اعلن الجيش الاسرائيلي يوم الاحد ان رئيس هيئة اركان الجيش الاسرائيلي أفيف كوخافي وبخ ضابطين ودعا لعقد جلسات تأديبية لاثنين آخرين بسبب سلوكهم خلال هجوم صواريخ مضادة للدبابات من قبل تنظيم حزب الله على مركبة وقاعدة عسكرية اسرائيلية الشهر الماضي.

وفي الأول من سبتمبر، أطلق التنظيم المدعوم من إيران ثلاثة صواريخ مضادة للدبابات من جنوب لبنان، اصاب أحدها قاعدة أفيفيم العسكرية بالقرب من الحدود واستهدف اثنان مركبة طبية مدرعة تقل خمسة جنود في طريق كان من المفترض ان يتم اخلائه من الجنود. ووفقا للجيش الإسرائيلي، لم يتسبب هجوم حزب الله بأي إصابات، وتسبب بأضرار طفيفة فقط.

وفي الأيام السابقة، كان الجيش الإسرائيلي على علم بنوايا حزب الله لتنفيذ هجوم انتقامي لكل من الغارة الإسرائيلية على القوات الموالية لإيران في سوريا والتي قتل فيها عضوان من حزب الله، وهجوم بالطائرات المسيرة ورد أنه استهدف معدات صنع أسلحة في بيروت ونسب إلى إسرائيل.

مع العلم أن حزب الله يخطط للانتقام، أمرت قيادة الجيش الشمالية بسلسلة من التدابير الاحترازية لمنع الإصابات الإسرائيلية، بما في ذلك منع المركبات العسكرية من السفر على الطرق القريبة من الحدود اللبنانية وتغيير انتشارها في القواعد المجاورة للسياج الأمني، في عملية المعروفة باسم “بين المضيق” أو بالعبرية باسم “بين هميتساريم”.

ما يبدو كبقايا لصاروخ مضاد للدبابات أطلقه تنظيم حزب الله اللبناني، بالقرب من بلدة أفيفيم الشمالية، 1 سبتمبر 2019. (David Cohen / Flash90)

وفي أعقاب هجوم حزب الله، أطلق الجيش الإسرائيلي تحقيقًا مكثفًا في الهجوم واستعدادات القيادة الشمالية. ونشر الجيش النتائج العامة للتحقيق يوم الاحد.

ووجد كوخافي أن الجيش الإسرائيلي كان يعمل بشكل صحيح عامة قبل الهجوم، باستثناء دخول سيارة الإسعاف المدرعة إلى طريق مكشوف تماما على البنان.

“يخلص رئيس هيئة الأركان إلى أن الاستعدادات لـ’بين المضيق’ قد حققت أهدافها. وفي الوقت نفسه، قرر رئيس هيئة الأركان أن دخول مركبة عسكرية لطريق يتعرض (لتهديد) صاروخ موجه مضاد للدبابات من قبل العدو يشكل خطأ تشغيليا خطيرا”، قال الجيش.

وقال الجيش إن قائد كتيبة المدفعية في قاعدة أفيفيم ونائبه تلقيا توبيخا رسميا من قبل كوخافي.

وقد تبين أن قائد الكتيبة، الذي تلقى أوامر بإخلاء القاعدة وتركها تحت حراسة، لم يفعل ذلك وفقا للبروتوكول، وتم توبيخ نائب القائد لأنه سمح للمركبة الطبية بالسفر على الطريق رغم التحذيرات من هجوم حزب الله الوشيك.

جندي إسرائيلي يحرس في قرية أفيفيم على الحدود الإسرائيلية اللبنانية، 2 سبتمبر 2019 (AP Photo / Ariel Schalit)

وأخطأ الصاروخان الموجهان للدبابات اللذان أطلقهما حزب الله على السيارة هدفهما، وضربا الطريق بدلاً من ذلك. وإن كانت الصواريخ قد اصابت سيارة الإسعاف المدرعة، التي كانت تقل خمسة جنود، فكان من المحتمل أن تقدر اختراق التدريعات وإصابة أو قتل الجنود في الداخل – ما كان من شأنه أن يؤدي إلى انتقام واسع النطاق من قبل الجيش الإسرائيلي وأن يؤدي إلى حرب شاملة واسعة النطاق مع حزب الله، حسب مسؤولين إسرائيليين.

وعلى الرغم من أنهم لن يواجهوا عقوبات رسمية، إلا أن قائد لواء بارام الاقليمي، العقيد روي ليفي، والمزيد من الضباط المبتدئين في كتيبة المدفعية المتمركزة في المنطقة تلقوا اوامر أيضًا بإجراء “محادثات توضيح” مع قادتهم، على حد قول الجيش.

“حددت نتائج التحقيق وجود ثغرات في عمليات القيادة والسيطرة على الكتيبة خلال الاستعدادات، وأنه قد تم منح الموافقة للمركبة العسكرية للسفر في الطريق من قبل نائب قائد الكتيبة على الرغم من أوامر قادته في هذا الشأن”، قال الجيش.

“بالإضافة إلى ذلك، توصل التحقيق إلى أن اللواء الإقليمي لم يجرِ المراقبة المناسبة [للوضع] وأن هناك ثغرات في الرقابة على السفر في الطرق”.

وقال الجيش إنه على الرغم من هذه الإخفاقات في تنفيذ خطط القيادة الشمالية، فإن تحقيق كوخافي وجد أن الخطط ذاتها سليمة.