أيام قليلة قبل القيام بإستفتاء شعبي حول إستقلال إسكتلندا من بريطانيا، رئيس الحزب الإسكتلندي الوطني اليكس سالموند بدا بأنه يساوي بين إرهاب الدولة الإسلامية والعملية العسكرية الإسرائيلية ضد حماس ومجموعات مسلحة أخرى في قطاع غزة.

متحدثاً على برنامج اندرو مار على البي بي سي يوم الأحد، قائد حركة الإستقلال أجاب على سؤال بخصوص قطع رأس عامل الإغاثة البريطاني ديفيد هاينز على يد الدولة الإسلامية، واصفاً القتل “كهمجية لا توصف” ومضيفاً بعدها أن “الجالية المسلمة بإسكتلندا غير مسؤولة بأي شكل من الأشكال عن الفظائع والتطرف في العراق او أي مكان اخر”.

“هذا يعني أنه يتوجب أخذ العلاقات الإجتماعية بين المجموعات المختلفة بعين الإعتبار”، أضاف المذيع.

“إنه أمر بغاية الأهمية”، تابع سالموند: “مثلاً، قبل عدة أسابيع، الجالية اليهودية في إسكتلندا لم تكن مسؤولة عن سياسات دولة إسرائيل”.

المذيع لم يناقش المقارنة، وسالموند تابع: “يجب أن تكون الرسالة واضحة، طبعاً بأنه أي مهاجمة على أساس عرقي او ديني ستواجه بكامل قوى القانون ولن تحتمل للحظة” حسب ما أضاف.

إنتقد فيفيان واينمان، رئيس مجلس نواب اليهود البريطانيين الملاحظات بشدة، ولكنه اضاف بأنه لا يعتقد أن سالموند قصد المقارنة.

“أي محاولة لمماثلة أعمال الحكومة الاسرائيلية المنتخبة بشكل ديمقراطي للدفاع عن مواطنيها مع الإعدام الفظيع لعامل الإغاثة البريطاني على يد إرهابيون ستكون سخيفة وحقيرة بشكل واضح، ونحن لا نتصور أن هذا كان هدف رئيس الحكومة”، قال واينمان بحسب صحيفة الجويش كرونكل.

عملية الجرف الصامد كانت الأطول والأقسى بين ثلاثة الحروب بين إسرائيل وحماس خلال أقل من 6 سنوات. أكثر من 2,000 فلسطيني قتل خلالها. إسرائيل تقول أن حوالي نصف القتلى كانوا مقاتلين من حماس ومجموعات مسلحة أخرى، 72 شخص قتل من الجانب الإسرائيلي، 6 منهم مدنيين، في الحرب التي بدأت في 8 تموز-يوليو عندما إسرائيل ردت على قصف مكثف من قبل حماس ومسلحون آخرون من غزة.

سالموند، رئيس وزراء أسكتلندا، هو قائد الحزب الإسكتلندي الداعم للإستقلال، الدولة ستصوت بإستفتاء يوم الخميس حول سؤال البقاء في الإتحاد مع بريطانيا وباقي المملكة المتحدة أم لا.

بعض الإستطلاعات تؤشر أن جواب “لا” يتزايد بجميع الأجيال ما عدا مجموعة الفوق جيل الستين. إستطلاعات الرأي تدل على أن ما فوق 63% من هذه المجموعة سيصوتون نعم للبقاء في الإتحاد في الإستفتاء، لأن إحتمال تواجد الأشخاص المتقدمون بالجيل على لائحة التصويت هو أعلى، هناك حركة كبيرة لإقناع الأجيال الشبابية للتفاعل مع حملة إجابة “نعم”.

الإهتمام بالإستفتاء عالي جداً، ما يعادل 4,285,323 شخص، أو 97% من الأشخاص ذو جيل التصويت، قد سجلوا أنفسهم للتصويت في الإستفتاء، هذا إرتفاع 300,000 مقارنة للتسجيل في عام 2012.

الظهور يوم الخميس في صناديق الإقتراع قد تفوق 85%, مقارنة مع 50% فقط الذين صوتوا في إنتخابات البرلمان الإسكتلندي السابقة في عام 2011, و63.8% الذين صوتوا في إنتخابات البرلمان البريطاني في عام 2012.

العديد من اليهود الإسكتلنديين يقولون أنهم متحفظون من الإنشقاق بسبب تصريحات المعادية لإسرائيل من قبل الحكومة الإسكتلندية، روابط تاريخية وعائلية للمملكة المتحدة، والمخاطر الإقتصادية التي ممكن أن تنتج من الإستقلال.

“تم إستقبال اليهود بإسكتلندا بشك ممتاز”، قال مالكوم ليفينغستون، رئيس صندوق الجالية اليهودية بغلاسكو. “في الآونة الاخيرة فقط بدأت مجموعات فلسطينية متطرفة بإفساد ذلك. البرلمان الإسكتلندي قد أظهر إشارات مقلقة لتوجهات معادية لإسرائيل ولليهودية”.

إحصاء السكان الإسكتلندي في عام 2011 عد أقل من 6,000 يهودي – حوالي 0.1% من السكان – أغلبهم يسكنون في مدينة غلاسكو الصناعية أو بضواحيها.

خلال الحرب بين حماس وإسرائيل، الحكومة الإسكتلندية أصدرت 8 تصريحات تنتقد فيها نشاطات إسرائيل في غزة. في 5 آب-أغسطس، طالبت بحظر السلاح عن إسرائيل إحتجاجاً على مقتل المدنيين في غزة، بلدية غلاسكو رفعت علم فلسطين ليوم في شهر آب-أغسطس.

القرارات المعادية لإسرائيل تزامنت مع إرتفاع سريع بمعاداة السامية هنا، أكثر من 35 أعمال معادية للسامية حصلت في شهري أغسطس ويوليو، بحسب التقارير. مقارنة مع 14 خلال كل عام 2013. بينما حزب سالموند الإسكتلندي الوطني، والذي يقود حركة الإستقلال، قد أدان معاداة السامية، بعض اليهود قلقون لأن الأحاسيس الوطنية قد شجعتها.