قال رئيس المخابرات العسكرية الإسرائيلية يوم الثلاثاء إن ردود الفعل على خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لحل النزاع الإسرائيلي الفلسطيني في عواصم الشرق الأوسط ستعتمد على كيفية تلقيها في الشارع.

وقال اللواء تامير هايمان، الذي تحدث في تل أبيب في نفس الوقت الذي تم فيه نشر الخطة في واشنطن، إنه سيكون “غير مهني” بالنسبة له أن يقدم تنبؤات كبيرة حول آثار الخطة قبل أن يراجعها بدقة.

وقال هايمان في كلمة ألقاها في حفل افتتاح المؤتمر السنوي لمعهد دراسات الأمن القومي: “يتم نشر ’صفقة القرن’ الآن، وسيكون من غير المهني مناقشة عواقبها”.

وقال: “بالتأكيد سيتم تغطية الأمر في الجيش وعلى وسائل التواصل الاجتماعي، وسيكون له تأثير على الجمهور الأوسع في كل من العالمين الفلسطيني والعربي، مما سيكون له تأثير على سياسات تلك البلدان”.

“سنحاول أن نتعلم من هذا وأن نقيم إلى أين سيقود”.

وأثناء حديثه، نظم الفلسطينيون في رام الله وغزة احتجاجات عنيفة على الخطة، التي رفضها الفلسطينيون.

وقال أحمد أبو الغيط رئيس الجامعة العربية إن رد الفعل الفلسطيني سيحدد الرد العربي على خطة ترامب للسلام. وتحدث بعد لقائه مع المسؤول الفلسطيني جبريل الرجوب في مقر جامعة الدول العربية في القاهرة.

وفي وقت سابق من اليوم، نشر الجيش الإسرائيلي لواء مشاة إضافي في غور الأردن بدافع القلق من اندلاع أعمال العنف ردا على خطة ترامب.

وقال الجيش إنه يجري تقييمات دائمة للأوضاع وسط مخاوف من العنف ردا على الاقتراح الذي طال انتظاره والذي رفضته السلطة الفلسطينية بشكل استباقي وبعد صدوره.

واعتبرت خطة ترامب التي طال انتظارها مائلة بشدة لصالح إسرائيل، مع تلقي الدولة اليهودية جميع مطالبها المتعلقة بالأمن تقريبًا.

مدير معهد دراسات الامن القومي عاموس يادلين، 23 يناير 2017 (Tomer Neuberg/FLASH90)

ووصف عاموس يادلين، الرئيس السابق للمخابرات العسكرية الإسرائيلية، خطة السلام التي وضعها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بأنها “مثالية” لإسرائيل من حيث المطالب الأمنية للبلاد.

وقال يادلين، الذي يرأس الآن معهد دراسات الأمن القومي “بالنسبة للأمن، حصلت إسرائيل على كل شيء”.

ودعا اقتراح الرئيس الأمريكي إلى إقامة دولة فلسطينية مكونة من العديد من الجيوب التي تربطها طرق تمر حول المستوطنات الإسرائيلية، التي سيُسمح لها بالبقاء في مكانها. وبموجب الخطة، سيكون لهذه الدولة الفلسطينية عاصمة في الأحياء العربية في القدس الشرقية الواقعة خارج الجدار الأمني. وستبقى بقية القدس عاصمة إسرائيل.

وأمر وزير الدفاع نفتالي بينيت الجيش الإسرائيلي بالبقاء في حالة تأهب قصوى قبل إصدار الخطة والاستعداد لاحتمال وقوع أعمال عنف، وكذلك لتهديدات السلطة الفلسطينية بعدم كبح أو تفريق مثيري الشغب في الضفة الغربية.

وقال مكتبه، “الوزير أمر القوات بأن تكون مستعدة لسيناريو التصعيد الفوري [للعنف] في ضوء تقديم الخطة وتحريض الشارع، دون تعاون من السلطة الفلسطينية”.

وزير الدفاع نفتالي بينيت، يسار، يلتقي برئيس هيئة أركان الجيش الإسرائيلي، أفيف كوخافي، الثاني من اليسار، وقائد فرقة ’يهودا والسامرة’، البريغادير جنرال يانيف ألألوف، وسط، وضباط عسكريين آخرين في الضفة الغربية، 28 يناير، 2020.
(Ariel Hermoni/Defense Ministry)

بحسب تقارير غير مؤكدة في وسائل إعلام عبرية، أصدر رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس تعليمات لقوى الأمن الفلسطينية بعدم منع المتظاهرين من مواجهة القوات الإسرائيلية في الضفة الغربية مع نشر الولايات المتحدة للخطة.

وجاء في تقرير في موقع “واينت” الإخباري أن عباس قال: “علينا تجنيد جميع الشباب. ابقوا في الشوارع. سنكون في حالة طوارئ في الأيام المقبلة… أمامنا أيام صعبة وسنحتاج إلى تحمل عواقب رفض الاتفاقية”.

ولقد أجرى بضع مئات من الجنود، الذين من المقرر إرسالهم إلى فرقة “غور الأردن” في الجيش الإسرائيلي، مناورات تدريبية وهم يأتون من كتبية الاستطلاع التابعة للواء “غولاني”.

متظاهرون فلسطينيون يحملون صورا للرئيس الأمريكي دونالد ترامب ورئيس الوزراء بنيامين نتنياهو خلال تظاهرة في قرية كفر كدوم، بالقرب من مدينة نابلس بالضفة الغربية، 29 نوفمبر، 2019. (Nasser Ishtayeh/Flash90)

خلال اليوم، قام وزير الدفاع نفتالي بينيت بجولة في الضفة الغربية والتقى برئيس هيئة أركان الجيش الإسرائيلي أفيف كوخافي، وقائد المنطقة الوسطى، الميجر جنرال نداف بدان، وقائد فرقة يهودا والسامرة، البريغادير جنرال يانيف الألوف.

وقال بينيت خلال زيارته إلى الضفة الغربية إن “الجيش الإسرائيلي والقوات في الميدان مستعدون لأي احتمال. أمامنا أيام ستحدد الحدود وتطبيق السيادة”.

وأضاف: “تهديدات الفلسطينيين لن تردعنا”.