شهدت مجموعة من المقابلات التلفزيونية السبت هفوات للمرشحين الرئيسيين لرئاسة الوزراء في آخر توجه لهما للناخبين، قبل أقل من 72 ساعة من الانتخابات التي ستجرى الثلاثاء.

وارتكب كل من رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو وعضو الكنيست بيني غانتس، رئيس حزب “أزرق أبيض”، أخطاء صارخة خلال المقابلات معهما، حيث سارع محاوريهم إلى تصحيح أخطائهم.

متحدثا للقناة 13 ليلة الثلاثاء، سألت الإعلامية في القناة أيالا حسون نتنياهو اذا كان يعرف عدد الصواريخ التي تم إطلاقها من قطاع غزة خلال الأشهر الـ 18 الأخيرة، وهي فترة اتسمت بجولات عنف متقطعة على الحدود، شملت إطلاق صواريخ وغارات جوية إسرائيلية مضادة.

“بضع مئات”، أجاب نتنياهو، الذي يشغل أيضا منصب وزير الدفاع.

وسارعت حسون إلى تصحيح رئيس الوزراء وأخبرته أن العدد الفعلي أقرب إلى 1800.

ولم يطعن نتنياهو في هذا الرقم وبدأ يقول “هذا يشمل…”، لكنه لم يكمل جملته، حيث سألته حسون بشأن تأكيده في الماضي على الإطاحة بحكم حركة حماس في قطاع غزة.

وقال نتنياهو: “أنت تسالين وأنا سأعطيك إجابة جدية وليس إجابة من مستخدمي تويتر”، وشرح أنه على الرغم من جولات من القتال في العقد الماضي، قد لا يكون هناك بديل لإطلاق حملة عسكرية أخرى ضد حماس في القطاع الفلسطيني.

ووقع غانتس، الذي يُعتبر المرشح الرئيسي للإطاحة بنتنياهو في الانتخابات، في مشكلة خلال مقابلة أجرتها معه القناة 12.

عندما سألته المحاورة رينا متسلياح حول تصريحاته الأخيرة بشان دعم تشكيل حكومة وحدة بدون أحزاب الحريديم، اعطى غانتس اجابة مربكة.

وقال غانتس: “أنا أصر على إخبارك، أنا لست ضد أي شخص. أنا ضد كل الجمهور الإسرائيلي، أريد أن أخدم الجمهور الإسرائيلي، لهذا السبب أنا استيقظ في الصباح”.

ومضى في شرح نيته تشكيل حكومة علمانية واسعة كأساس للإئتلاف ومن ثم ضم الأحزاب الأخرى المعنية بالانضمام.

لقطة شاشة من مقطع فيديو لزعيم حزب ’أزرق أبيض’، عضو الكنيست بيني غانتس، خلال مقابلة أجرتها معه القناة 12، 14 سبتمبر، 2019. (Channel 12)

غانتس، الذي تعرض لانتقادات في الماضي بسبب تعثره خلال المقابلات التلفزيونية، تخبط أيضا في مستهل مقابلته مع القناة 13 عندما سألته المحاورة حسون، “كيف حالك؟”

وأجاب غانتس: “اسمي جيد، اسمي جيد”. باللغة العبرية تختلف عبارة “كيف حالك؟” بحرفين عن عبارة “ما اسمك؟”

وحاولت حسون مجددا بالقول “اسمك جيد، ولكن كيف حالك؟”

يوم الأحد، حاول غانتس تجاهل زلات لسانه، لكنه أغضب قادة الحريديم عندما شبّه نفسه بالنبي موسى.

ولدى سؤاله عن الثغرات، قال السياسي المبتدئ لموقع “واللا” الإخباري “أفضل رئيس وزراء يفكر في ما هو أفضل لشعبه، وينظر الى الناس على قدم المساواة، حتى لو ارتكب خطأ لثانية واحدة”.

وقال غانتس: “لقد عانى موسى من التأتأة واحتاج إلى [شقيقه] هارون للتحدث عنه، ولكنه كان قائدا عظيما، أليس كذلك؟ لم يكن متحدثا عظيما. سنصل إلى هناك”.

وقال رئيس حزب “يهدوت هتوراة” ونائب وزير الصحة يعقوب ليتسمان إنه شعر “بالصدمة” من المقارنة ودعا غانتس إلى إظهار بعض التواضع.

نائب وزير الصحة يعقوب ليتسمان في مراسم افتتاح فرع جديد لحزب ’أغودات يسرائيل’، قبيل الانتخابات القامة، في مدينة صفد بشمال البلاد، 4 يوليو، 2019. (David Cohen/Flash90)

وقال عضو الكنيست يسرائيل إيخلر (يهدوت هتوراة): “موسى توجه لهارون الكاهن الذي بارك إسرائيل بالحب. على النقيض، فإن غانتس يتوجه إلى بلعم للعنة إسرائيل بالكراهية الأبدية”، في إشارة واضحة إلى رقم 2 في حزب “أزرق أبيض”، يائير لابيد.

وأثار تحالف غانتس مع لابيد العلماني وإصراره مؤخرا على أنه سيسعى الى تشكيل حكومة علمانية حفيظة أعضاء الكنيست الحريديم.

قبل الانتخابات السابقة في شهر أبريل زعيم حزب الليكود أن أخطاء غانتس العرضية تشير إلى أنه غير مستقر وغير ملائم لقيادة البلاد.

وقام نتنياهو، الذي لم يتمكن من تشكيل إئتلاف حاكم بعد الانتخابات في أبريل، بحل البرلمان والدعوة إلى إجراء انتخابات جديدة.

وأشارت استطلاعات الرأي الأخيرة قبل الانتخابات إلى أن نتنياهو يقترب ولكن لم يصل بعد إلى القدرة على تشكيل حكومة يمين.

وأظهر استطلاعا الرأي اللذان نشرتهما القناة 12 و13 الجمعة، وهما الأخيران اللذان يُسمح بنشرها قبل الانتخابات في 17 سبتمبر بحسب القانون الإسرائيلي، سباقا محتدما بين حزب نتنياهو، الليكود، ومنافسه الوسطي، أزرق أبيض، مع 32 مقعدا لكل منهما. لكن تحالف اليمين المحتمل بقيادة نتنياهو ارتفع الى 59 مقعدا مقارنة بـ 58 في استطلاعات الرأي السابقة. ويحتاج الشخص المكلف بتشكيل حكومة الى 61 مقعدا لتشكيل أغلبية في الكنيست التي تضم 120 مقعدا.