قال قيادي بارز في حركة حماس الإثنين أن حركته لن تقدم أية معلومات عن الجنديين الإسرائيليين الذين يُعتقد بأن الحركة تحتجز رفاتهما ما لم تقم إسرائيل أولا بإطلاق سراح عددا من أسرى حماس.

هذه التصريحات أدلى بها أحد مؤسسي الحركة، وهو محمود الزهار، في مسيرة جماهيرية حاشدة أُجريت في مدينة غزة إحتفالا بالذكرى الـ -28 لتأسيس الحركة. وقال الزهار: “لن نتحدث في أي صفقة قبل تحريرهم (الأسرى الذين تم إطلاقهم في صفقة شاليط)”.

في الأيام الأخيرة حاولت حماس خلق غموض حول الوضع الحالي للجنديين الإسرائيليين أورون شاؤول وهدار غولدين، اللذان اعتبرت إسرائيل أنهما قُتلا خلال العمليات الحربية في عملية “الجرف الصامد” في عام 2014، في محاولة كما يبدو لخلق أمل كاذب بين أقارب الجنديين كوسيلة ضغط لإطلاق سراح نشطاء الحركة من السجون الإسرائيلية.

إحدى الحيل التي إستخدمتها الحركة هذا الأسبوع كانت إيصال رسالة إلى أسرة شاؤول قالت حماس بأن أورون صاغها، وتوسل فيها لتحريره. وجاء في الرسالة، “أريد أن يتم تحريري من الأسر، وعلى الرغم من أنني لا أنكر بأنه تتم معاملتي بلطف، أخشى أنكم نسيتموني، ما يملأ قلبي بكثير من الحزن واليأس”.

يوم الأحد طالبت والدة شاؤول من حماس دعم إدعاءاتها بأن ابنها على قيد الحياة بأدلة.

وتأتي مسيرة حماس الإثنينوتم بثها ببث حي في عدد من المحطات الفضائية الفلسطينية، وسط حملة إعلامية الإثنين للإحتفال بالذكرى الـ -28 لتأسيس الحركة. ضمن ذلك، أدلت شخصيات بارزة في حركة حماس بمقابلات تم نشرها على موقع الحركة الإلكتروني الذي تم تجديده مؤخرا.

وبدأ الزهار كلمته بالإشادة بـ”الأبطال” الفلسطينيين الذين يقومون بتنفيذ هجمات ضد الإسرائيليين خلال موجة العنف الأخيرة، وأدلى بعد ذلك بتصريحات قصيرة إنتقد فيها مصر وتعهد بضمان إطلاق سراح الأسرى من السجون الإسرائيلية.

في صيف 2014، بينما كانت تبحث عن خاطفي وقاتلي الفتية الإسرائيليين الثلاثة، إعتقلت إسرائيل عددا من نشطاء حماس الذين تم إطلاق سراحهم في إتفاق من عام 2011 ضمن إطلاق سراح الجندي الإسرائيلي المخطوف غلعاد شاليط. منذ ذلك الحين تطالب الحركة بإطلاق سراح الأسرى.

منذ وصول الجنرال السابق عبد الفتاح السيسي إلى سدة الحكم في مصر، بعد إسقاط الرئيس الإسلامي محمد مرسي، شرع في حملة شرسة ضد الحركة الفلسطينية من غزة. وتضمن ذلك إغلاقا للمعبر بين مصر وغزة وتدمير أنفاق التهريب العابرة للحدود وإعتقال نشطاء من منظمات تابعة لحماس.

وتطرف الزهار بشكل مباشر إلى إحتجاز القاهرة 4 من نشطاء حماس في شهر أغسطس، وقال إن “الشبان المختطفين الأربعة من مسؤولية مصر”. الأربعة، وهو جزء من وحدة الكوماندوز البحري التابعة لحماس، عبروا الحدود إلى داخل مصر عبر معبر رفح وتم إعتقالهم وهك في طريقهم إلى مطار القاهرة حيث يُعتقد بأنهم كانوا متوجهين إلى إيران للتدريب.

وبالتزامن مع المسيرة، أصدرت حماس، التي تسعى إلى دمار إسرائيل واستولت على غزة من السلطة الفلسطينية في 2007، بيانا على موقعها الإلكتروني شددت فيه على أن “القدس هي قلب الصراع [الإسرائيلي-الفلسطيني”، وأشادت بـ”إنتفاضة القدس” وأولئك الذين يموتون “دفاعا” عن القدس، متعهدة بعدم الإستغاء عن “إنش واحد حتى” من المدينة.

في شريط فيديو آخر على موقع الحركة، أعرب قادة حماس، من بيهم خالد مشعل وروحي مشتهى، وأعرب الزهار عن أمله بنصر في المستقبل للفلسطينيين على إسرائيل.

طاقم تايمز أوف إسرائيل ساهم في هذا التقرير.