اصبحت عملية اخلاء 15 منزلا في بؤرة نتيف هأفوت الاستيطانية غير القانونية في الضفة الغربية عنيفة يوم الثلاثاء، مع اصابة اربعة عناصر شرطة على الاقل اثناء محاولة اخلاء المبنى الأخير، حيث تحصن المئات من المستوطنين الشبان لعرقلة الهدم.

وقد تم اخلاء 14 مبنى من أصل 15  من اجل هدمها بشكل مسالم نسبيا خلال ساعات بعد الظهر، حيث لاقت الشرطة معارضة غير فعالة من قبل المتظاهرين. ولكن في المبنى الأخير، تحصن حوالي 200 شاب في الداخل، على السطح، في القبو وعند المدخل. ولمنع دخول الشرطة، استخدموا سياج سلكي، الواح خشب وصخور.

وبعد اخلاء جميع المتظاهرين من المدخل، بدأ عناصر الشرطة اخلاء الشبان داخل المبنى، واضطر اربعة عناصر حمل كل متظاهر في عملية على الارجح سوف تستغرق ساعات.

وسيتم هدم المباني يوم الخميس.

وقال مسعف في الموقع لتايمز أوف اسرائيل أن اربعة عناصر شرطة اصيبوا، وتم نقل اثنين منهم الى المستشفى. وقالت الشرطة انهم تعرضوا لهجوم عنيف من قبل المتظاهرين، الذين رشقوا الحجارة، الزجاجات والطلاء باتجاه الشرطة وعناصر الأمن.

وضايق عشرات المتظاهرين على السطح ايضا عناصر الشرطة والقوا الطلاء والماء باتجاههم، بينما شاهد المئات غيرهم الاشتباكات من خارج المبنى.

وورد في بيان الشرطة انه تمت معالجة اثنين من العناصر لإصابات في الرأس، واصيب آخر في قدمه.

وقالت الشرطة ان عدد من المتظاهرين على السطح كانوا يجملون ايضا احجار اسمنتية وزجاجات.

وحضر مشرعون من حزب (البيت اليهودي) الداعم للاستيطان في البؤرة الاستيطانية خلال الاخلاء للتعبير عن دعمهم للمتظاهرين.

وتم نشر 2500 شرطي حدود لضمان اجراء هدم المباني بشكل سلمي.

ونفذ عناصر شرطة غير مسلحين عملية الاخلاء المسالمة للعائلات من 14 المنازل الأولى، وغادرها السكان من ارادتهم. وعانق الاهالي اطفالهم وتوجهوا نحو الحافلة التي نقلتهم الى المنازل النقالة في التل المجار.

وانضم الى سكان الضفة الغربية العديد من الداعمين.

وتم نشر العناصر في ثلاثة حلقات حول البؤرة، وهي حي في مستوطنة العيزر الواقعة في كتلة عتصيون، جنوب القدس.

ووصل مئات الشبان من مستوطنات مجاورة في كتلة عتصيون الاستيطانية ساعات قبل العناصر يوم الثلاثاء للتظاهر ضد الهدم.

واوقفت الشرطة اربعة مراهقين للاشتباك مع العناصر، بحسب تقارير من الموقع، وتم اطلاق سراحهم لاحقا.

وتجمع أيضا عشرات الأشخاص عند مدخل القدس للتظاهر على الهدم، وقاموا بإحراق الإطارات وسد الشوارع، قالت الشرطة.

متظاهرون يسدون شارع بالقرب من مدخل القدس احتجاجا على هدم 15 منازل غير قانونية في بؤرة ناطيف هأفوت الاستيطانية، 12 يونيو 2018 (Alexander Shachor)

وورد في بيان للشرطة أن العناصر فرقوا المظاهرة، اعادوا حركة السير، واعتقلوا اربعة شبان الذين “اخلوا بالنظام العام وفضوا الإنصياع لأوامر العناصر”.

ويأتي هدم يوم الثلاثاء 21 شهرا بعد قرار محكمة العدل العليا بأنه تم بناء 17 مبينا في الحي على اراضي لا تتبع للحكومة، وأمرت بهدمها حتى 8 مارس 2018.

وتم هدم اثنين من المباني، منجرة صغيرة ونصب تذكاري لجنديين اسرائيليين قتلا في الحرب مع لبنان، في العام الماضي.

وكان من المفترض هدم 15 المنازل المتبقية في شهر مارس الاخير، ولكن سمحت المحكمة العليا بتمديد لمدة ثلاثة اشهر من اجل تنظيم منازل مؤقتة للسكان الذين تم اخلائهم.

وتم تعليق ملصقات على 15 المنازل التي يتم اخلائها الثلاثاء، تنتقد “هزلية قرار المحكمة العليا”.

عناصر حرس الحدود ومتظاهرين في بؤرة ناطيف هأفوت الاستيطانية في كتلة عتصيون في الضفة الغربية قبل هدم 15 منزلا تم بنائها بشكل غير قانوني على اراضي فلسطينية خاصة، 12 يونيو 2018 (Jacob Magid/Times of Israel)

وفي شهر فبراير، صادق مجلس الوزراء على اقتراح لبدء عملية شرعنة باقي ناطيف هأفوت. ويوجد في البؤرة 20 منازل اضافية تم بنائها بشكل غير قانوني ايضا، ولكن تم بنائها في اراضي اعلنت عنها اسرائيل ك”اراضي حكومية”، وليس املاك فلسطينية خاصة. ويخطط السكان استخدام مصادقة الحكومة على خطة بناء رسمية لدفع بناء 350 منزلا جديدا في الحي.

وادعى 7 فلسطينيين انهم يملكون الاراضي التي تم بناء معظم ناطيف هأفوت عليها عام 2001، ويضرون ان المستوطنين الإسرائيليين طردوهم من الاراضي. وبعد عملية قانونية مطولة، حكمت المحكمة لصالحهم، ما ادى الى اوامر الهدم.

ويتوقع عقد جلسة اضافية حول المسألة في الاشهر القريبة. ويعرقل انتصار مالكي الاراضي الفلسطينيين مخططات سكان ناطيف هأفوت لشرعنة وتوسيع باقي البؤرة، والتي يدعي مقدمو الشكوى انها مبنية على املاكهم أيضا.