حذر رئيس هيئة أركان الجيش الإسرائيلي أفيف كوخافي يوم الخميس من أن إسرائيل تواجه تهديد النزاع في الشمال والجنوب، ما يتطلب من الجيش التجهز للحرب بسرعة.

“الوضع متوتر وغير مستقر في الساحتين الشمالية والجنوبية ويتجه إلى التدهور إلى الحرب على الرغم من أن أعدائنا غير معنيين بالحرب. نظرا الى ذلك، الجيش الإسرائيلي يجري عملية تجهيزية متسرعة”.

وأدلى قائد الجيش بتصريحاته خلال كشف النقاب عن خطة معروفة بإسم “الدفع”، أو “تنوفا” باللغة العبرية، والتي ستوجه نشاطات الجيش على مدى السنوات الخمس المقبلة.

وخلال مؤتمر صحفي، قال قائد الجيش إن التهديد الرئيسي الذي تواجهه إسرائيل يأتي من إيران وعملائها في لبنان وسوريا والعراق.

وقال كوخافي في إشارة الى الجهود التي تبذلها ايران: “التهديد الاستراتيجي الرئيسي لدولة اسرائيل يكمن في الساحة الشمالية، مع ترسيخ القوات الايرانية والقوات الأخرى في سوريا ومع مشروع الصواريخ الدقيقة [لحزب الله]”.

وتعتبر إسرائيل الصواريخ الدقيقة الموجهة تهديدا أكبر بكثير من ذلك الذي تشكله ترسانة حزب الله الحالية التي تضم أكثر من 100,000 صاروخ، لأن المقذوفات التي تم تحسينها يمكن أن تتغلب بسهولة على أنظمة الدفاع الجوي الإسرائيلية وأن تدمر البنية التحتية الحيوية للبلاد، وهو أمر يستصعب حزب الله من تحقيقه مع ترسانته الحالية.

وفي الشهر الماضي، قال مسؤول إسرائيلي كبير إن الأجهزة الأمنية في البلاد تعتبر هذا المشروع ثاني أكبر تهديد يواجه الدولة اليهودية بعد البرنامج النووي الإيراني.

وفي السنوات الأخيرة، خلال الحرب الأهلية السورية، كثفت إيران جهودها لتأسيس موطئ قدم في البلد الذي يمكن لإيران وعملائها تهديد إسرائيل منه.

وأعلنت إسرائيل أن هذه المبادرات خط أحمر ستعمل لمنعه، وقامت لهذا الغرض بمئات الضربات في سوريا ضد القوات الإيرانية والمتحالفة مع إيران، وفقا لمسؤولين إسرائيليين.

وقال كوخافي: “كلتا الحالتين هي جهود تقودها إيران، باستخدام أراضي دول فيها حكومة محدودة جدا”.

وأشار خاصة إلى حالة لبنان، حيث يعتبر حزب الله، حليف إيران، على أنه يسيطر على الحكومة رغم وجوده المحدود في البرلمان.

“حزب الله يرهن دولة لبنان منذ سنوات. لقد بنى جيشا خاصا به وهو الذي يملي السياسة الأمنية”، قال قائد الجيش.

وقاتلت إسرائيل حزب الله في حرب لبنان الثانية عام 2006. وعلى الرغم من شن إسرائيل حملة هادئة ضد التنظيم خلال السنوات الـ 13 الماضية، إلا أن الحدود مع لبنان بقيت هادئة إلى حد كبير باستثناء بعض حوادث العنف.

ووقع حادث كهذا في الشهر الماضي، في الأول من سبتمبر، عندما أطلق التنظيم الشيعي ثلاثة صواريخ مضادة للدبابات على إسرائيل ردا على غارة نفذتها طائرة مسيرة يفترض أن إسرائيل نفذتها، حيث انفجرت طائرة صغيرة محملة بالمتفجرات في أحد معاقل حزب الله في بيروت، ما ادى الى دمار أجهزة هامة وضرورية لمشروع الصواريخ الدقيقة التابع للتنظيم.

وكان اثنين من الصواريخ التي أطلقها حزب الله موجهة ضد مركبة عسكرية مليئة بالجنود، لكنها لم تصب الهدف. وضرب الصاروخ الثالث قاعدة عسكرية بالقرب من الحدود. وقال الجيش الإسرائيلي إنه لم يتكبد أية خسائر. ورداً على ذلك، أطلق الجيش الإسرائيلي قذائف مدفعية على جنوب لبنان. ولم ترد تقارير عن وقوع اصابات لبنانية.