في قضية حقوق مدنية تاريخية تزامنت مع إحتفال تل أبيب بأسبوع الفخر بالمثلية لعام 2015 تحت عنوان “تل أبيب تحب كل الأجناس”، قررت محكمة العمل القطرية الإسرائيلية أنه لا ينبغي التمييز ضد الموظفين بناء على هويتهم الجنسية.

هذا الإعتراف التاريخي بقطاع تعرض للتهميش بشكل كبير في داخل المجتمع الإسرائيلي جاء في الوقت الذي أقر به رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بأن حركة المثليين تكافح من أجل المساواة.

وكتب نتنياهو عبر صفحته على موقع فيسبوك بمناسبة أسبوع “الفخر بالمثلية”، بأن “صراع كل شخص للإعتراف به على قدم المساواة أمام القامون هو صراع طويل، وما زالت الطريق طويلة”، وأشار إلى أنه فخور بأن إسرائيل هي واحدة من بين أكثر الدول إنفتاحا في العالم”.

بحسب قرار المحكمة الصادر في 2 يونيو، تم الإستدلال على الحماية من التمييز بناء على الهوية الجنسية من خلال حظر قانون (مساواة الفرص في) العمل للتمييز بسبب الجنس أو الميول الجنسية.

وجاءت هذه السابقة خلال دعوى تقدمت بها مارينا ميشيل، وهي سيدة متحولة جنسيا قامت بتقديم دعوى ضد مركز التعليم التكنولوجي (CET)، ادعت فيها أنه تم إقالتها بسبب هويتها الجنسية. وحكمت المحكمة لصالح ميشيل وأمرت “مركز التعليم التكنولوجي” بدفع تعويضات لها بقيمة 21,000 شيكل.

وكانت ميشيل قد قدمت إسئتنافا لمحكة العمل القطرية بعد أن حكمت محكمة العمل في تل أبيب ضدها، معللة ذلك بأن إقالتها لم تكن بسبب أنها متحولة جنسيا، ولكن لأنها اجتازت “الحدود” في محادثات أجرتها مع طالبات مدرسة في المركز تتعلق بالجنسانية والهوية الجنسية.

بحسب تقرير أخير قامت لجنة المساواة في فرص العمل في وزارة الإقتصاد بوضعه فإن المتحولين جنسيا هم أكثر مجموعة تتعرض للتمييز بين قطاع المثليين.

وقال 86% من المتحولين جنسيا أنهم يكسبون أقل من متوسط الأجور في السوق. ووجد التقرير أيضا أن نسبة العمل بين المتحولين جنسيا وصلت إلى 68%، أقل بكثير من مجموعات أخرى من قطاع المثليين.

في أعقاب قرار المحكمة، قالت عضو الكنيست ميخال روزين (ميرتس) الأربعاء أنها تخطط لطرح تعديل على قانون العمل.

وقال روزين في إقتراح التعديل، أنه “من المناسب أن يسن المشرع ضمن القانون حماية أولئك الذين يتم التمييز ضدهم بسبب هويتهم الجنسية”.

“تشريع كهذا سيبعث برسالة واضحة سواء لأصحاب العمل أو العمال فيما يتعلق بحق كل عامل بعدم التعرض للتمييز والمضايقة”.

يوم الأربعاء أيضا، استقبل الرئيس رؤوفين ريفلين في مسكنه أعضاء من منظمة الشبيبة المثلية الإسرائيلية (IGY)، ضمن نطاق الإحتفالات الفخر بالمثلية.

في الزيارة الأولى من نوعها لمكتب الرئيس، قال ريفلين أن يشعر بالفخر لإستقباله المجموعة في بيته.

وقال ريفلين: “قبل 22 عاما كان لدي الشرف بإستقبال أو وفد من قطاع المثليين في الكنيست. اليوم لدي الشرف بإستقبالكم للمرة الأولى في بيت الرئيس”.

وقد برزت تل أبيب بإعتبارها واحدة من أكثر الوجهات ودية للمثليين في العالم، وتجذب إحتفالات الفخر بالمثلية فيها الآلاف سنويا. هذا العام، ستركز الإحتفالات على قطاع المتحولين جنسيا.