أكد مدير عام الشرطة الفلسطينية الاربعاء انه يتوجب على حركة حماس التي تسيطر على قطاع غزة نزع سلاحها من اجل انجاح اتفاق المصالحة الذي وقعته الشهر الماضي مع حركة فتح.

وتأتي تصريحات اللواء حازم عطا الله بينما بدأت الشروخ تظهر في اتفاق المصالحة الفلسطينية الذي تم توقيعه بوساطة مصرية حول مسألة الامن في قطاع غزة.

وقعت حماس وفتح في 12 اكتوبر اتفاق مصالحة في القاهرة برعاية مصرية. وبموجب هذا الاتفاق يفترض ان تستعيد السلطة الفلسطينية السيطرة على قطاع غزة بحلول الأول من ديسمبر.

وقال عطا الله للصحافيين في مدينة رام الله الاربعاء “نحن نتحدث عن سلطة واحدة، قانون واحد وسلاح واحد” مكررا تصريحات للرئيس الفلسطيني محمود عباس.

وردا على سؤال حول امكانية السماح لكتائب عز الدين القسام، الجناح المسلح لحركة حماس بالاحتفاظ بسلاحه عند تولي السيطرة على الشرطة في قطاع غزة، اجاب عطا الله بالنفي.

قائد الشرطة الفلسطينية حازم عطا الله خلال مؤتمر صحفي في رام الله، 8 نوفمبر 2017 (Abbas Momani/AFP)

وتابع “هذا مستحيل. كيف يمكنني تولي الامن عندما يوجد هناك كل تلك الصواريخ والمسدسات وغيرها؟ هل هذا ممكن؟”

وتساءل عطا الله “كيف يمكنني ان اكون مسؤولا؟ من سيقف ويقول ’انا مدير عام الشرطة، وانا المسؤول’ في حال لم أسيطر على كل شيء”.

وقال عطا الله إن نحو 8 الاف الى تسعة الاف رجل شرطة كانوا يعملون في غزة قبل سيطرة حركة حماس عليه سيعودون الى عملهم. ورفض فكرة الاندماج مع قوات الشرطة التي تقودها حركة حماس.

وأشار عطا الله إلى ان عودة الشرطة الى غزة تحتاج الى دعم مالي كبير، لأن ميزانيتها ستتضاعف.

وسيطرت حماس على قطاع غزة منتصف العام 2007 بعد ان طردت عناصر فتح الموالين للرئيس الفلسطيني محمود عباس من القطاع إثر اشتباكات دامية.

ولم يتطرق اتفاق المصالحة الى مستقبل الجناح العسكري لحركة حماس. ورفضت حماس حتى الان فكرة نزع سلاحها.

وقامت حماس في الأول من تشرين الثاني/نوفمبر بتسليم معابر قطاع غزة للسلطة الفلسطينية، لكن مسؤولين فلسطينيين ما زالوا يطالبون بالسيطرة فعليا عليها.

اذ شدد رئيس الوزراء الفلسطيني رامي الحمد الله الثلاثاء على “أهمية تمكين الحكومة من بسط سيطرتها وسيادتها الكاملة على جميع المعابر في قطاع غزة.

وقال في ما عد اول بادرة توتر، إنه “لا يمكن للمعابر أن تعمل دون أمن كما هي عليه الحال لغاية اللحظة، ودون سيطرة فعلية للأجهزة الأمنية فيها”.

بينما رفضت حركة حماس في بيان تصريحات الحمد الله، مشيرة انها قامت بتسليم السيطرة بشكل كامل.

وتسعى حركة حماس، التي تعتبرها اسرائيل، الولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي منظمة ارهابية، الى دماس اسرائيل وقد خاضت ثلاث حروب مع الدولة اليهودية من ذ عام 2008.

وتفرض اسرائيل حصارا على قطاع غزة منذ عقد من اجل منع استيراد الاسلحة، وتبقى مصر ايضا الحدود مغلقة عامة في السنوات الاخيرة.

وقد فشلت عدة محاولات سابقة لتحقيق المصالحة.