قال المفوض العام للشرطة بالوكالة، موطي كوهين، الثلاثاء إن الشرطة تصرفت بضبط نفس خلال الاحتجاجات التي شهدها الأسبوع الماضي على مقتل شاب إسرائيلي من أصول إثيوبية برصاص شرطي خارج الخدمة، وأن النشطاء الذين ارتكبوا أعمال عنف “استغلوا” ذلك.

وقال كوهين خلال مراسم تسلم قائد المنطقة الشمالية في الشرطة مهامه، “خلال الاحتجاجات الأخيرة، وخاصة في الأسبوع الماضي، شهدنا استغلالا لرغبتنا كقوة شرطة في السماح لاحتجاج مشروع، وبعض الناس تصرفوا بعنف ضد مدنيين والشرطة في اضطرابات خطيرة”.

وأضاف كوهين أن الشرطيين تعاملوا مع “تحد كبير يتمثل في الحفاظ على التوازن بين السماح بالتعبير عن احتجاج مشروع ومنع انتهاك القانون والنظام”.

واندلعت الاحتجاجات في الأسبوع الماضي بعد أن قام شرطي خارج الخدمة بقتل الشاب سولومون تيكاه (19 عاما) بعد إطلاق النار عليه في حيفا في 30 يونيو.

المفوض العام للشرطة بالوكالة موطي كوهين خلال مرسم للاحتفال برأس السنة العبرية في مقر شرطة إسرائيل في القدس، 5 سبتمبر، 2018. (Yonatan Sindel/Flash90)

وتصاعدت حدة الاحتجاجات بعد جنازة تيكاه يوم الثلاثاء الماضي، عندما قام بعض المتظاهرين بحرق مركبات وقلب مركبات تابعة للشرطة والاشتباك مع عناصر الشرطة وآخرين حاول اختراق الحواجز المرتجلة.

ويقول نشطاء في المجتمع الإثيوبي إن إصلاحات الحكومة التي تهدف إلى معالجة العنصرية والعنف في الشرطة ضد الإسرائيليين من أصول إثيوبية لم تُطبق بعد، بعد ثلاث سنوات من وعود قُطعت عقب احتجاجات مماثلة.

وقال كوهين إن الشرطي الذي أطلق النار على تيكاه يجب أن يُمنح قرينة البراءة.

وقال “غالبا ما تكون عناصر الشرطة الإسرائيلية مطالبة بالتصرف في ظل ظروف قاسية، يكونون مطالبين بالتعامل مع مواقف معقدة، والتصرف بسرعة واتخاذ قرارات لها وزنها”، مضيفا “من واجبنا أن نتذكر أن كل مواطن وكل شرطي لديه قرينة البراءة حتى يثبت القانون عكس ذلك، حتى في هذه الحادثة المؤسفة والمأساوية”.

سيارة مشتعلة خلال تظاهرة في أعقاب مقتل الشاب من أصول إثيوبية سولومون تيكاه (19 عاما) قبل بضعة أيام في بلدة كريات يام برصاص شرطي خارج الخدمة، في مدينة تل أبيب، 2 يوليو، 2019. (Adam Shuldman/Flash90)

وأكدت وحدة التحقيق مع أفراد الشرطة التابعة لوزارة العدل الإثنين إن تحقيقا في مقتل تيكاه خلص إلى أن الشرطي أطلق النار على الأرض وأن الرصاصة ارتدت كما يبدو على الفتى.

ووركا ووبيج تيكاه يحملان صورة ابنهما سولومون تيكاه (19 عاما)، الذي قُتل برصاص شرطي خارج الخدمة في 1 يوليو 2019، داخل منزلهما في مدينة حيفا، 3 يوليو 2019 (MENAHEM KAHANA / AFP)

ويدعي الشرطي، الذي لم يُذكر اسمه، أنه حاول فض شجار صادفه خلال مروره في الشارع لكنه فوجئ بقيام ثلاثة شبان برشقه بالحجارة وتعريض حياته للخطر.

وتحدثت تقارير عن أن المسؤولين يميلون إلى إتهام الرجل بارتكاب مخالفة تأديبية فقط وليس بالقتل غير العمد.

وتحدث وزير الأمن العام غلعاد إردان، الذي تشرف وزارته على الشرطة، في نفس المراسم التي تحدث خلالها كوهين الثلاثاء، وقال إنه بينما يدعم الشرطة، إلا أنه يجب ألا يكون هناك “أي تسامح مع استخدام الشرطة للعنف المفرط”.

وزير الأمن العام غلعاد إردان يقدم التعازي لعائلة سولومون تيكاه (19 عاما)، الذي قُتل برصاص ضابط شرطي، مما تسبب باندلاع احتجاجات عنيفة، 4 يوليو، 2019. (courtesy)

بدأ اليهود الإثيوبيون، الذين ينسبون أنفسهم إلى سبط دان، وهو أحد أسباط بني إسرائيل الـ 12، بالوصول إلى إسرائيل بأعداد كبيرة في الثمانينيات، عندما قامت إسرائيل بنقلهم جوا بشكل سري إلى الأراضي المقدسة لإنقاذهم من الحرب والمجاعة في القرن الأفريقي.