اعتقلت القوات الإسرائيلية الإثنين شقيقي الفتى الفلسطيني الذي قام بقتل فتاة إسرائيلية من مستوطنة كريات أربع في الضفة الغربية بعد طعنها في الأسبوع الماضي.

وتم القبض على الشقيقين في قرية بني نعيم، التي تقع جنوبي مدينة الخليل، في خطوة أتت بعد وقت قصير من اعتقال شقيقتهما قبل يوم من ذلك.

يوم الخميس الماضي، قام محمد طرايرة (17 عاما) بالتسلل إلى مستوطنة كريات أربع، وقام بطعن هاليل يافا أريئيل عدة طعنات خلال نومها في سريرها.

فريق الأمن في المستوطنة وصل بسرعة إلى المكان وقام بإطلاق النار على طرايرة وقتله. لكن تم الإعلان عن وفاة أريئيل بعد وقت قصير، وأصيب في الهجوم أيضا حارس أمن مدني.

في اليوم التالي، قام مسلحون لم يتم تحديد هويتهم بعد بإطلاق النار على مركبة الحاخام ميكي مارك خلال سفره مع زوجته وابنتيه بالقرب من مستوطنة عتنئيل القريبة من الخليل بعد ظهر الجمعة، ما أدى إلى مقتل الحاخام. زوجته، حافا، وابنتهما البالغة من العمر (14 عاما) أصيبتا بجروح خطيرة في الهجوم، في حين أصيبت ابنتهما ابنة ال15 عام إصابة طفيفة.

ردا على الهجومين، فرضت إسرائيل طوقا أمنيا على كل من مدينة الخليل وبلدة بني نعيم، التي خرج منها طرايرة. وقام وزير الدفاع أفيغدور ليبرمان بإلغاء تصاريح العمل لحوالي 2,800 من سكان بني نعيم.

في سلسلة من المداهمات الليلية في الضفة الغربية، اعتقلت القوات الإسرائيلية 13 فلسطينيا آخر، بالإضافة إلى شقيقي طرايرة.

أربعة من الفلسطينيين الذين اعتقلهم الجيش الإسرائيلي متهمين بإلقاء الحجارة والمشاركة في احتجاجات عنيفة. وتم إعتقال اثنان آخران لاتهامهما بالإنتماء لحركة “حماس”، في حين تم اعتقال الآخرين لأسباب لم يتم الكشف عنها، بحسب بيان صادر عن الجيش الإسرائيلي.

يوم الأحد، اعتقل الجنود أيضا شقيقة طرايرة، لارا، بتهمة التحريض بعد نشر مقطع فيديو قصير على وسائل الإعلام الفلسطينيني يظهر شقيقة طرايرة تصف شقيقها ب”شهيد”.

ولم يتضح على الفور ما إذا كانت الشقيقة التي تم اعتقالها الأحد من نفسها التي أشادت بما قام بها شقيقها، ولكن الجيش الإسرائيلي قال بأن الإعتقال جاء “في إطار التعامل مع التحريض وتشجيع منفذي الهجمات على المشاركة في هجمات إرهابية”.

وورد أيضا أن القوات الإسرائيلية اعتقلت والد محمد طرايرة يوم الخميس بعد وقت قصير من الهجوم، بحسب وسائل إعلام فلسطينية.

بني نعيم، ومنطقة الخليل بشكل عام، شكلت بؤرة للإضطرابات والعنف، حيث أن سلسلة من الهجمات التي تم تنفيذها أو محاولة تنفيذها قام بها سكان محليون.

في 24 يونيو، قامت إحدى سكان بني نعيم بالإصطدام بمركبتها بمركبة زوجين إسرائيليين عند مدخل كريات أربع، ما أدى إلى إصابتهما بجروح طفيفة، قبل أن تقوم القوات الإسرائيلية التي تواجدت في المكان بإطلاق النار عليها وقتلها.

وعزا الجيش الإسرائيلي التصعيد في الهجمات إلى نهاية شهر رمضان، وكذلك إلى تأثير الهجمات “الناجحة” على من يعتزمون تنفيذ هجمات، بحسب متحدث عسكري.

منذ اكتوبر، قُتل 35 إسرائيليا و4 أجانب وأصيب المئات في موجة من الهجمات، لكن العنف تراجع بشكل ملحوظ مؤخرا. في الفترة نفسها قُتل حوالي 200 فلسطيني، الثلثين منهم تقريبا خلال تنفيذهم لهجمات والبقية خلال اشتباكات مع القوات الإسرائيلية، بحسب مسؤولين إسرائيليين.