أشاد قائد حماس اسماعيل هنية يوم الأربعاء، في أول خطاب له كرئيس الجناح السياسي لحركة حماس، بعهد جديد للعلاقات مع القاهرة، التي ستخفف الحصار المفروض على غزة، وأوضح أن حماس لم تتنازل عن هدفها بتحرير كامل فلسطين التاريخية.

وفي خطاب كان يهدف لإظهار اولويات حماس تحت القيادة الجديدة، حاد هنية البالغ (54 عاما)، عن نبرة سلفه خالد مشعل.

ودان هنية الإنتهاكات الإسرائيلية في القدس والمسجد الأقصى، وتعهد بتحرير الأسرى الفلسطينيين، وأكد أنه لا يمكن التنازل عن شبر واحد من الأراضي الفلسطينية.

سوف “نظل أمناء على ثوابت شعبنا الفلسطيني وفي مقدمتها تحرير الأرض والقدس والأقصى والأسرى وتحقيق العودة وإقامة الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس”.

“تحرير [الأسرى] بات أقرب من أي وقت مضى”، أضاف.

وقد نفت حركة حماس أنها تخوض مفاوضات حول تبادل أسرى مع اسرائيل.

وقد انتقد هنية أيضا المبادرات الأخيرة من قبل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لإحياء مفاوضات السلام بين الإسرائيليين والفلسطينيين.

“إننا نرى أن أخطر ما تعاني منه السياسة الرسمية الفلسطينية هو التجاوب والتعاطي مع الإملاءات الأمريكية المتكررة”، قال.

وخلال خطابه، شكر هنية داعمي حركة حماس، إيران، تركيا، وقطر، بالإضافة الى حركة المقاطعة.

وأكد هنية على شكره لمصر، التي قال أنها وافقت على عدة اجراءات سوف تحسن الأوضاع في قطاع غزة.

وقد قضت بعثة من حماس تسعة ايام في القاهرة في وقت سابق من شهر يونيو، ضمن محاولة من قبل الحركة لتحسين العلاقات مع مصر، المتوترة منذ اسقاط محمد مرسي، الرئيس المصري المخلوع من حركة الإخوان المسلمين، عام 2013.

“لقد فتحنا صفحة جديدة في هذه العلاقة [مع مصر]”، قال هنية.

وقال هنية أن الإجراءات الجديدة تشمل فتح معبر رفح بين القطاع ومصر، بالإضافة الى عدة مشاريع انسانية واقتصادية في القطاع.

ومنذ الشهر الماضي، باعت مصر مليون لتر من وقود السولار الى غزة، كي تتمكن محطة الطاقة الوحيدة في القطاع العودة الى العمل بعد أشهر من الانقطاع. ومن غير الواضح حتى متى ستستمر مثر بإرسال الوقود الى غزة، التي تحصل على 4 حتى 6 ساعات من الكهرباء يوميا بعد توقف السلطة الفلسطينية تغطية 35% من تكاليف الكهرباء التي توفرها اسرائيل للقطاع.

قوات الأمن الفلسطينية تقف لحراسة الشاحنات المصرية التي تنقل الوقود إلى الشارع بعد دخولها إلى جنوب قطاع غزة من مصر عبر معبر رفح الحدودي في 21 يونيو / حزيران 2017. (AFP PHOTO / SAID KHATIB)

قوات الأمن الفلسطينية تقف لحراسة الشاحنات المصرية التي تنقل الوقود إلى الشارع بعد دخولها إلى جنوب قطاع غزة من مصر عبر معبر رفح الحدودي في 21 يونيو / حزيران 2017. (AFP PHOTO / SAID KHATIB)

ولم يذكر هنية الإتفاق المفترض الذي يتم التفاوض عليه بين حماس ومحمد دحلان، منافس رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس في حركة فتح.

ودحلان هو قائد سابق لحركة فتح، وكان يعتبر زعيم قوي في غزة قبل اسقاطه في انقلاب حماس عام 2006 للسيطرة على القطاع. وطرده عباس من الأراضي الفلسطينية عام 2011.

وورد أن دحلان وحماس اتفقا على اقامة “لجنة ادارة” جديدة في غزة، التي يشارك بحسبها دحلان في السيطرة على القطاع.

ولكن هنية قال إن التصالح من رام الله وغزة جزء من المباحثات مع مصر، وأن حماس “ترحب مجددا بإستئناف مصر لدورها المركزي في ملف المصالحة الوطنية الفلسطينية”.

“حماس لم تقضِ على فتح، وفتح لم تقضِ على حماس”، قال هنية، وأضاف أنه سوية، مع توحيد جميع الفصائل الفلسطينية، “يمكن القضاء على المحتل”.