عارض قائد المعسكر الصهيوني المعارض ورئيس حزب (العمل) يوم الأحد نداء أحد أعضاء الكنيست المخضرمين في القائمة الى “استيقاظ” الحزب والدفع لضم كتل المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية.

وقال آفي غاباي في مقابلة تلفزيونية انه يعارض الخطوات الأحادية: “حزب العمل هو حزب ديمقراطي ولدى الجميع الحق بالتعبير عن رأي، ولكن في نهاية اليوم، طريق الحزب هو ما يحدد الامور وموقفنا واضحا: ضمان امن الدولة للمدى البعيد عن طريق الانفصال الى دولتين عبر تدابير دبلوماسية”.

مضيفا: “لا يجب على القادة ارضاء الجماهير، عليهم القول للجماهير ما هي مواقفهم إن اعجب ذلك الناس أم لا”.

وفي مقال رأي في صحيفة “هآرتس”، أشار ايتان كابل الى فشل حزب العمل المستمر بالفوز بالانتخابات – الحزب قاد اسرائيل لست سنوات فقط في أربعة العقود الأخيرة – ونادى زملائه “للاستيقاظ والتخلص” من التزامهم بنموذج الأرض مقابل السلام الذي يعود الى معاهدات اوسلو في زمن يتسحاك رابين. فقط ان يتبنى حزب العمل “نظرة تعكس الواقع”، يمكنه أن يتوقع اعادته من قبل الجماهير الى السلطة.

عضو الكنيست ايتان كابل (المعسكر الصهيوني) في الكنيست، يونيو 2017 (Yonatan Sindel/Flash90)

اسرائيل “لا يمكنها انتظار الطرف الإسرائيلي لأن ابو مازن [رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس] قد تخلى عن حل الدولتين”، كتب في مقال الرأي.

وفي يوم الأحد، قال غاباي أنه يعتقد انه يمكن تحقيق نتائج أفضل عبر التفاوض مع الفلسطينيين بدلا من عدم القيام بذلك، وان اليوم، اسرائيل في “افضل مكانة” للتفاوض، مع دونالد ترامب في البيت الابيض، ومع رغبة دول الخليج باتفاقية سلام.

“خلال حياتي، لقد تفاوضت عندما كنت في مكانة قوية وليس عندما كنت ضعيفا”، قال غاباي، المدير التنفيذي السابق لشركة الاتصالات العملاقة “بيزك”.

وواجه كابل انتقادات شديدة من داخل الحزب في اعقاب نشر مقاله.

وفي يوم السبت، نادى “الحرس الشاب” لحزب العمل – الحزب الرئيسي في قائمة المعسكر الصهيوني – غاباي، الأمين العام عيران حرموني ومشرعي الحزب لتعليق عمل كابل.

وزير التعليم نفتالي بينيت يتحدث خلال حدث في منزل الرئيس في القدس، 23 ابريل 2018 (Hadas Parush/Flash90)

واقتراح كابل يطلب من اسرائيل أولا تعريف “الكتل الاستيطانية” – المناطق التي يسكنها يهود بشكل مكثف في الضفة الغربية والقريبة عامة من الخط الاخضر ومعظم القادة الإسرائيليون يعتقدون انها سوف تبقى جزءا من الدولة اليهودية في اي اتفاق سلام مستقبلي.

وقال أنه على الكتل أن تشكل المستوطنات في كتلة عتصيون وغور الأردن، مدن معاليه ادوميم وارئيل، وبلدة كارني شومرون في شمال الضفة الغربية، التي يسكنها سوية حوالي 300,000 من 400,000 المستوطنين الإسرائيليين خارج القدس.

وفي باقي المستوطنات المعزولة اكثر، حيث يسكن حوالي 35% من المستوطنين (بحسب معطيات كابل)، نادى الى وقف صارم للبناء.

وأوضح يوم الأحد أن الخطوة لا تشمل منح الجنسية الإسرائيلية الى الفلسطينيين الذين يسكنون في هذه الكتل.

وردا على سؤال من قبل الإذاعة الإسرائيلية إن كان الفلسطينيين الذين يسكنون في المناطق التي سيتم ضمنها سيصبحون مواطنين اسرائيليين، رد كابل بالنفي: “لا، بالتأكيد لا. اي جنسية، عما تتحدث؟”

وشرح قائلا: “أنا لا أنادي الى ضم رسمي، بل مجرد تطبيق القانون الإسرائيلي المدني على جميع سكان هذه الكتل”، الفلسطينيون الذين يسكنون في هذه المناطق “يبقون جزءا جوهريا من هذه الكتل، ولكن لا يوجد جنسية اسرائيلية لأنه لم يتم جعل هذه المناطق جزء لا يتجزأ من دولة اسرائيل”.

ويدعي الخبراء القانونيين في اسرائيل والخارج عادة ان تطبيق القانون المدني الإسرائيلية في منطقة – كما فعلت اسرائيل في اجزاء مرتفعات الجولان الخاضعة لسيطرتها – بمثابة فرض سيادة على المنطقة. وفي الجولان، اسرائيل تعرض الجنسية على جميع غير الإسرائيليين الذين يسكنون هناك، والسكان الدروز الذين يقوا في المنطقة بعد حرب 1967 بدأوا ببطء طلب الجنسية الإسرائيلية في السنوات الاخيرة.

مدينة معاليه أدوميم، واحدة من أكبر المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية. (Yonatan Sindel/Flash90)

وقال كابل يوم الأحد أن فكرته ببساطة هي مساعدة المستوطنين الإسرائيليين الذين “اليوم يعيشون تحت نظام قانوني معقد قسم منه حكم عسكري، وقسم قانون اسرائيلي، وقسم حتى قانون اردني. هذا الوضع يؤذي مواطنين اسرائيليين عليهم العيش تحت حكم عسري، ويفصلهم عن باقي مواطني اسرائيليين ويفرض عليهم قيود غير ضرورية. لا يوجد سبب لفرض قانون على سكان كتلة عتصيون [في الضفة الغربية] وقانون اخر على سكان حولون”.

وفي مقاله الرأي، ادعى كابل انه عند ضمنها، سيتم وضع خطط بناء للكتل من اجل شرعنة المنازل المبنية بشكل غير قانوني وتمكين التطوير الكامل لهذه البلدات.

وادعى كابل ان ضم المستوطنات وتجميد البناء خارجها سوف يوضح أنه “ما هو خارج الخط الجديد خاضعا للمفاوضات بيننا وبين الفلسطينيين”.

ويدعي حزب العمل عادة انه بينما سوف تبقى الكتل الاستيطانية جزءا من اسرائيل ضمن اي اتفاق مستقبلي، على الحكومة فرض السيادة عليها فقط ضمن اتفاق سلام.