في مراسم إحياء ذكرى ضحايا الهجمات الإثنين، دعا رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو رئيس السلطة الفلسطينية إلى التوقف عن دفع الأموال لمنفذي الهجمات وعائلاتهم لتنفيذهم هجمات ضد إسرائيليين والقيام بدلا من ذلك بتمويل الجهود نحو السلام.

التصريحات جاءت في الوقت الذي يستعد فيه رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس للقاء الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في واشنطن الأربعاء.

نتنياهو تحدث في كلمة ألقاها في المراسم الرسمية التي أجريت في جبل هرتسل في القدس في اليوم الذي تحيي فيه إسرائيل “يوم الذكرى” للقتلى من جنودها وضحايا الهجمات.

وحضر المراسم كذلك رئيس الدولة رؤوفين ريفلين ورئيس الكنيست يولي إدلشتين ورئيسة المحكمة العليا ميريام ناؤور والمفوض العام للشرطة روني الشيخ ورئيس الموساد يوسي كوهن ورئيس جهاز الأمن العام (الشاباك) نداف أرغمان وأعضاء كنيست وعائلات ثكلى.

وقال نتنياهو في كلمته أن “الإرهابيين يهاجمون الأبرياء، اليهود وغير اليهود، في إسرائيل وخارجها”، وأضاف إن “هؤلاء الإرهابيين الفظيعين يتلقون راتبا شهريا من السلطة الفلسطينية”، وتابع “كلما قتلت أكثر، كلمت حصلت على مال أكثر”.

وتنفق السلطة الفلسطينية مبلغ 350 مليون دولار سنويا لدفع رواتب للأسرى منفذي الهجمات المسجونين في إسرائيل وعائلات منفذي هجمات قُتلوا خلال تنفيذهم لهجماتهم، بحسب رئيس الوزراء. على مدى الأعوام القليلة الماضية، أنفقت السلطة الفلسطينية أكثر من مليار دولار على هذه الدفعات.

وقال نتنياهو: “فكروا ما كان يمكن القيام به بمليار دولار؟”، وأضاف قائلا: “كيف بإمكانكم الحديث عن السلام بينما تقومون في الوقت نفسه بتمويل القتلة الذين قتلوا إسرائيليين؟”

ودعا رئيس الوزراء السلطة الفلسطينية إلى إلغاء القوانين التي تلزم بتمويل منفذي الهجمات وعائلاتهم.

وحض الفلسسطينيين على “تمويل السلام”.

في وقت سابق من اليوم، متحدثا في المراسم الرسمية لإحياء ذكرى الجنود القتلى، قال نتنياهو إن إسرائيل نجحت بالصمود بسبب التضحيات التي قدمها المدافعين عنها.

وقال نتنياهو: “لقد تعلمنا التحدث عن أعزائنا بصيغة الماضي (…) وأنا أيضا. إنه واجب لا يُحتمل. جروح الماضي والخسارة لا تلتئم حقا أبدا”.

شقيق نتنياهو، يونتان (يوني) الذي كان ضابطا في الجيش الإسرائيلي، قُتل خلال قيادته لعملية للقوات الخاصة لإنقاذ رهائن اسرائيليين محتجزين من قبل مسلحين فلسطينيين في مطارة عنتيبي في أوغندا، في شهر يوليو 1976.

وتعهد رئيس الوزراء بالعمل على إعادة رفات أورون شاؤول وهدار غولدين، وهما الجنديان الإسرائيليان اللذان قُتلا خلال المعارك في حرب غزة 2014، إلى إسرائيل. وتحتجز حركة حماس رفات الجنديين في القطاع.

وقال نتنياهو: “تستمر حياتنا في الإعتماد على الإستعداد للبطولة والتضحية من أبنائنا وبناتنا. إنه شرط ضروري لوجودنا. لا يوجد لدينا خيار آخر سوى مواصلة الدفاع عن دولتنا، حتى لو عنى ذلك سقوط أفضل أبنائنا”.

منذ عام 1860 عندما تم تأسيس أول حي يهودي خارج أسوار البلدة القديمة في القدس، لقي 23,544 رجل وامرأة مصرعهم دفاعا عن إسرائيل والمجتمع اليهودي قبل قيام الدولة، بحسب معطيات رسمية.

بنينا سرور، ابنة بينحاس سرور الذي قُتل خلال “عملية السويس” في عام 1956، أضاءت شعلة تذكارية مع بداية المراسم. أوزي كيرما، الذي فقد ابنه الشرطي يوسف كيرما في تبادل لإطلاق النار مع مسلح فلسطيني في القدس في أكتوبر 2016، تلا صلاة “الكاديش”، وهي الصلاة اليهودية التقليدية التي تتم تلاوتها على أرواح الموتى، قبل أن يلقي نتنياهو كلمته.

ريفلين ونتنياهو وإدلشتين كانوا من بين الذين قاموا بوضع أكاليل زهور خلال المراسم.

وأجريت مراسم تذكارية أخرى في الوقت نفسه في مقبرة “كريات شاؤول” العسكرية، حضرها وزير الدفاع أفيغدور ليبرمان.

ويتم إحياء يوم الذكرى سنويا بإضاءة الشموع وبث الموسيقى الحزينة على الراديو في حين تنشر الصحف وتبث القنوات التلفزيونية قصص عن الجنود القتلى وضحايا الهجمات.

وانطلقت فعاليات “يوم الذكرى” مع انطلاق صفارات الإنذار لمدة دقيقة واحد مساء الأحد في الساعة 8:00 مساء، على الرغم من أن بعض المراسم بدأت قبل ذلك، بما في ذلك حدث رسمي لإحياء ذكرى الجنود القتلى في “ياد لبانيم”، أو “النصب التذكاري للأبناء” في القدس، حضره رئيس الوزراء بينيامين نتنياهو. وتنتهي فعاليات “يوم الذكرى” في الساعة الثامنة من مساء الإثنين مع إنطلاق الإحتفالات ب”يوم الإستقلال”.