ناد قائد تنظيم حزب الله اللبناني يوم الخميس لبنان لوضع خطة من اجل اعادة السيطرة على منطقتين حدوديتين متنزاع عليهما وتسيطر عليها اسرائيل.

“ننادي الدولة لوضع خطة واتخاذ قرار سيادي لتحرير مزارع شبعا وتلال كفرشوبا”، قال حسن نصر الله امام حوالي الفين من انصاره في خطاب عبر الفيديو.

ومزارع شبعا – المعروفة باللغة العبرية باسم جبل دوف – هي منطقة ارضية صغيرة سيطرت عليها اسرائيل من سوريا عام 1967. ويدعي لبنان ان الارض جزءا من لبنان، بالرغم من كونها تحت سيطرة سوريا منذ خمسينات القرن الماضي وحتى سيطرة اسرائيل عليها وضمها لاحقا كجزء من مرتفعات الجولان عام 1981.

ولا تعترف اسرائيل، سوريا او الامم المتحدة بمزارع شبعا كأراضي لبنانية.

وأعلن نصرالله، الذي يعيش في سرية تامة منذ حرب 2006 مع اسرائيل، الخميس أنه زار دمشق والتقى الرئيس السوري بشار الاسد ليطلب منه الموافقة على اتفاق خروج مسلحي تنظيم الدولة الإسلامية من شرق لبنان إلى سوريا.

وقال نصرالله في خطاب نقله التلفزيون أمام الآلاف من أنصاره الذين تجمعوا في بعلبك، في شرق لبنان، “أنا رحت عند الرئيس بشار الأسد. انا رحت لعنده عالشام”.

ولم يظهر نصرالله (57 عاما) علنا سوى في مناسبات نادرة منذ حرب 2006 التي خاضها حزبه مع إسرائيل. وأسرّ للبعض في 2014 إنه يغيّر باستمرار مكان إقامته المحاط بسرية تامة.

وفي يوم الاثنين، تم اخلاء المئات من مقاتلي تنظيم الدولية الإسلامية والمدنيين من منطقة الحدود بني لبنان وسوريا ضمن اتفاق وقف اطلاق نار، ويتم نقلهم الى شرق سوريا، بالقرب من الحدود العراقية.

وكان قد تم التوصل الى الاتفاق بين تنظيم الدولة الإسلامية وحزب الله، الذي يدعم نظام الاسد في الحرب الاهلية السورية.

وقد تم انتقاد الاتفاق في لبنان ومن قبل الاتحاد الدولي بقيادة الولايات المتحدة الذي يحارب التنظيم في سوريا والعراق، وخاصة من قبل بغداد.

وقال نصر الله إن حزبه اضطر إلى ابرام هذا الاتفاق لمعرفة مكان رفات ثمانية جنود لبنانيين اختطفوا في 2014 ويرجح ان التنظيم المتطرف قام بتصفيتهم.

واوضح في خطابه الخميس أنه قال للرئيس الأسد “لدينا قضية وطنية انسانية … نتمنى أن تساعدونا. لا نستطيع معرفة مصير الجنود المختطفين الا من خلال هذه التسوية”.

وقال إن الطلب أحرج الرئيس السوري.

وأضاف “هو قال لي +هذا الأمر سيحرجني لكن خلص ما في مشكلة+. لقد تحملت القيادة السورية هذا الحرج”.

وأبرم الاتفاق بعد أسبوع من المعارك التي خاضها حزب الله إلى جانب الجيش السوري في القلمون الغربي في سوريا، وخاضها الجيش اللبناني في جرود رأس بعلبك والقاع في الجانب اللبناني.