هاجم رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يوم الاربعاء عبر الفيسبوك المحققين، متهمهم بالتآمر لإسقاطه بواسطة شهادات كاذبة والضغط بشكل غير قانوني على الشهود، في هجوم جديد ضد الشرطة وسط تحقيقات الفساد ضده.

ومنتقدا اجراء استخدام شهود الدولة – المشتبه بهم في قضية الذين يوافقون توريط آخرين في جرائم جدية اكثر مقابل عقوبات مخففة – قال نتنياهو انه يتم تعريض الابرياء الى “ضغوطات هائلة وطلب منهم الكذب” حول التهم الزائفة.

“يأخذون اشخاص يتهمونهم بارتكاب جريمة. يضعوهم قيد الاعتقال، يواجهون الفظائع، ويقولون لهم، ’حياتك انتهت. حياة عائلتك انتهت. سوف نأخذ كل شيء منك، حريتك ايضا. تريد ان تتجنب ذلك؟ هناك طريقة واحدة – افضح نتنياهو’”، قال رئيس الوزراء في اتهام مذهل ضد الشرطة، في منشور عبر الفيسبوك مرفق مع فيديو نشره.

“لا يهم ان تقول اكاذيب وهمية، المهم هو ان تفضح نتنياهو”، تابع.

وتأتي الملاحظات يومين بعد موافقة المستشار الاعلامي السابق لعائلة نتنياهو، نير حيفيتس، على الإدلاء بشهادة ضد مديره السابق، المقرب السابق الثالث لرئيس الوزراء الذي يوافق على التعاون مع الشرطة.

نير حيفتس، المستشار السابق لرئيس الوزراء بينيامين نتنياهو وعائلته، يصل إلى محكمة الصلح في ريشون لتسيون للبت في طلب تمديد اعتقاله في القضية 4000، 18 فبراير، 2018. (Flash90)

وضمن الاتفاق الذي وقع عليه، وعد الادعاء حيفيتس، المشتبه بتهم تخص الرشوات ي القضية، بأنه لن يدخل السجن او يدفع غرامات.

وقد تعهد بتوفير رسائل نصية وتسجيلات للشرطة تورط نتنياهو وزوجته في عدة قضايا جنائية، منها قضية بيزك، المعروفة بإسم القضية 4000، والقضية 1000، التي تدور حول شبهات بتلقي نتنياهو هدايا من رجال اعمال مقابل خدمات.

ولكن قال نتنياهو ان الحاجة لشهود دولة تثبت انه بريء.

“عندما يوجد امر حقيقي، لا تحتاجون شهود دولة، وعندما لا يوجد أي شيء، الف شاهد دولة لن يساعد. هذا الهوس بالعثور على شاهد دولة، وشاهد دولة اخر، وشاهد دولة اخر هو افضل دليل على أنه لا يوجد اي شيء”، ادعى.

ورد رئيس حزب يش عتيد، يئير لبيد، على هجوم نتنياهو الاخير ضد الشرطة عبر الفيسبوك، قائلا، “مع التفهم لمصاعبه، لا يمكن لرئيس وزراء القول لمواطنيه ان الشرطة، المدعين، المحاكم وكل نظام القانون مشغولين بدفع ’اكاذيب مجنونة’ وانه لا يمكن الاعتماد عليهم”.

وفي يوم الثلاثاء، دافع مفوض الشرطة روني الشيخ عن الصفقات بين المسؤولين القضائيين ومساعدي نتنياهو السابقين، قائلا ان شهود الدولة ثمينين اكثر في مكافحة الفساد.

المفوض العام للشرطة روني الشيخ يلقي كلمة أمام الاجتماع السنوي لمؤتمر رؤساء المنظمات اليهودية الكبرى في القدس، 20 فبراير، 2018. (Avi Hayoun / Conference of Presidents)

“سوف اكرر ما قاله المدعي العام – ’شهود الدولة هم احد اهم الادوات لمنع المنظمات الجنائية والفساد الحكومي’”، قال الشيخ، مقتبسا المدعي العام شاي نيتسان. “انهم يروون القصة الكاملة، الشهادة القوية والثابتة، طبعا مدعومة من ادلة اخرى، توقي القضية”.

وقال الشيخ، متحدثا في مؤتمر كلية سابير في سديروت، انه يجب القيام بتنازلات احيانا من اجل مكافحة الفساد.

“هدفنا تقليص الفساد”، قال. “ليس الإظهار انه يمكننا اقناع احد؛ تقليص الفساد”.

وينضم حيفيتس الى شلومو فيلبر، المدير العام السابق لوزارة الإتصالات والمقرب من نتنياهو، والذي وقع في الشهر الماضي على صفقة ليصبح شاهد دولة وربما توريط نتنياهو في القضية.

ويدور التحقيق، المعروف باسم القضية 4000، حول شبهات بان نتنياهو دعم اجراءات تخدم مصالح مالك شركة بيزك، شاؤول ايلوفيتش، مقابل تغطية ايجابية في موقع والا التابع لإيلوفيتش.

وقال مسؤولون لقناة حداشوت يوم الجمعة ان الشبهات ضد نتنياهو في القضية 4000 خطيرة اكثر من الشبهات في القضيتين السابقتين، القضية 1000 والقضية 2000، التي اوصت الشرطة بتوجيه لوائح اتهام ضد نتنياهو فيها بتهم الاحتيال، خيانة الامانة والرشوات.

ويشتبه ايلوفيتش بتقديم وتلقي رشوات وخدمات غير قانونية تصل قيمتها “حتى مليار شيكل” – قالت المدعية يهوديت تيروش من هيئة الاوراق المالية الإسرائيلية في الاسبوع الماضي خلال جلسة محكمة. وقد نفى نتنياهو وإيلوفيتش هذا الادعاء.

شاؤول ايلوفيتش يحضر جلسة تمديد اعتقله في محكمة الصلح في ريشون لتسيون، 18 فبراير 2018 (Flash90)

وقد وافق آري هارو، مدير طاقم نتنياهو لمدة عام من منتصف عام 2014، في العام الماضي ان يصبح شاهد دولة وتوفير معلومات حول القضيتين مقابل تخفيف عقوبته لتهم منفصلة ضده تخص تضارب مصالح مفترض.

واختتم نتنياهو، الذي ارتكاب اي مخالفة في جميع القضايا ضده، منشوره في الفيسبوك قائلا ان التطورات الاخيرة لن تؤثر على عمله كرئيس وزراء.

“سوف يتابعون ما يفعلون وانا سأتابع ما افعل، مع نشاطات تاريخية هنا [في الولايات المتحدة] من اجل دولة اسرائيل. الايام القريبة سوف تثبت مدى اهمية هذه الزيارة الى امن اسرائيل”، قال، متطرقا الى زيارته الى الولايات المتحدة التي شملت محادثات مع الرئيس دونالد ترامب حول امكانية الغاء الاتفاق النووي الإيراني.