نظمت منظمة يهودية يمينية متطرفة سلسلة من المخيمات الصيفية في الضفة الغربية علّمت فيها المشاركين حول كيفية الصمود أمام تحقيقات جهاز الأمن العام (الشاباك)، وكذلك أسلوب “كراف مغاع” للدفاع عن النفس وأساسيات في اللغة عربية وأساليب لمكافحة التبشير، بحسب تقرير نُشر يوم الثلاثاء.

وقامت منظمة “لهافا”، التي يرأسها يبنتسي غوبشتين، بتنظيم خمس مخيمات صيفية في تلال الخليل الجنوبية، استمر كل واحد منها لمدة ثلاثة أيام.

وأظهر مقطع فيديو من المخيمات نشرته صحيفة “يديعوت أحرونوت” عشرات الشبان يشاركون في تدريبات بأسلوب عسكري، بما في ذلك الجري عبر مسار حواجز وتعليم أسلوب “كراف ماغا” القتالي.

وفقا لموقع “واينت”، بعض هذه التدريبات ستُستخدم لتعليم الشبان حول كيفية مواجهة قوى الأمن الإسرائيلية، التي شنت حملة ضد المتطرفين اليهود في السنوات الأخيرة.

وكثيرا ما يتهم نشطاء إسرائيليون الفلسطينيون بتلقين الشبان من خلال مخيمات تنظمها حركة “حماس” ومجموعات أخرى أساليب وطرق قتالية.

بالإضافة إلى التدريبات الجسدية، مرر المخيم، الذي خُصص لشبيبة تتراوح أعمارهم بين 14-22 عاما، حلقات دراسية عن حقوق المعتقلين وأفضل الطرق لتحمل التحقيقات، وقام بتدريس هذه الطرق الأخيرة نوعام فديرمان، المتحدث بإسم حركة “كاخ” المحظورة سابقا، والذي اتُهم مرارا وتكرار بالضلوع في أنشطة متطرفة يهودية.

وتم ربط منظمة “لهافا”، التي يعتبرها البعض حاملة شعلة حركة “كاخ”، بعدد من عمليات جرائم الحريق العمد التي نفذها يهود من اليمين المتطرف، وكذلك بهجمات ضد عرب. المجموعة، التي تحتج عادة خارج حفلات زواج مختلطة ليهود وغير يهود ومسيرات فخر للمثليين، تعّرف عن نفسها بأنها منظمة ضد الإنصهار وللدفاع عن حقوق اليهود.

عدد من المشاركين في المخيمات قالوا لفيدرمان، الذي قضى تسعة أشهر في الإعتقال الإداري للإشتباه بضلوعه في أنشطة إرهابية، بأنه تم إعتقالهم من قبل الشرطة، لكنه قال أن تحقيقات الشاباك كانت على مستوى آخر.

ونقلت “يديعوت أحرونوت” عنه قوله إن “الشاباك هو شيء مختلف تماما، وعليك أن تكون مستعدا له بطريقة مختلفة كليا”، وأضاف فيدرمان، وفقا للصحيفة: “الشاباك ليس مكانا للضعفاء. ولكن إذا كانت قويا كفاية لإلتزام الصمت وعدم السماح لهم بالتلاعب بك، فبإمكانك تدميرهم”.

إيتمار بن غفير، محامي معروف في اليمين المتطرف، قدم الإستشارة للشبان حول حقوقهم والتعويضات التي يمكنهم الحصول عليها على إعتقالات غير قانونية. وابتسم بن غفير بينما كان يتحدث عن مئات الآلاف من الشواقل التي كسبها في نزاعات قانونية مع السلطات.

وقال غوبشتين للصحيفة “كل ما فعلناه كان قانونيا. لم يكن هناك إستخدام للأسلحة. هؤلاء الفتية جاؤوا لحماية الشرف اليهودي. نحن نحب الجيش، لكننا ضد التحقيقات العنيفة التي يقوم بها الشاباك”.

وتم تعليم المشاركين في المخيم أيضا اللغة العربية الكافية لتفريق زواج مختلط محتمل. “علمونا كيفية التوجه إلى عربي يواعد فتاة يهودية”، كما قال أحد المشاركين ل”يديعوت”، وأضاف “أعرف كيف أقول ’أعطني رقم هاتف أختك’ بالعربية، وكيف أوضح له بأن عليه قطع كل علاقاته مع الفتاة اليهودية”.

صباح الإثنين، اتهم غوبشتين “يديعوت أحرونوت” بـ”الكذب والتحريض” على المخيم الصيفي.

وكتب غوبشتين في تدوينة له على موقع “فيسبوك” (بالعبرية): “عنوانهم حول كيفية محاربة قوى الأمن يظهر أنه لا توجد هناك حدود لوقاحتهم”، وأضاف: “كل ما تحدثنا عنه كان حول كيفية حماية جنودنا وبناتنا”.