وسط انتقادات رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو الشديدة للشرطة بسبب توصيتها بمحاكمته بتهم فساد، دان مفوض الشرطة روني الشيخ يوم الثلاثاء من “يدمروا ثقة الجماهير” بالشرطة وداقع بشدة عن ضباطه من الهجمات على مصداقيتهم.

“الشرطة بحاجة لثقة الجماهير وليس فقط من اجلا العلاقات العامة”، قال امام مؤتمر رؤساء المنظمات اليهودية الكبرى السنوي في القدس. “عندما تضرر ثقة الجماهير، يتم ابلاغ الشرطة بعدد اقل من الجرائم، الجماهير تحظى بخدمات اسوأ ومستوى الإجرام، بما يشمل جرائم الشارع والعنف، يرتفع”.

وقال الشيخ أن “المجرمين طالما كان لديهم مصلحة في اذية ثقة الجماهير عبر الترويج والحفاظ على صورة سلبية للشرطة”.

“على سبيل المثال”، قال في ملاحظات يبدو أنها موجهة لنتنياهو، “خلال الاجراءات الجنائية، انهم يحاولون خلق الشكوك بالنسبة لمصداقية شهادات ضباط الشرطة ومهنيتهم”.

وقال: “التحقيق ضد رئيس الوزراء أو وزير آخر هو امرا حساسا؛ بعض الاشخاص يدعمونه، آخرون ضده. لسنا بحاجة ان نكون في الطرف اليميني او اليساري، بل بطرف القانون”.

وأوصت الشرطة يوم الثلاثاء الماضي بتوجيه لائحة اتهام ضد نتنياهو بتهم الرشوة، الاحتيال وخيانة الامانة في قضيتين – المعروفة بإسم القضية 1000 والقضية 2000 – والتي تخص تلقيه هدايا وخدمات من رجال اعمال اثرياء مقابل دعم مصالحهم.

وقال نتنياهو أن توصيات الشرطة “بدون اساس”، وادعى أنه بريء، قائلا انه سوف يقود اسرائيل لسنوات عديدة.

وخلال خطابه ردا على الاتهامات، شكك نتنياهو بحياد محققي الشرطة، واشار الى تأكيد الشيخ السابق بأن محققين خاصين حاولوا العثور على معلومات مسيئة للضباط الذين يحققوا مع نتنياهو.

“من المستحيل تجنب الانطباع بأن [توصيات الشرطة] متأثرة من مشاعر المحققين التي بدون اساس بأنني عملت ضدهم”، قال رئيس الوزراء. وادعى انه من المستحيل ان يكون التحقيق “محايد”.

“لهذا من غير المفاجئ ان هذه هي التوصيات”، اضاف نتنياهو، مدعيا انه تم تحديد ذلك منذ بداية التحقيق.

وبدا ان الشيخ ينتقد ايضا استخدام نتنياهو لشبكات التواصل الاجتماعي لانتقاد الشرطة، ما حدث كثيرا خلال التحقيق المتسمر منذ عام ضده.

“في عصر الانترنت، الفرص لا نهائية. قدرة توصيل المعلومات لا نهائية. كل خطوة يمكن عرضها كخطأ من قبل ضابط شرطة يمكن ان تصبح حملة اعلامية ضد الشرطة”، قال مفوض الشرطة، واضاف ان شبكات التواصل الاجتماعي تمكن “تلاعب كبير”.

“الشرطة تتعامل مع تحديات صورية لا تنكشف اليها اي منظمة اخرى”، قال.

وردا على سؤال من قبل تايمز أوف اسرائيل حول طريقة رده على اتهام نتنياهو بأن القضايا ضده “كليئة بالثقوب، مثل الجبن السويسري”، رفض الشيخ التعليق.

وعند تقديم هدية له من قبل مؤتمر الرؤساء تكريما لعمله، قال الشيخ، على ما يبدو بانتقاد لنتنياهو، “شكرا، ولكن هناك قوانين في الشرطة لتلقي الهدايا لذا علي الابلاغ عنها”.

وفي اول قضية ضده، القضية 1000، تقول الشرطة ان نتنياهو وزوجته سارة تلقيا هدايا غير شرعية من اصدقاء اثرياء، وخاصة من المنتج الهوليودي ارنون ميلشان، بقيمة مليون شيكل. وفي المقابل، يفترض ان نتنياهو تدخل لصالح ميلشان في شؤون تخص التشريع، الصفقات التجارية، وتأشيرات.

والقضية 2000 تخص صفقة مقايضة غير قانونية مشتبه بين نتنياهو وصاحب صحيفة يديعوت احرونوت ارنون موزيز، بحسبها يقوم رئيس الوزراء بتقييد صحيفة منافسة، يسرائيل هايوم التابعة لشلدون ادلسون، مقابل تغطية اكثر ايجابية من قبل يديعوت.

وتم ربط رئيس الوزراء ايضا بشكل غير مباشر بالقضية 3000، تحقيق كبير في فساد مفترض في صفقة قيمتها مليارات الشواقل لشراء غواصات وسفن من شركة المانية. وبينما لم يتم تسمية نتنياهو كمشتبه به، قد تم اعتقال مقربين منه، بما بشمل مساعدين شخصيين، ويتم التحقيق معهم.

وفي تطورات جديدة في قضية اخرى، تسمى بـ”القضية 4000″، ورد ان نتنياهو يشتبه بعقد صفقة بحسبها شاؤول ايلوفيتش، مالك موقع والا ومالك معظم اسهم شركة بيزيك، أثر على تغطية رئيس الوزراء وعائلته في موقع والا، مقابل تطبيق وزارة الاتصالات سياسات يمكن ان تسوى مئات ملايين الشواقل لإيلوفيتش.

ووفقا لمصادر في الشرطة، لدى المحققون ادلة كثيرة على صفقة مقايضة تخص نتنياهو الذي كان وزير الاتصالات حينها.

وبعد خطابه يوم الثلاثاء في مؤتمر الرؤساء، توجه الشيخ الى الكنيست، حيث حضر امام لجنة الشؤون الداخلية والبيئة. وقد تم استدعائه من قبل مشرعين في الليكود للرد على اسئلة حول ادعاءات اصدرها خلال مقابلة تلفزيونية بأن “شخصيات قوية” وظفت محققين خاصين لجمع معلومات حول الضباط الذين يحققون مع نتنياهو.