انتقد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الثلاثاء الإعلام لتحويل زوجته ساره نتنياهو الى “غبار بشري” ضمن ما سماه “حملة ممنهجة للملاحقة” ضده.

تم تسليط الأضواء على ساره نتنياهو من جديد بعد توصية الشرطة في الأسبوع الماضي، أن يتم محاكمتها في تهمة الإختلاس بسبب مخالفات مالية مفترضة في المنزل الرسمي. في يوم الخميس الماضي، منحت محكمة العمل في القدس 120,000 شيكل كتعويضات لموظف سابق في منزل نتنياهو الرسمي، قائلة أن ساره نتنياهو أساءت معاملته بالتهجم اللفظي والطلبات غير المعقولة.

وفي موسكو، واقفا الى جانب الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، قال نتنياهو الثلاثاء “إنهم يدوسون على صورة زوجتي ويحولونها الى غبار بشري”.

وربط رئيس الوزراء في المؤتمر الصحفي بين ملاحقة زوجته وبين الإدعاءات انه تلق أموال بشكل غير قانوني من رجل فرنسي متهم بالاحتيال، وقال ان هذا كله جزء من حملة مركزة لإسقاط حكومته.

ووصف ذلك، بالإضافة الى حالات متزايدة مؤخرا فيها بتم التشكيك في مصداقيته، بـ”حملة ممنهجة للملاحقة السياسية” و”الإتهامات الباطلة”.

رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو وزوجته، سارا، خلال نزهة في رمات هانديف، في شمال اسرائيل، 25 ابريل 2016 (Amos Ben Gershom/GPO)

رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو وزوجته، سارا، خلال نزهة في رمات هانديف، في شمال اسرائيل، 25 ابريل 2016 (Amos Ben Gershom/GPO)

“يجري الحديث عن مليون يورو لحملة الإنتخابات عام 2009″، قال بالنسبة للأموال التي يفترض انه تلقاها من الفرنسي ارنو ميمران. “الأمر لا يتعلق بمليون يورو ولا بحملة انتخابات ولا بعام 2009… إنهم يحاولون الآن… تحقيق ما كانوا قد عجزوا عنه عند الاحتكام إلى صناديق الاقتراع”، قال نتنياهو.

وكان ذلك أول رد له على ادعاءات ميمران بأنه مول حملة انتخابية لنتنياهو. وورد أن ميمران شهد امام محكمة فرنسية بأنه منح نتنياهو مليون يورو عام 2009. ونفى مكتب رئيس الوزراء هذه الإدعاءات، ولكنه اعترف يوم الإثنين أن ميمران منح رئيس الوزراء حوالي 40,000$ عام 2001، عندما كان مواطنا عاديا، من أجل انشطة مناصرة لإسرائيل. وفي يوم الإثنين، قال ميمران للقناة العاشرة أنه منح نتنياهو مليون فرانك عام 2001، ولكنه قال للقناة الثانية يوم الثلاثاء أنه لا يذكر التفاصيل وأن نتنياهو على حق.

أندرو ميمران (من اليسار) يصل برفقة محاميه جان مارك فديدا (من اليمين) إلى محكمة باريس، في 25 مايو، 2016، لحضور محاكمته في قضية احتيال بقيمة 238 مليون يورو (AFP PHOTO / BERTRAND GUAY)

أندرو ميمران (من اليسار) يصل برفقة محاميه جان مارك فديدا (من اليمين) إلى محكمة باريس، في 25 مايو، 2016، لحضور محاكمته في قضية احتيال بقيمة 238 مليون يورو (AFP PHOTO / BERTRAND GUAY)

“إنني أثق بجهازنا القضائي، حيث لن تؤول كل هذه القضايا إلى أي شيء. أتعرفون لماذا؟ لأنها خالية من أي مضمون”، أضاف نتنياهو. ويدرس المستشار القضائي ادعاءات ميمران.

وقالت الشرطة في الأسبوع الماضي للمدعي العام، أنهم جمعوا أدلة كافية لمحاكمة سارا نتنياهو بتهمة الإحتيال المشدد لإختلاسها اموال عامة مخصصة لمنزل رئيس الوزراء لإستخدامات شخصية.

وتتهم زوجة رئيس الوزراء بسلوك غير لائق واساءت استخدام اموال حكومية متعلقة بمنزل رئيس الوزراء، ومن ضمنها تلقي الهبات بحجج واهية، تزوير المستندات وخرق الثقة.

وتتعلق اثنتان من القضايا باستخدامها الاموال العامة لطلب الطعام لإستخدام شخصي، وتتعلق قضية ثالثة بإستخدام الأموال العامة لدفع اجر شخص يعتني بوالدها المسن.

وقالت الشرطة عند تقديم نتائج التحقيق الى المدعي العام في القدس، أن هناك ادلة كافية لتقديم لائحة اتهام ضد ساره نتنياهو، عامل الكهرباء افي فاحيما، وعزرا سايدوف، نائب مدير العمليات في مكتب رئيس الوزراء.