بخطوة تدل على التوترات المتصاعدة في الإئتلاف، إتهم وزير المالية يئير لبيد حزب الليكود، قائلا أن الحزب الحاكم “منعزل لدرجة أنه يقودنا نحو إنتخابات غير مبررة”.

في خطاب الذي ألقاه صباح يوم الثلاثاء في مؤتمر سديروت الإجتماعي، اتهم لبيد قادة الليكود بممارسة “سياسات قديمة”، وأنهم يقومون بـ”بيع الدولة في سبيل الإنتخابات التمهيدية والمناورات السياسية”.

النبرة العدائية التي إنتهجها بخطابه قد تكون أكثر الدلائل وضوحا على أن أيام الإئتلاف معدودة.

“قلت في هذا الأسبوع في جلسة الحكومة أن [رئيس الوزراء السابق من حزب الليكود] مناحام بيغن لن يكون مقبولا على ليكود أيامنا. [وزراء] الليكود المخضرمين الحاضرين عبروا عن موافقتهم الصامتة معي”، قال رئيس حزب يش عتيد.

“ولكنني لم أتكلم فقط عن قانون الدولة اليهودية” الذي أثار نقاشا محتدما في جلسة الحكومة، “بل أيضا عن النزاهة، التواضع، وأولوياتنا الوطنية. باللحظة التي بدأت بها قيادة الليكود الإنشغال باللجنة المركزية لحزب الليكود، توقفت عن الإنشغال بالمجتمع الإسرائيلي، كل المجتمع”، قال.

وقال للجمهور في المؤتمر في خطاب الذي كان له نبرة إنتخابية واضحة: “أنا جئتكم في وسط أزمة، الناس في بيوتها، وفي الإعلام، يعتقدون أنه هنالك أزمة جديدة في الإئتلاف كل يوم حول موضوع آخر، هذا غير صحيح”.

مضيفا: “الشجارات العلنية بين أحزاب الإئتلاف حول قانون الدولة اليهودية، خطة “صفر ضريبة” للبيد التي سوف تعفي شراء البيوت للمرة الأولى من ضريبة القيمة المضافة، إصلاح الخدمات الصحية الخاصة، خصخصة الشركات الحكومية، ومسائل أخرى “جميعها أزمة واحدة”.

متهما: “هذه هي السياسات القديمة التي تحاول شدنا إلى الوراء، التي تحاول إعادتنا إلى المناورات، الإبتزازات، ألعاب المصالح، الفساد في الحكومة، بيع الدولة في سبيل الإنتخابات التمهيدية والمناورات السياسية، حيث لا يهتم أحد بأمر الدولة لأن المهم لديهم هو مناصبهم وأعضاء لجنتهم المركزية، وتدبير الوظائف أحدهم للأخر”.

قادة الليكود “منعزلين لدرجة أنهم يقودوننا نحو إنتخابات غير مبررة، مجمدين الميزانية [الحكومية لعام 2015] منذ ثلاثة أسابيع، بينما تلتهب شوارع إسرائيل، العنف يندلع والمواطنون لا يتمكنون من تغطية نفقاتهم”.

وأضاف أن نواب حزب يش عتيد “يصرون على تنظيف الحكومة، التطرق إلى جميع الأوجه المريضة في المجتمع والحكومة الإسرائيلية لتصليحها وتغيرها، ضمان عمل الحكومة من أجل المواطن، الحد من إنتشار العنصرية، وخلق نظام جديد في الحكومة – نظيف، شفافي، عادل ومع توجه إجتماعي”.

خصص لبيد قسم كبير من خطابه للدفاع عن إقتراحه للميزانية، التي قال أنها “ذي أكبر توجه إجتماعي”.

“هذه ميزانية التي على عكس المعتاد، لا تحكمها المصالح التي تحكم اللجنة المركزية لليكود والأحزاب القديمة الأخرى”، قال.

هنالك العديد من الحديث في النظام السياسي حول إمكانية إنهيار الإئتلاف في الأيام أو الأسابيع القريبة بسبب الخلافات حول إقتراح رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بنص قانون أساس الذي يعرف دولة إسرائيل كدولة يهودية. تعهدت وزيرة العدل تسيبي ليفني ووزير المالية يئير لبيد بإسقاط التصويت الأولي في الكنيست الذي سوف يعقد في الأسبوع القادم حول نسختين يمينية للمشروع القانوني المقترح التي سوف تستبدل بنسخة رئيس الوزراء، وكلا الطرفين لمحا إلى أنهما على إستعداد لإجراء إنتخابات جديدة بسبب هذا الخلاف.