التقى رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بوزير الخارجية العماني يوسف بن علوي بن عبد الله الاربعاء على هامش مؤتمر الشرق الاوسط في وارسو، وقال له ان التقارب الاخير بين البلدين “يحدث تغييرا في العالم”.

“القرار الشجاع الذي اتخذه السلطان قابوس بدعوتي إلى زيارة سلطنة عمان يحدث تغييرا في العالم”، قال نتنياهو متطرقا الى زيارته في اكتوبر 2018 الى مسقط.

“إنه يمهد الطريق أمام أطراف كثيرة أخرى للقيام بما تفضلتم به – أي الامتناع عن التمسك بالماضي والمضي قدما نحو المستقبل”.

وقال نتنياهو ان العديد من الدول العربي تحذو حذو عمان بالتقدم نحو علاقات منفتحة اكثر مع اسرائيل، “بما فيها أطراف تتواجد هنا في المؤتمر”.

“أشكركم على هذه السياسة الإيجابية التي تتجه نحو المستقبل والتي قد تؤدي إلى تحقيق السلام والاستقرار لصالح الجميع”، قال نتنياهو.

“هذه هي رؤية جديدة وهامة حول المستقبل”، قال وزير الخارجية العماني، متحدثا باللغة الانجليزية. “لقد عانى الشعوب في الشرق الأوسط كثيرا لأنهم بقوا في الماضي. هذا هو عهد جديد يخدم المستقبل ويخدم تحقيق الازدهار لصالح جميع الشعوب”.

ووقع لقاء يوم الاربعاء في فندق الانتركونتيننتال في وارسو، حيث تمكث بعثة نتنياهو.

وزيارة نتنياهو المفاجئة في 26 اكتوبر 2018 الى عمان كانت اول زيارة علنية لقائد اسرائيلي الى دولة خليجية منذ عام 1996.

رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو يتحدث مع السلطان قابوس بن سعيد آل سعيدي في عمان في 26 أكتوبر 2018 (Courtesy)

ومنذ ذلك الحين، تابع القادة العمانيون بالنداء الى تطبيع العلاقات بين العالم العربي واسرائيل.

ويومين بعد زيارة نتنياهو الى مسقط، التي تم الاعلان عنها في عناوين عدة صحف عمانية، اقترح بن علوي خلال مؤتمر في البحرين انه حان الاوان لمعاملة اسرائيل كأي دولة اخرى في المنطقة. وبشكل مفاجئ، لم يعترض زملائه من المنامة والرياض، وحتى عبروا عن دعم مبطن لمبادرات عمان المساعدة في عملية السلام.

ويتواجد نتنياهو وبن علوي في وارسو للمشاركة بما يسمى ب”الاجتماع الوزاري لتعزيز مستقبل السلام والأمن في الشرق الاوسط”، الذي تنظمه الولايات المتحدة وبولندا.

ويشارك ممثلون عن حوالي 50 دولة في المؤتمر، منهم وزراء خارجية عشر دولة عربية.

وكان المؤتمر الذي ينطلق مساء الاربعاء من المفترض، بحسب وزير الخارجية الامريكي مايك بومبيو، ان يركز على نشاطات إيران الاقليمية، ولكن قلل المنظمون من التركيز على طهران. وفي مقال رأي مشترك صدر صباح الاربعاء على موقع “سي ان ان”، كتب بومبيو ووزير الخارجية البولندي جاسيك تشوابوتوفيتش ان القمة سوف تتعامل خاصة مع الحروب الاهلية في سوريا واليمن، بالإضافة الى النزاع الإسرائيلي الفلسطيني ومسائل اقليمية امنية اخرى.

وذكر بومبيو وتشوابوتوفيتش إيران بشكل غير مباشر فقط، وتجنبا اعطاء الانطباع بأن القمة سوف تركز على مبادرة لعزل الجمهورية الإسلامية.

وقال نتنياهو المؤتمر لن يركز على مبادرات السلام الإسرائيلي الفلسطيني، لأن بومبيو ونائب الرئيس الامريكي مايك بنس – الذي سوف يشارك في القمة ايضا – لا يتعاملان مع اقتراح الادارة المنتظر للسلام.

وقال نتنياهو لصحفيين مساء الثلاثاء ان المؤتمر سوف يركز بوضوح بدلا عن ذلك على المبادرات لإحباط العداء الإيراني.

ويبدو ان القمة هي المرة الأولى التي فيها يشارك قائد اسرائيلي ومسؤولون عرب رفيعون في مؤتمر دولي يركز على الشرق الاوسط منذ مؤتمر مدريد للسلام عام 1991، الذي مهد الطريق الى معاهدات أوسلو التاريخية بين اسرائيل والفلسطينيين.

وسوف يتشارك نتنياهو ومسؤولون عرب منصة خلال صورة جماعية من المفترض التقاطها. ووقع اخر لقاء بين نتنياهو ورئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس خلال صورة جماعية مشابهة خلال مؤتمر المناخ في باريس عام 2015.

ولكن لن يشارك عباس هذه المرة، وقد انتقد الفلسطينيون المؤتمر بشدة. وقد وصف مسؤولون فلسطينيون اللقاء بمبادرة امريكية لدفع مواقفها المعادية للفلسطينيين.