أشاد مدير الجناح السياسي لحركة حماس خالد مشعل يوم الأربعاء بإنتخاب يحيى السنوار قائدا للحركة في قطاع غزة كنجاح “الديمقراطية الحمساوية”.

وكان السنوار (55 عاما) أسيرا في اسرائيل وتم إطلاق سراحه ضمن صفقة تبالد الأسرى مقابل الجندي جلعاد شاليط عام 2011، واسمه مسجلا على قائمة الإرهاب الأمريكية. وتم انتخابه قائدا للحركة في غزة يوم الإثنين.

ومتحدثا عبر الفيديو في مؤتمر في بيروت، قال مشعل: “فوز يحيى السنوار برئاسة الحركة في غزة جزء من الديمقراطية الحمساوية التي نفتخر بها ونعتز بوجودها”.

وقال مشعل أنه لا يمكن لسلف السنوار، اسماعيل هنية، الترشح مرة أخرى بعد ولايتين في المنصب. وهنية هو المرشح الأوفر حظا لإستبدال مشعل في الانتخابات للمنصب الأعلى في حركة حماس في الأشهر القريبة.

وتجري حركة حماس انتخابات داخلية سرية منذ بداية شهر يناير.

ولدى حماس أربع مجموعات ناخبين – الناشطين في غزة، الضفة الغربية والشتات، والأعضاء المسجونين في اسرائيل. وتختار كل من المجموعات الأربعة قادة محليين بالإضافة الى مندوبين لمجلس الشورى.

المسؤول في حركة حماس خليل الحية يتحدث خلال احتفال الحركة باطلاق سراح مئات الاسرى في صفقة التبادل مقابل الجندي الإسرائيلي جلعاد شاليط، في خان يونس، 21 اكتوبر 2011 (Abed Rahim Khatib/Flash90)

المسؤول في حركة حماس خليل الحية يتحدث خلال احتفال الحركة باطلاق سراح مئات الاسرى في صفقة التبادل مقابل الجندي الإسرائيلي جلعاد شاليط، في خان يونس، 21 اكتوبر 2011 (Abed Rahim Khatib/Flash90)

وأكد مشعل أيضا، كما فعل مسؤولون رفيعون آخرون في الحركة منذ انتخاب السنوار، على ان سياسات الحركة اتجاه اسرائيل لن تتغير تحت القيادة الجديدة.

“لا تغير في استراتيجية المقاومة”، قال. “بل هو في الشخصيات التي لا تغير في استراتيجيات حماس التي هي نابعة من مؤسساتها القيادية”.

وتم الحكم على السنوار السجن المؤبد عام 1989 لقتله متعاونين فلسطينيين مع اسرائيل، وقضى 22 عاما في السجون الإسرائيلية قبل إطلاق سراحه عام 2011.

ويعتبر السنوار متشددا، حتى داخل صفوف حماس، وهو يعارض اي تنازل في سياسات الحركة المتعلقة بالسلطة الفلسطينية واسرائيل. وحتى من داخلا لسجن، كان أحد المعارضين المركزيين لصفقة شاليط الذي أطلق سراحه ضمنها لأنه كان يعتبر الشروط، جندي واحد مقابل 1,027 اسيرا، كخضوع لشروط اسرائيل.

ومنذ إطلاق سراحه، نجح بالحصول على نفوذ سياسي كبير في حماس، ويعتبر أقوى الشخصيات في غزة، بالرغم من عدم توليه قيادة الجناح العسكري.

وثيقة سياسية جديدة في ’الأسابيع القادمة’

وقال مشعل أيضا أن حماس سوف تنشر وثيقة سياسية جديدة في “الأسابيع القادمة”، تعكس “فكرها وموروثها السياسي”.

أسامة حمدان في مقابلة مع قناة ’الجزيرة’ في أغسطس 2014 (Screen capture: YouTube)

أسامة حمدان في مقابلة مع قناة ’الجزيرة’ في أغسطس 2014 (Screen capture: YouTube)

وفي الشهر الماضي، ادعى الناطق باسم حماس اسامة حمدان أنه يعمل على “ملف سياسي واضح” يزيل معاداة السامية الموجودة في وثيقة حماس الحالية.

وتشمل الوثيقة التي تم تأليفها عام 1988 خليط من الافكار ونظريات المؤامرة المعادية للسامية النازية، الشيوعية والإسلامية، من ضمنها كون اليهود مسؤولين عن الثورات الفرنسية والروسية، والحربين العالميتين، انهم يتحكمون بالإعلام والامم المتحدة، وانهم اخترقوا البنائين الاحرار ويستخدمون ثروتهم لتمويل الاستعمار.