قال وزير الدفاع الأمريكي جيمس ماتيس يوم الجمعة أن إيران ملتزمة بشروط الإتفاق النووي، وأكد أن الإتفاق الذي تم توقيعه عام 2015 بين الجمهورية الإسلامية والدول الكبرى “لا زال قائما وهذا كل ما يمكنني قوله”.

ومتحدثا في تل أبيب الى جانب نظيره الإسرائيلي افيغادور ليبرمان، قال ماتيس: “يبدو أن [الإيرانيين] ملتزمين بطرفهم من الإتفاق”. ولكنه حذر أيضا أنه “لا يوجد طريقة لتخفيف ولا يوجد اعذار لنشاطات ايران الأخرى في المنطقة، بما يشمل الحرب في اليمن المستمرة وما يفعلون في سوريا” للحفاظ على الرئيس السوري بشار الأسد في السلطة. “ولكن الاتفاق حول المسائل النووية لا زال قائما، وهذا كل ما يمكنني قوله حول المسألة”.

وجاءت هذه الملاحظات أياما بعد تأكيد البيت الأبيض للكونغرس الأمريكي أن طهران ملتزمة – على الأقل من ناحية تقنية – بشروط الإتفاق، ما يمكن استمرار تخفيف العقوبات الدولية في الوقت القريب. وفي يوم الخميس، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن ايران لا تحترم “روح” الإتفاق. وفي يوم الثلاثاء، أمر ترامب “وكالات الأمن الأمريكية بإشراف مجلس الأمن القومي بمراجعة الاتفاق”، بحسب بيان أصدره وزير الخارجية الأمريكي ريكس تيلرسون، بالرغم من اعتراف وزارة الخارجية بإلتزام ايران بالإتفاق.

وفي ملاحظاته، أكد ماتيس على أن النظام الإيراني يستمر بتهديد اسرائيل وجيرانها بـ”الصواريخ البالستية، عن طريق نشاطاتها البحرية والإلكترونية، وعن طريق وكلائها، بما يشمل تنظيم حزب الله اللبناني، التنظيم الإرهابي الذي يساهم في بقاء الأسد في الحكم”.

وزير الدفاع افيغادور ليبرمان يلتقي نظيره الامريكي جيمس ماتيس في تل ابيب، 21 ابريل 2017 (Ariel Hermoni/Ministry of Defense)

وزير الدفاع افيغادور ليبرمان يلتقي نظيره الامريكي جيمس ماتيس في تل ابيب، 21 ابريل 2017 (Ariel Hermoni/Ministry of Defense)

وحذر ليبرمان في المقابل أن ايران “المشكلة الأساسية” التي تواجه اسرائيل والعالم. ولكن لم يرد وزير الدفاع مباشرة على سؤال حول سعيه لإقناع الولايات المتحدة الغاء الاتفاق النووي.

“آمل أن نتمكن بمساعدتكم التغلب على هذه التهديدات وتحقيق السلام والإستقرار في هذه المنطقة”، قال لماتيس.

وردا على سؤال حول الأسلحة الكيميائية السورية، قال ماتيس أن النظام السوري احتفظ ببعض أسلحته الكيميائية “دون شك”، محذرا الرئيس بشار الأسد من استخدامها.

وقال ماتيس إن “الأهم هو أن المجتمع الدولي يعتقد دون أي شك بأن سوريا حافظت على أسلحة كيميائية في انتهاك لاتفاقها وإعلانها بأنها سلمتها كلها”.

وأضاف أن ذلك يعد “انتهاكا لقرارات مجلس الأمن الدولي وسيتوجب التعامل معه دبلوماسيا وسيكونون مخطئين اذا حاولوا استخدامها ثانية. لقد وضحنا ذلك بشكل جلي من خلال الضربة التي قمنا بها”.

وزير الدفاع افيغادور ليبرمان يلتقي نظيره الامريكي جيمس ماتيس في تل ابيب، 21 ابريل 2017 (Ariel Hermoni/Ministry of Defense)

وزير الدفاع افيغادور ليبرمان يلتقي نظيره الامريكي جيمس ماتيس في تل ابيب، 21 ابريل 2017 (Ariel Hermoni/Ministry of Defense)

وأكد مسؤول عسكري أن اسرائيل تقدر أن نظام الأسد لا يزال يملك “عدة أطنان” من الأسلحة الكيميائية.

وكانت اسرائيل إحدى الدول الأولى التي أشادت بترامب لإطلاقه ضربة جوية ضد قاعدة عسكرية بعد الهجوم الكيميائي المفترض على بلدة تسيطر عليها المعارضة راح ضحيته حوالي 90 شخصا.

وردا على سؤال حول استهداف اسرائيل اهداف تابعة لتنظيم داعش في سيناء، قال ليبرمان أن الحكومة الإسرائيلية راضية عن عمل القوات المصرية.

“نحن سعيدون أن القوات المصرية تتحسن بالمعركة ضد الدولة داعش في سيناء، ورأينا أن هجومهم الأخير كان ناجحا جدا”، قال، متطرقا الى غارة يوم الخميس التي ادت الى مقل قائد رفيع في التنظيم و18 جهاديا.

وكان لقاء يوم الجمعة هو الثالث بين وزراء الدفاع الأمريكي والإسرائيلي منذ تولي ترامب الرئاسة في شهر يناير.

“الولايات المتحدة تحافظ على التزام ثابت وتام بأمن اسرائيل ولتفوقها العسكري على ايران أو تهديدات أخرى”، قال ماتيس.

وهناك علاقات استراتيجية مقربة بين اسرائيل والولايات المتحدة، وتقدم واشنطن لإسرائيل مساعدات دفاعية تفوق قيمتها 3 مليار دولار سنويا، وقد تعهد ترامب بدعم دائم للبلاد.

وسوف يلتقي ماتيس يوم الجمعة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو الرئيس رؤوفن ريفلين.

وقال ماتيس الجمعة أيضا أنه سعيد جدا بتثبيت مجلس الشيوخ تعيين دافيد فريدمان بمنصب السفير الأمريكي لإسرائيل، وأن السفير الجديد سوف ينتقل إلى اسرائيل في الشهر القادم.