قال رئيس جهاز الامن الداخلي، الشاباك، يوم الاحد ان حركة حماس تنشئ قاعدة في لبنان بدعم من إيران ضمن محاولاتها تعزيز علاقاتها مع “المحور الشيعي” بقيادة الجمهورية الإسلامية.

متحدثا امام وزراء خلال الجلسة الاسبوعية للحكومة، حذر نداف ارغمان ان الحركة الفلسطينية، التي تحكم قطاع غزة، “استمرت باستثمار موارد كبيرة تجهيزا لحرب مستقبلية، حتى على حساب سكانها”.

ووفقا لقائد الشاباك، حماس، اكثر من ثلاث سنوات بعد الحرب الاخيرة، “جاهزة لنزاع مع اسرائيل”.

ولكن الحركة في “ضائقة استراتيجية”، قال، وعالقة بين محاولة الحفاظ على الهدنة مع اسرائيل، تهدئة السكان، واعادة التسلح.

وقال ارغمان ان ثلاث السنوات منذ حرب 2014، المعروفة في اسرائيل باسم “عملية الجرف الصامد”، كان الاهدأ منذ “ثلاثة عقود”.

وبالرغم من انشقاقها عن حركة الاخوان المسلمين، حافظت حماس على علاقة مع إيران وحلفائها عبر السنوات، و”تستمر بتعزيز علاقاتها الاستراتيجية مع المحور الشيعي”، قال ارغمان.

وفي الشهر الماضي، قال قائد حماس الجديد في غزة ان الحركة احيت علاقاتها مع إيران وتتهيأ لنزاعات مستقبلية مع اسرائيل.

وقال يحيى السنوار لصحفيين ان إيران الآن هي “الداعم الأكبر لكتائب الشهيد عز الدين القسام بالمال والسلاح”. وقال السنوار أنه بمساعدة إيران، حماس تجمع القوة العسكرية تجهيزا للمعركة من أجل “تحرير فلسطين”.

“نحن نراكم ونطور قوتنا العسكرية التي تضاعفت لأجل تحرير فلسطين والعودة”، قال السنوار، ولكنه أكد أيضا أن حماس لا تسعى للحرب في الوقت الحالي، “لكن في نفس الوقت نحن لا نخشى الحرب ومستعدون لها وعلى أتم الجهوزية”.

“الدعم الإيراني العسكري لحماس والقسام استراتيجي”، أضاف، مؤكدا أن العلاقة “أصبحت ممتازة جدا وترجع لسابق عهدها”.

القيادي في حركة ’حماس’ صالح العاروري (من اليسار) يلتقي بالمسؤول الإيراني حسين أميرعبد اللهيان في لبنان، 1 أغسطس، 2017. (لقطة شاشة)

القيادي في حركة ’حماس’ صالح العاروري (من اليسار) يلتقي بالمسؤول الإيراني حسين أميرعبد اللهيان في لبنان، 1 أغسطس، 2017. (لقطة شاشة)

ولم يذكر قائد الشاباك تحديدا اين تقع قاعدة حماس المفترضة في لبنان، بالرغم من رؤية القيادي في حركة حماس صالح العاروري في بيروت. وانتقل العاروري الى لبنان بعد طرده من قطر في شهر يونيو، ويستضيفه حزب الله المدعوم من قبل إيران في معقله في الضاحية، بحسب تقرير القناة الثانية.

ويعتبر لبنان ضعيفا وخاضعا ولتأثيرات خارجية، خاصة من قبل إيران، التي يجلس حليفها حزب الله في البرلمان اللبناني.

فعلى سبيل المثال، ورد ان إيران تبني منشآت تحت الارض في البلاد لصناعة الصواريخ واسلحة اخرى من اجل حزب الله.

وبحسب تقرير صدر في شهر مارس في صحيفة “الجريدة” الكويتية، اقامت إيران عدة منشآت حوالي 50 مترا تحت الارض ومحمية بعدة مستويات من الدفاع ضد الغارات الجوية الإسرائيلية، واشارت الصحيفة الى نائب قائد غير مسمى في الحرس الثوري الإيراني.

رئيس هيئة اركان الجيش غادي ايزنكوت، 23 يوليو 2017 (Flash90)

رئيس هيئة اركان الجيش غادي ايزنكوت، 23 يوليو 2017 (Flash90)

وقال رئيس هيئة اركان الجيش الإسرائيلي غادي ايزنكوت في الاسبوع الماضي ان اسرائيل تخوض حملة كبيرة لعرقلة محاولات من قبل ايران، سوريا وحزب الله للتسلح بصواريخ دقتها متنامية.

ومخاطبا لجنة الشؤون الخارجية والدفاع في الكنيست، قال ايزنكوت ان قلق اسرائيل الرئيسي هو ما وصفه ب”مشروع الدقة” – محاولات ايران، سوريا وحزب الله بالتسلح بصواريخ دقيقة.

“نحن نخوض بحملة كاملة ضد مشروع الدقة وهو في رأس اولوياتنا”، قال.

وفي شهر يونيو، خلال مؤتمر هرتسليا، قال قائد الإستخبارات العسكرية هرتسل هاليفي ان “إيران تعمل في العام الاخير لإقامة بنية تحتية محلية لصناعة صواريخ دقيقة في لبنان واليمن. لا يمكننا تجاهل ذلك، ولن نتجاهل ذلك”.