تجمع آلاف المتظاهرين ضد الفساد في تل ابيب – المظاهرة الخامسة التي تعقد كل يوم سبت على التوالي، للمناداة بسجن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو.

“نتنياهو الى [سجن] معسياهو”، هتف المتظاهرون في جادة روتشيلد في المدينة الساحلية.

ورفع أحد المتظاهرين لافتة عليها “خائن-ياهو” من جهة، و”متطفل-ياهو” على الجهة الأخرى، بإشارة الى اسم رئيس الوزراء.

واتهم رئيس الإئتلاف الجديد دافيد امسلم (الليكود) المتظاهرين بتخطي “الخطوط الحمراء”.

“بدأت مظاهرات اليسار مع ضغوطات غير مقبولة ضد سلطات انفاذ القانون، وتابعت بصورة بيتان كقرود… في الأسبوع الماضي كان هناك مقصلة وتحريض على القتل، وهذا الأسبوع [شهد] لافتة ’خائن-ياهو’ ضد رئيس الوزراء”، قال امسلم.

مضيفا: “يريد متظاهرو روتشيلد استبدال الحكومة بدون الإنتخابات، وبالطريق يتخطون الحدود الحمراء مرة بعد مرة”.

وفي مظاهرة تل ابيب السابقة، التي عقدت مساء السبت الماضي، أثار أحد المتظاهرين الغضب لرفعه مقصلة من الورق.

ودان مشرعون من كافة الأطياف السياسية اللافتة، ووصفها الرئيس رؤوفن ريفلين بـ”التحريض”.

وتدعي المظاهرات الأسبوعية، التي بدأت قبل عام في بيتاح تيكفا وانتشرت الى تل ابيب، أيضا أن سلطات انفاذ القانون تماطل في التحقيقات ضد نتنياهو.

وتأتي المظاهرات الاخيرةأياما بعد مصادقة الكنيست على قانون يحظر محققي الشرطة من ابلاغ المدعين برأيهم، إن كانت أدلة كافية لتقديم لوائح اتهام ضد مسؤولين حكوميين.

عشرات الاف الإسرائيليين يشاركون في مظاهرة ضد الفساد الحكومي في تل ابيب، 9 ديسمبر 2017 (Tomer Neuberg/Flash90)

وتخطط الشرطة التوصية بتوجيه لائحة اتهام ضد نتنياهو في قضيتين ضده، تدور حول شبهات بتلقيه هدايا غير قانونية من رجال اعمال مقابل تسهيل مصالحهم، قال مسؤولون في الشرطة.

في “القضية 1000″، يُشتبه بحصول نتنياهو وزوجته سارة على هدايا بصورة غير مشروعة من رجال أعمال، أبرزها سيجار وزجاجات شمبانيا بقيمة مئات آلاف الشواقل من المنتج الهوليوودي إسرائيلي الأصل أرنون ميلشان.

في “القضية 2000” يدور الحديث عن شبهات بوجود صفقة مقايضة بين نتنياهو وناشر صحيفة “يديعوت أحرونوت”، أرنون موزيس، بموجبها كان سيفرض رئيس الوزراء قيودا للحد من انتشار الصحيفة المنافسة المدعومة من رجل الأعمال الأمريكي شيلدون أديلسون، “يسرائيل هيوم”، من خلال تشريع في الكنيست مقابل الحصول على تغطية أكثر ودية من “يديعوت”.

وينفي رئيس الوزراء ارتكاب اي مخالفة.

ويسعى المتظاهرون للتأكيد بأنهم غير حزبيين، ويصرون أن النبرة المعادية لنتنياهو في المظاهرة ناتجة عن التحقيق ضد رئيس الوزراء في شبهات الفساد.

وما يعزز هذا الإدعاء هو عقد مظاهرة يمينية مساء السبت في القدس تحت عنوان مكافحة الفساد. ولكن شارك بضعة مئات فقط في المظاهرة في المدينة، التي نظمها الصحفي اليميني يوعاز هندل، مدير الاتصالات السابق في مكتب نتنياهو والرئيس الحالي لمعهد الاستراتيجيات الصهيونية الوسطي.

وأثار ريفلين الجدل في الأسبوع الماضي بعد ان بدا أنه يشيد بالمظاهرات الأسبوعية. وقال أنه تم اخراج كلامه عن السياق.