قال قائد جهاز الامن الداخلي الشاباك يوم الاحد لمشرعين ان الاوضاع في قطاع غزة والضفة الغربية خطيرة بشكل خاص بعد اعتراف الرئيس الامريكي دونالد ترامب بالقدس كعاصمة اسرائيل في وقت سابق من الشهر.

ومتحدثا امام لجنة الشؤون الخارجية والدفاع في الكنيست، توقع نداف ارغمان انه ستكون هناك “فترة متزعزعة جدا في ستة الاشهر المقبلة على الاقل”.

وقال ارغمان، اثناء تقديم تقريره السنوي للجنة، ان جهاز الامن احبط مئات الهجمات “الكبيرة” في العام الاخير وحذر انه لا يجب لل”هدوء النسبي” في الضفة الغربية وغزة خدع الناس ان الامور على ما يرام في المنطقة.

وفي العام الاخير، احبط جهاز الامن الداخلي حوالي 400 هجوم خطير، قال، من ضمنها 13 عملية انتحارية و8 محاولات اختطاف.

ومؤخرا، اعتقل الشاباك ثلاثة فلسطينيين يشتبه بتخطيطهم اختطاف شخص خلال عيد الحانوكا في الاسبوع الماضي.

وقال ارغمان للجنة ان هذا يمثل تصعيد في عدد الهجمات التي تم احباطها في العام الاخير، ولكن الاعداد التي قدمها لم تدعم ذلك.

وفي شهر مارس، عندما قدم مراجعة عام 2016، قال ارغمان للجنة ان الشاباك احبط ايضا 400 هجوم خلال 2016، من ضمنها 16 محاولة اختطاف و16 عملية انتحارية.

رئس جهاز الأمن العام (الشاباك) نداف أرغمان يحضر جلسة للجنة الشؤون الخارجية والدفاع في الكنيست، 20 مارس 2017 (Yonatan Sindel/Flash90)

والانتقال من الهجمات المنظمة الى ما يسمى هجمات “الذئاب الوحيدة”، حيث يعمل المعتدي لوحده ويستخدم اسلحة بسيطة مثل السكاكين او السيارات، قال ارغمان ان قدرات جهاز الامن بمواجهتها تحسن كثيرا.

وقال قائد الشاباك امن جهاز الامن نجح بتقليص هجمات “الذئاب الوحيدة” الى النصف. وفي عام 2016، وقع 108 هجوم كهذا، بينما حتى الان في عام 2017، وقع 54 هجوما، قال.

وقال ارغمان انه بالجمالي، احبطت اسرائيل 1,100 هجوم “ذئب وحيد” عام 2017.

وتباحث قائد الشاباك ايضا مبادرات المصالحة المتوترة بين السلطة الفلسطينية وحركة حماس كمصدر توترات محتمل داخل المجتمع الفلسطيني.

“الساحة الفلسطينية في العام الاخير متزعزعة جدا في الضفة الغربية وقطاع غزة، خاصة الان بعد اعلان ترامب”، قال.

انصار حركة حماس خلال الاحتفال بالذكرى ال30 لتأسيس الحركة في غزة، 14 ديسمبر 2017 (MOHAMMED ABED / AFP)

“الهدوء النسبي الذي نشهده هو هدوء خادع”، قال ارغمان. “حماس تحاول بكل قوتها تنفيذ هجمات في الضفة الغربية وزعزعة استقرار السلطة الفلسطينية”.

ولم يصدر تكهنات حول نتيجة مبادرات المصالحة.

وخلال خطابه من البيت الابيض في 6 ديسمبر، مخالفا التحذيرات الدولية الخطيرة، أكد ترامب أنه بعد الفشل المتكرر لمبادرات السلام، حان الأوان لتوجه جديد، ابتداء بما وصفه بمجرد قرار مبني على الواقع للإعتراف بالقدس كمقر الحكومة الإسرائيلية.

ولاقت الخطوة اشادة من نتنياهو ومن قادة إسرائيليين من جميع ألوان الطيف السياسي، ولاقت ادانات من معظم المجتمع الدولي. وأكد ترامب أنه لا يحدد حدود السيادة الإسرائيلية في المدينة، ونادى الى عدم تغيير الأوضاع الراهنة في الأماكن المقدسة هناك.

ونادت مجموعات فلسطينية ردا على ذلك الى انتفاضة جديدة ضد اسرائيل ونادت الفلسطينيين لمواجهة الجنود والمستوطنين، وقد شهدت ايام الجمعة منذ اعلان ترامب مظاهرات يشارك فيها الاف الفلسطينيين واشتباكات مع جنود اسرائيليين، في مدن الضفة الغربية وعلى السياج الحدودي مع قطاع غزة. وقد قُتل عدة المتظاهرين واصيب المئات.

وشهدت الاسابيع الاخيرة ايضا تصعيد كبير في الهجمات الصاروخية من قطاع غزة، حوالي 20 صاروخا خلال اسبوعين، ولكن تتجنب السلطات الإسرائيلية نسب ذلك فقط الى اعلان ترامب، وينسبون التصعيد ايضا الى تعزيز المبادرات الإسرائيلية لهدم الانفاق والى والخلافات الفلسطينية الداخلية.