قال قائد المخابرات العسكرية الإسرائيلية السابق يوم الأحد أنه على الولايات المتحدة اطلاق هجوم استباقي ضد كوريا الشمالية إن كان ذلك بإمكانها في اعقاب اختبار قنبلة هيدروجينية اجرته بيونغ يانغ. ولكنه قال انه غير متأكد، ولا يعلم إن كانت واشنطن متأكدة، أن لديها القدرة للقيام بذلك.

وقال الجرنال عاموس يادلين، الذي كان الملحق العسكري الى واشطن، ويتولى اليوم ادارة المعهد لدراسات الامن القومي، لإذاعة 103FM أن الامكانية العسكرية ضد كوريا الشمالية معقدة جدا وخطيرة.

وبينما أوصى الرئيس الامريكي دونالد ترامب بـ”اطلاق هجوم استباقي” من أجل منع كوريا الشمالية من استمرار تطوير قدراتها النووية، قال إن هذا الهجوم يتطلب “معلومات استخباراتية ممتازة”.

“إن يتم، بعد هجوم كهذا، اطلاق صاروخ ضده، إذا لا هدف من الهجوم”، قال. “السؤال هو إن كان لدى الولايات المتحدة المعلومات الاستخباراتية لتنفيذ الهجوم الاستباقي الذي يدمر قدرات كوريا الشمالية”.

القائد الكوري الشمالي كيم جونغ أون والرئيس الامريكي دونالد ترامب (AFP Photo/Saul Loeb and Ed Jones)

القائد الكوري الشمالي كيم جونغ أون والرئيس الامريكي دونالد ترامب (AFP Photo/Saul Loeb and Ed Jones)

وقال يادلين أنه لا يعلم إن كان لدى الولايات المتحدة المعلومات الاستخباراتية الكافية، وأنه ليس واثقا إن كان لواشنطن جواب لهذا السؤال.

وأضاف أن الأوضاع في كوريا الشمالية معقد اكثر بسبب كون الاهداف المرجحة اكثر للرد هي كوريا الجنوبية واليابان.

وقالت كوريا الشمالية يوم الاحد أنها فجرت قنبلة هيدروجينية في سادس تجربة نووية لها، والتي بحسب الزلزال الذي تسببت به القنبلة يبدو انها أقوى قنبلة تجربها حتى الآن.

ولكن قال يادلين للإذاعة أنه يعتقد ان هناك فجوات كبيرة بين الدعاية وبين واقع القدرات العسكرية الكورية الشمالية.

“هناك الواقع وهناك الحرب الكلامية”، قال. “الواقع هو أنه لدى كوريا الشمالية اسلحة نووية. هذا ليس جديدا”.

ولكنه قال بحذر أنه لا حاجة للخوف الآن، لأن كوريا الشمالية لم تحقق أهدافها بعد.

“البلد يريد أن يكون لديه قدرات عملية كبيرة تعتمد على ثلاثة أمور”، قال. “القدرة على اطلاق صاروخ نووي، القدرة على النجاة من هجوم، وتحويل قنبلة نووية الى قنبلة هيدروجينية… القنبلة الهيدروجينية اقوى بكثير من القنبلة النووية”.

وقال يادلين، الذي كان مرشح المعسكر الصهيوني لمنصب وزير الدفاع في حال فوز الحزب اليسار مركزي في الانتخابات العام الماضي، أن بيونغ يانغ تريد العالم ان يعتقد انها حققت اهدافها.

وقلل أيضا من أهمية طموحات كوريا الشمالية النووية مقارنة بالأوضاع في إيران.

“إيران متأخرة بعشرين عاما عن كوريا الشمالية في التطوير النووي”، قال يادلين. الإيرانيون “وقعوا على اتفاق مع مجموعة الدول الست والذي يلتزمون به… مسألة الاسلحة الإيرانية ستكون مهمة عند نهاية الاتفاق، الذي يمكن إيران تطوير قدرات نووية خلال وقت قصير”.

وقال يادلين أن الخطر الأكبر من قبل إيران هو ان تتدخل لملء الفراغ في سوريا بعد قضاء الولايات المتحدة وروسيا على تنظيم داعش في المنطقة.

وأضاف أنه من المخزي أن اسرائيل تعتمد على الولايات المتحدة وسوريا للقيام بعملها الوسخ في سوريا.

“نحن لسنا دولة بدون قدرات”، قال. “لدى اسرائيل استخبارات ممتازة والقدرة لمهاجمة سوريا”.

وزير الدفاع السابق موشيه يعالون في رعنانا، 15 يوليو 2017 (Flash90)

وزير الدفاع السابق موشيه يعالون في رعنانا، 15 يوليو 2017 (Flash90)

ومتبنيا توجها مختلفا، قال وزير الدفاع السابق موشيه يعالون عبر التويتر أنه على اسرائيل مراقبة رد الولايات المتحدة على كوريا الشمالية.

“الرد الدولي، بقيادة الولايات المتحدة، لاستفزازات النظام الكوري الشمالي، يكشف كيف سيتصرف اتجاه النظام الإيراني حول مبادراته النووية في المستقبل القريب”، غرد. “بالرغم من كون التجربة النووية لا تخصنا، يجب ان يقلقنا التوتر”.