غزة. وسيطرت الحركة على القطاع من السلطة الفلسطينية في عام 2007.

صواريخ اعتراضية من نظام القبة الحديدية تعترض صاروخ قادم من قطاع غزة نحو بلدة سديروت، 1 نوفمبر 2019 (screencapture/Twitter)

وقد فشلت جولتان من الانتخابات في غضون ستة أشهر في تشكيل حكومة في إسرائيل. ويواصل رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو قيادة حكومة انتقالية، بينما تم تكليف منافسه الرئيسي، غانتس، بمحاولة تشكيل ائتلاف بعد فشل نتنياهو، الذي حصل على المحاولة الأولى في المهمة.

ويوم الأحد، سخر السنوار من الجمود السياسي في إسرائيل، قائلاً إن الوضع السياسي الحالي في القدس يعني أنه لا توجد حكومة يمكنها اتخاذ قرارات كبيرة. وأدلى السنوار بهذه التصريحات بينما نفى مزاعم إسرائيل بأنه تمم احراز بعض التقدم نحو صفقة تبادل أسرى بين إسرائيل وحماس.

ويُعتقد أن حماس تحتجز ثلاثة مواطنين إسرائيليين – أفراهام أبيرا مانغستو وهشام السيد وجمعة إبراهيم أبو غنيمة – الذين قيل إنهم دخلوا قطاع غزة من ارادتهم في الفترة بين عامي 2014-2015.

كما طالبت إسرائيل منذ فترة طويلة بأن تعيد حماس رفات الجنديين أورون شاؤول وهدار غولدين، اللذين قتلا خلال الحرب مع حماس في عام 2014.

ويُعتقد أن التوصل إلى اتفاق بشأن الأسرى ورفات الإسرائيليين هي احدى القضايا العديدة التي تعرقل اتفاق وقف إطلاق النار طويل الأجل بين إسرائيل وحماس.