قال قائد حركة حماس الجديد في غزة يوم الاثنين أن الحركة أصلحت العلاقات مع إيران، وإنها تتهيأ للحرب المستقبلية مع اسرائيل.

وقال يحيى السنوار لصحفيين أن إيران الآن هي “الداعم الأكبر لكتائب الشهيد عز الدين القسام بالمال والسلاح”. وكان هذا اول لقاء له مع صحفيين منذ توليه منصبه في شهر فبراير.

وقال السنوار أنه بمساعدة إيران، حماس تجمع القوة العسكرية تجهيزا للمعركة من أجل “تحرير فلسطين”.

“نحن نراكم ونطور قوتنا العسكرية التي تضاعفت لأجل تحرير فلسطين والعودة”، قال السنوار، ولكنه أكد أيضا أن حماس لا تسعى للحرب في الوقت الحالي، “لكن في نفس الوقت نحن لا نخشى الحرب ومستعدون لها وعلى أتم الجهوزية”.

“الدعم الإيراني العسكري لحماس والقسام استراتيجي”، أضاف، مؤكدا أن العلاقة “أصبحت ممتازة جدا وترجع لسابق عهدها”.

اعضاء في كتائب عز الدين القسام، الجناح العسكري لحركة حماس، يعرضون صواريخ قسام من صناعة محلية خلال موكب عسكري معادي لإسرائيل في الذكرى الثانية لمقتل القادة العسكريين لحماس محمد ابو شمالة ورائد العطار، 21 اغسطس 2016 (AFP / SAID KHATIB)

اعضاء في كتائب عز الدين القسام، الجناح العسكري لحركة حماس، يعرضون صواريخ قسام من صناعة محلية خلال موكب عسكري معادي لإسرائيل في الذكرى الثانية لمقتل القادة العسكريين لحماس محمد ابو شمالة ورائد العطار، 21 اغسطس 2016 (AFP / SAID KHATIB)

“كل يوم نصنع الصواريخ ونواصل التدريب العسكري”، أضاف. “الآلاف يعملون ليلا نهارا من أجل التجهيز للحرب القادمة”.

وكانت ايران في الماضي أكبر داعمي حماس، ولكن تدهورت العلاقات بعد رفض حماس دعم حليف إيران الرئيس السوري بشار الأسد في الحرب الأهلية قي بلاده.

وفي وقت سابق من الشهر، زارت بعثة رفيعة المستوى من حركة حماس إيران لحضور حفل تنصيب الرئيس حسن روحاني، ولفتح صفحة جديدة في العلاقات الثنائية بين الطرفين.

وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف يلتقي مع مسؤولين رفيعين من حركة حماس في طهران، 7 اغسطس 2017 (screen capture)

وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف يلتقي مع مسؤولين رفيعين من حركة حماس في طهران، 7 اغسطس 2017 (screen capture)

وكانت هذه أول زيارة لحماس الى إيران منذ انتخاب الحركة قيادة جديدة في وقت سابق من عام 2017. وورد ان التصالح بين حماس وإيران يتم بوساطة حزب الله اللبناني، الذي تدعمه إيران.

وأفادت صحيفة “الشرق الأوسط”، الخاضعة لنفوذ السعودية، أن أعضاء بعثة حماس الممثلين عن الجناح العسكري للحركة التقوا ايضا بأعضاء الحرس الثوري الإيراني – القوات شبه العسكرية الخاضعة مباشرة للمرشد الاعلى الإيراني اية الله علي خامنئي – لتباحث “مسائل مشتركة”.

ولكن وفقا للتقرير، تسعى إيران لتحسين العلاقات مع حماس بعد انتخاب اسماعيل هنية رئيسا للمكتب السياسي ويحيى السنوار قائدا للحركة في غزة. ويعتبر كليهما منفتحان أكثر للتصالح مع إيران.

وتحتاج حماس اعادة العلاقات مع إيران، نظرا لمواجهة أكبر داعميها، قطر، ازمة مع حلفائها الخليجيين بسبب دعمها للحركة الفلسطينية.

وخلال زيارة البعثية الى طهران في وقت سابق من الشهر، قال وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف لبعثة حماس، بحسب سجل وفرته حماس للمباحثات، “نحن مستعدون لنبذ كل الخلافات في سبيل دعم فلسطين والشعب الفلسطيني ووحدة الأمة الإسلامية”.

وسيطرت حركة حماس على قطاع غزة في انقلاب عنيف على القوات الموالية لرئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس عام 2007.

وقد خاضت حماس ثلاث حروب مع اسرائيل منذ عام 2008، وتقوم بحفر انفاق تحت الحدود وتطلق الصواريخ بإتجاه البلاد، وهي ملتزمة بتدمير الدولة اليهودية. وتفرض اسرائيل حصار أمني على قطاع غزة يهدف لمنع الحركة من استيراد الأسلحة.