قال رئيس هيئة الأركان العامة للجيش الإسرائيلي غادي آيزنكوت الإثنين بأن إيران ستلتزم على الأرجح بالإتفاق النووي الذي توصلت إليه مع الدول الكبرى في السنوات القادمة، ولكنها ستزيد من حرب الوكالة مع إسرائيل من خلال منظمة حزب الله الشيعية في لبنان ومجموعات مسلحة أخرى.

وقال آيزنكوت أيضا بأن الإتفاق التاريخي قد يوفر فرصا لإسرائيل في المستقبل، وبأن العنف في الضفة الغربية من غير المحتمل أن يتراجع في الوقت القريب.

وقال آإن “الإتفاق [النووي] يشكل عددا من التحديات، ولكن الفرص أيضا” في الأعوام الخمس القادمة بينما تعمل إيران أكثر من وراء الكواليس.

ولم يخض آيزنكوت في تفاصيل الفرص التي قد تكون متاحة لإسرائيل، ولكن مسؤولين إسرائيليين في الماضي كانوا قد أشاروا إلى فرصة زيادة التعاون مع الدول السنية في الخليج التي تعارض هي أيضا الهيمنة الإيرانية في أعقاب إبرام الإتفاق.

رئيس هيئة الأركان العامة الإسرائيلي تحدث في المؤتمر السنوي لمعهد دراسات الأمن القومي في تل أبيب بعد أقل من يومين من دخول الإتفاق النووي الذي تم إبرامه في الصيف الفائت بين طهران والدول الكبرى حيز التنفيذ، ورفع العقوبات الأمريكية والأوروبية النووية عن الجمهورية الإسلامية.

وقال إنه على الرغم من الإلتزام على المدى القصير ببروتوكولات الإتفاق النووي، ستعمل إيران مع ذلك من أجل الحصول على أسلحة نووية في الأعوام الـ -15 المقبلة – وهي الفترة الزمنية التي وافقت فيها طهران على عدم تخصيب اليورانيوم فوق المستويات المنخفضة.

وقال: “ما زلنا نضع إيران على رأس سلم أولوياتنا”.

وتابع آيزنكوت أن إيران تعطي منظمة حزب الله اللبنانية حوالي 1 مليار دولار سنويا، وبأن المنظمة الشيعية لا تزال تشكل “تهديدا مركزيا” ولكنه أقر بأنه “من دون شك أن الإتفاق بين إيران والغرب يشكل نقطة تحول”.

وقال: “حزب الله يحصل على تمويل وتدريب [إيراني] وحتى أنه بقيادة إيرانية”.

على الرغم من حدوث بعض الإشتباكات عبر الحدود مع إسرائيل، يرى مسؤولون بأن حزب الله غير معني بحرب أخرى واسعة الناطق مع الدولة اليهودية، شبيهة بحرب لبنان الثانية في عام 2006.

وحذر آيزنكوت من أن التهديد الأكثر إلحاحا هو العنف اليومي في الضفة الغربية والقدس، والذي قال إنه قد يستمر في المستقبل المنظور.

واصفا موجة العنف الحالية بأنها “الأكثر إثارة للقلق”، أشار آيزنكوت إلى أن هجوم الطعن الذي وقع هذا الصباح وأُصيبت فيه إمرأة حامل في مستوطنة تكواع هو الهجوم رقم 101 ضد مدني أو جندي منذ التصعيد في أعمال العنف في أواخر سبتمبر.

وقال إنه يجري تعليم الأولاد الفلسطينيين بالسيف والقرآن.

وحذر أيضا من تهديدات محتملة لتنظيم “الدولةالإسلامية”، الذي قال بأنه يتمتع بتأييد في الضفة الغربية وقطاع غزة أكثر من أي دولة عربية أخرى، حيث هناك دعم للتنظيم بنسبة 16%، وأضاف أن ذلك قد يحول أنظارهم باتجاه إسرائيل والأردن.

في غزة، حذر آيزنكوت من أنه مع الدعم الإيراني، قد تكون حركة حماس قادرة على إستئناف المعارك مع إسرائيل. وقال إن الهجمات الصاروخية المتقطعة جنوبي إسرائيل في العام الماضي قامت بتنفيذها جماعات سلفية متطرفة في قطاع غزة تعارض حماس، وإن المنطقة في عام 2015 كانت أهدأ من أي نقطة أخرى منذ 1970، ولكن هذا الهدوء قد لا يدوم.

وقال آيزنكوت، إن “حماس مشغولة في إعادة بناء قدراتها مع مساعدة إيرانية بدلا من التركيز على إعادة بناء القطاع”.

وقال رئيس هيئة الأركان العامة، الذي تولى قيادة الجيش الإسرائيلي في العام الماضي، راسما الأولويات الإستراتيجية لإسرائيل، بأن المسألتين الصاعدتين في الوقت الحالي هما التهديد المتزايد للمجموعات المتطرفة وحرب السايبر، في حين أن أسلحة الدمار الشامل والحروب التقليدية بين دول هي قلق آخذ في التناقص – “مع ذلك الجيش الإسرائيلي لا يزال مستعدا لها”.

وقال آيزنكوت إن الجيوش في الماضي كانت إما تستعد للحرب أو تقوم بشنها، أما اليوم، عليك القيام بالأمرين معا، وتشغيل القوة بإستمرار.