اجتمع وزير الخارجية الإسرائيلي يسرائيل كاتس يوم الاثنين بنظير من دولة عربية غير محددة لا يوجد لدى إسرائيل علاقات دبلوماسية معها.

وانعقد الاجتماع على هامش الجمعية العامة للأمم المتحدة، التي تعقد في نيويورك هذا الأسبوع.

“على هامش الجمعية العامة، وقع اجتماع اول ورائع يوم أمس مع أحد وزراء الخارجية العرب”، غرد كاتس صباح يوم الثلاثاء.

“ناقشنا بعمق الواقع الإقليمي وسبل التعامل مع التهديد الإيراني، وفي الوقت نفسه اتفقنا على عملية لتعزيز التعاون المدني بين بلدينا. واقع جديد ويشكل تحد”.

وإلتقى كاتس، وهو أيضا وزير الاستخبارات، مع مسؤولين عرب رفيعين مرتين على الأقل: في أوائل يوليو، التقى بمسؤول إماراتي لم يذكر اسمه خلال زيارة لمدينة أبو ظبي الخليجية. وفي وقت لاحق من ذلك الشهر، التقط صورة مع وزير خارجية البحرين خالد بن أحمد آل خليفة خلال حدث استضافته وزارة الخارجية الأمريكية في واشنطن.

وكان هذا مثالا نادرا على قيام مسؤول عربي بارز بالتقاط الصور علنا مع شخصيات إسرائيلية بارزة.

وزير الخارجية يسرائيل كاتس ونظيره البحريني خالد بن أحمد آل خليفة (يمين) في صورة مشتركة في وزارة الخارجية الامريكية بواشنطن، 17 يوليو، 2019. (Courtesy)

ومن المقرر أن يلقي كاتس كلمة أمام الجمعية العامة يوم الخميس. وأن يجتمع مع العديد من وزراء الخارجية يوما قبل ذلك.

وسافر كاتز إلى نيويورك يوم الاثنين بدلا من رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، الذي قرر الأسبوع الماضي عدم زيارة الأمم المتحدة بعد فشله في تجنيد الدعم الكافي في انتخابات الكنيست في 17 سبتمبر لتشكيل حكومة جديدة مع حلفائه السياسيين اليمينيين.

وقال مكتب نتنياهو إنه سيتنازل عن الرحلة بسبب “الظروف السياسية” الحالية دون الخوض في تفاصيل. وستكون هذه هي المرة الأولى التي يتنازل فيها نتنياهو عن مخاطبة الجمعية العامة منذ عام 2010، عندما خاطب وزير الخارجية آنذاك أفغيدور ليبرمان زعماء العالم في المنتدى.

وتفتتح الجمعية العامة هذا العام في 24 سبتمبر، أي يوم واحد قبل موعد تقديم لجنة الانتخابات المركزية النتائج الانتخابات النهائية الى الرئيس رؤوفين ريفلين. وأمام الرئيس مهلة حتى 2 أكتوبر لتكليف أحد المشرعين بتشكيل الحكومة.

وقد ركزت خطابات نتنياهو في الأمم المتحدة إلى حد كبير على إيران وشملت استخدام الدعائم، أبرزها رسمه لخط أحمر على قنبلة كاريكاتورية يرمز لبرنامج إيران النووي المفترض.

رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يحدد ’خط أحمر’ لإيران على رسم قنبلة كرتونية خلال كلمة ألقاها أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، 27 سبتمبر 2012 (Avi Ohayon/GPO/Flash90)

ويعني غيابه عن الأمم المتحدة أنه لن يلتقي بالرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الذي قال في مطلع الأسبوع إنه يتطلع للقاء نتنياهو بعد الانتخابات لمناقشة اتفاق دفاع مشترك بين الولايات المتحدة وإسرائيل.

وتباهى نتنياهو بعلاقاته الوثيقة مع ترامب خلال حملته الانتخابية، واعتبر تعليق الرئيس الأمريكي حول مقابلته في الأمم المتحدة على نطاق واسع في إسرائيل أنه يشير امل الزعيم الأمريكي بفوز نتنياهو في الانتخابات.

وقال نتنياهو ليضل إنه يتطلع إلى مقابلة ترامب وأشاد بالرئيس الأمريكي، قائلاً إن إسرائيل “لم يكن لها صديق أعظم في البيت الأبيض”.